وصرح حيدر محمدي، رئيس منظمة الغذاء والدواء، بأن نصف الإنسولين الذي يحتاجه مرضى السكري يتم توفيره من الإنتاج المحلي، والنصف الآخر من خلال الاستيراد، وأعلن أنه وفقًا لإحصائيات عام 2023، فإن أكثر من 99 بالمائة من الأدوية التي تحتاجها البلاد يتم إنتاجها محليًا ولم يتم استيراد سوى 1 بالمائة فقط.
وقال محمدي إن شركة "نوميكس" خفّضت إنتاجها، ونتيجة لذلك لم تقدم سوى ربع الحصة التي طلبتها إيران، في إشارة إلى النقص في بعض أنواع الإنسولين بسبب انخفاض إنتاج الشركة الأجنبية.
وأشار إلى أننا ننتج هذا الدواء بموجب ترخيص بمساعدة مصنع محلي، مضيفًا أنه نظرًا لمحدودية الموارد المالية، لا يمكن تزويد السوق بالكامل بالإنسولين المستورد، ويصر بعض المرضى على استخدام عينات أجنبية ولذلك ينبغي تحديد حصتهم مقدمًا.
وأشارت التقارير، التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، إلى أن العديد من الأدوية الأساسية في البلاد أصبحت نادرة، بالإضافة إلى الإنسولين.
وأشار أحد المتابعين إلى نقص الإنسولين الحاد في إيران، واصفًا إياه بأنه "عقوبات الملالي على المواطنين".
وذكر مواطن آخر أن أدوية بعض الأمراض أصبحت نادرة للغاية في إيران، وإذا وجدت فإن أسعارها تكون مرتفعة جدًا، ومع هذا الوضع الاقتصادي فإن المواطنين عمليًا غير قادرين على شرائها، ويموت الكثيرون منهم بسبب نقص الدواء أو عدم القرة على شرائه.
وأكد أحد المواطنين أن مئات الأدوية في إيران، بما في ذلك الإنسولين، أصبحت نادرة، وقال: "عندما يحكم الأغبياء، لا يوجد أي توقع".
وأشار مواطن آخر في رسالته إلى "إيران إنترناشيونال" إلى النقص الحاد في الإنسولين والأدوية الأساسية الأخرى في البلاد، قائلًا: "يبدو الأمر كما لو أننا لسنا مواطنين في هذا البلد، فالنظام نفسه في الواقع عدو الشعب، مثلما استغل فرصة كورونا لقتل شعب إيران. أين يجب أن نشكو هذا الألم؟".
وكتب مواطن قدم نفسه على أنه من أسرى الحرب العراقية- الإيرانية في رسالة: "من الصعب العثور على أسبرين الأطفال، ناهيك عن الإنسولين".
وأفاد أحد المتابعين من مدينة جهروم، جنوب العاصمة طهران، بأن الإنسولين أصبح نادرًا في هذه المدينة بشكل عام، وقال مواطن آخر إن نقص الإنسولين في إيران سببه عدم كفاءة الحكومة.
وتناولت صحيفة "هم ميهن" الإيرانية، في تقرير لها، يوم الأربعاء 5 يونيو (حزيران) الجاري، "الضغط والمعاناة المزدوجة" لمرضى السكري، وذكرت أن ندرة بعض الأدوية عرّضت حياة بعضهم للخطر.
أوضحت الصحيفة أن الإنسولين الإيراني لا يلقى ترحيبًا من قِبل الأطباء والمرضى، ويؤكد الأطباء ضرورة تناول الدواء المستورد من الخارج في وصفاتهم الطبية، لكن وجوده في الصيدليات محدود للغاية.
وبحسب التقرير، فمن بين خمس حقن أنسولين في وصفة طبية واحدة، تمنح الصيدليات حقنتين فقط أو ثلاثًا للمريض، وفقًا لحصته، ويقوم الحصول على الباقي من السوق السوداء وبسعر 200 ألف تومان للحقنة الواحدة.
الجدير بالذكر أن كل مريض يقوم بحقن جرعته من الإنسولين، حسب حالته الصحية، حيث يمكن لشخص واحد إنهاء حصته في 10 أيام، وآخر في أسبوع.