التومان الإيراني مستمر في الانهيار: 42 ألف تومان مقابل الدولار الواحد

استمر انهيار العملة الإيرانية، حيث تخطى، اليوم الثلاثاء، سعر الدولار الواحد 42 ألف تومان، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ العملة الإيرانية.

استمر انهيار العملة الإيرانية، حيث تخطى، اليوم الثلاثاء، سعر الدولار الواحد 42 ألف تومان، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ العملة الإيرانية.


قال علي دائي، نجم كرة القدم الإيراني السابق، في مقابلة أجريت معه مؤخرًا، ردًا على قيام الأمن الإيراني بإعادة الطائرة التي كانت تقل زوجته وابنته، وهي في طريقها إلى دبي: "أشكر الله أن طائرتهم لم تصب بصواريخ العدو".
يشير علي دائي ساخرًا في هذه المقابلة، التي نُشرت يوم الثلاثاء 27 ديسمبر (كانون الأول)، إلى إطلاق الحرس الثوري الإيراني النار على طائرة ركاب أوكرانية في صباح يوم 8 يناير (كانون الثاني) 2020، مما أدى إلى مقتل 176 راكبًا.
وبعد إسقاط طائرة الركاب هذه، اعترف النظام الإيراني أخيرًا، بعد ثلاثة أيام من التكتم والتصريحات الكاذبة، بأن الدفاع الجوي لطهران أسقط طائرة بوينج كانت متجهة إلى كييف.
ويزعم النظام الإيراني أن سبب إطلاق النار هذا كان "خطأ بشريًا"، لكن أوكرانيا وكندا والعديد من المراقبين أعربوا عن شكوكهم في صحة هذا الادعاء.
وفي إجراء غير مسبوق، أجبر عملاء النظام الإيراني، يوم الاثنين 26 ديسمبر الجاري، طائرة ركاب تقل منى فرخ آذري ونورا دائي، زوجة وابنة علي دائي، على الهبوط اضطراريًا في مطار "كيش"، ومنعوا عائلة علي دائي من السفر.
في سياق هذا الإجراء، ذكر القضاء الإيراني ووسائل إعلام النظام بعض المبررات، والتي وصفها علي دائي بالأكاذيب، في مقابلة مع موقع "تابناك" الإخباري، يوم الثلاثاء 27 ديسمبر.
وأعلن المركز الإعلامي للقضاء الإيراني، مساء يوم الاثنين، أن سبب إعادة زوجة علي دائي وابنته هو "مرافقة" المحتجين و"الدعوة إلى الإضراب"، وأضاف أن "زوجة علي دائي التزمت بإبلاغ المؤسسات ذات الصلة قبل مغادرتها البلد".
وردا على سؤال حول ذلك، قال دائي لموقع "تابناك" إن تصريحات القضاء هذه "غير صحيحة على الإطلاق، "زوجتي لم تلتزم بأي التزام لإبلاغ السلطات أو المؤسسات والإدارات قبل السفر إلى الخارج".
ومن خلال إظهار تذكرة الطائرة ووثائق زوجته وابنته، نفى دائي الإشاعة التي مفادها أن وجهة رحلتهما كانت أميركا، وقال: "إذا كانت زوجتي تخطط للسفر إلى أميركا، لما استخدمت رحلة داخلية (ماهان إير لاينز)".
وفي هذا الصدد، أجرى علي دائي مقابلة مع وكالة أنباء "إيسنا"، مساء الاثنين، وأوضح: "بعد أن أنزلوا ابنتي وزوجتي من الطائرة، بعد ساعة قالوا إن ابنتك يمكنها المغادرة، وعندما أرادت ابنتي المغادرة، قالوا إن أبواب الطائرة مغلقة ولا يمكنها الذهاب أيضا".
وأضاف دائي: "لو كان قد تم منعهما من المغادرة، لأظهرت أجهزة شرطة الجوازات ذلك. لم يعطني أحد إجابة عن هذا. أنا حقا لا أعرف ما هو سبب هذه الأشياء؟ هل أرادوا إلقاء القبض على إرهابيين؟"
وكان علي دائي قد أيد مرارًا الاحتجاجات الحالية التي بدأت ردًا على مقتل مهسا أميني في حجز دورية إرشاد، ما أدى إلى مصادرة جواز سفره.
في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر وأثناء الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد، أظهر ملف صوتي مُسرب تصريحات نائب رئيس منظمة الباسيج، في لقاء مع مجموعة من صحافيي الباسيج، وهو يهين علي دائي وابنته نورا بسبب دعمهما للمتظاهرين.
وعشية الإضرابات التي استمرت ثلاثة أيام في منتصف ديسمبر من هذا العام، أعلن معرض "مجوهرات نور" في طهران، المملوك لعلي دائي، نجم المنتخب الإيراني السابق لكرة القدم، وزوجته منى فروخ آذري، أنه سيتم إغلاقه في 19 و20 و21 ديسمبر.
في غضون ذلك، كتب حميد فرخ نجاد، الممثل السينمائي الموجود الآن خارج البلاد، في صفحته على "إنستغرام"، ردًا على تحرك قوات الأمن بإعادة الطائرة التي تقل زوجة علي دائي وابنته إلى مطار جزيرة كيش: النظام الذي كان يفخر بإعادة طائرة "ريكي" وهي تحلق في السماء، وصل إلى درجة يخشي فيها حتى من "امرأة وابنة" علي دائي.
يشير فرخ نجاد إلى عبد المالك ريكي، الزعيم السابق لمجموعة جند الله، الذي أجبر رجال الأمن، في 23 فبراير (شباط) 2010، قائد طائرة الركاب التي كانت تقله على الهبوط اضطراريًا في إيران.

اتهم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أحد المتهمين الرئيسيين بقتل السجناء السياسيين في الثمانينيات، وسائل الإعلام بـ"الترويج للجهل"، واصفاً المتظاهرين بـ"الأعداء" ومهدداً إياهم بـ"معاملة قاسية".
وقال رئيسي، الذي كان يلقي كلمة أمام أعضاء "الباسيج" وأنصار النظام في حفل حكومي أمام جامعة طهران، يوم الثلاثاء 27 ديسمبر (كانون الأول): "لن نرحم المعارضين".
يأتي ذلك في حين أنه تم إعدام اثنين من المتظاهرين، والآن يواجه العشرات من المتظاهرين المعتقلين خطر الإعدام.
كما يأتي التهديد بـ"المواجهة القاسية" في وقت قتل فيه النظام الإيراني حتى الآن ما لا يقل عن 500 متظاهر بإطلاق الرصاص الحي في الشوارع.
ووصف رئيسي مرة أخرى الشبان المحتجين بـ"المخدوعين"، قائلاً إن "الشعب يفتح ذراعيه مرحباً بعودة من تم خداعهم".
يذكر أن رئيسي مثل غيره من قادة النظام الإيراني، عدو لدود لحرية التعبير وحرية الإعلام، وقد اتهم وسائل الإعلام بـ"نشر الجهل"، وقال إن "الجهل الحديث هو نفس الجهل القديم لكن وسائل الإعلام لها تأثير واسع".
وخلال انتفاضة المواطنين الحالية ضد النظام الإيراني اتهم النظام وسائل الإعلام والفضاء الإلكتروني بالتورط في الاحتجاجات، وقام باعتقال الكثير من الصحافيين في الداخل، مهدداً وسائل الإعلام الناطقة باللغة الفارسية في الخارج.
كما وصف الرئيس الإيراني الاحتجاجات بـ"أعمال الشغب"، وقال في إشارة إلى مجموعة واسعة من المعارضين للنظام الإيراني: "الاضطرابات الأخيرة كانت مثل حرب الأحزاب وقد شارك الجميع فيها".
وفي معرض دفاعه عن المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي كان الهدف الرئيسي للمحتجين خلال الانتفاضة التي عمت البلاد، زعم "التقدم" في إيران، وقال: "هذه الثورة لها قائد فريد في قيادة هذه الأمة؛ حيثما يكون هناك تقدم، فهو يتعلق بالمجالات التي تم الاهتمام فيها بكلمات الإمام والمرشد".
وقال رئيسي إن نظام الجمهورية الإسلامية لا يتراجع أمام مطالب الشعب و"الثورة قررت المضي قدما بقيادة الإمام الخامنئي"، وشدد على أنه "لا يحق لنا العودة".
يشار إلى أن الشعب الإيراني يطالب بإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في مسيراته واحتجاجاته المستمرة.

أعلنت مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا"، في تقريرها السنوي عن انتهاك الحقوق الأساسية للشعب الإيراني أنه في عام 2022 أعدم القضاء الإيراني 565 شخصا بمن فيهم 11 امرأة و5 أطفال.
وبحسب هذا التقرير المكون من 63 صفحة والذي نُشر يوم الإثنين 26 ديسمبر(كانون الأول) على الموقع الإخباري لـ "هرانا"، فإن تنفيذ أحكام الإعدام قد ارتفع بنسبة 88 % مقارنةً بعام 2021 وقد شهد صدور هذه الأحكام نموا بنسبة 8 %.
ففي الشهر الماضي، تم إعدام شابين يبلغان من العمر 23 عاما بعد تأكيد حكمهما من قبل المحكمة العليا، وكان أحدهما مجيد رضا رهنورد الذي تم إعدامه علنا في "مشهد" دون علم أسرته.
ويظهر تقرير "هرانا" أن 18.5 % من الإعدامات، عام 2022، تمت في محافظة بلوشستان، ثم تليها محافظة ألبرز في المرتبة الثانية بأكثر من 16 %. كما أن أكثر حالات الإعدام كانت في سجني زاهدان ورجائي شهر كرج.
وقد نُشر هذا التقرير الشامل بالاستناد إلى نحو 13 ألفا و500 تقرير مسجل عن وضع حقوق الإنسان في إيران.
وبالإضافة إلى الإعدامات، تناول التقرير السنوي لـ "هرانا" حالات الوفاة الناجمة عن استخدام السلاح، وانتهاك حقوق النساء، والأطفال، والسجناء، والأقليات الدينية والمذهبية، والعمال والتجار، وانتهاك حرية الفكر والتعبير، ومنع حق الدراسة في مراكز التعليم العليا والجامعية.
وفي حين يقترب العام الميلادي الحالي من نهايته فإن إيران قد شهدت في الأشهر الثلاثة الأخيرة موجة كبيرة من الاحتجاجات ضد النظام.
وخلال 15 أسبوعا الماضية قُتل 500 شخص، على الأقل، بمن فيهم عشرات الأطفال، في الاحتجاجات التي عمت البلاد، بنيران مباشرة من قوات الأمن الإيرانية أو بضربات الهراوات وأدوات القمع الأخرى.
وقد بدأت هذه الاحتجاجات بعد مقتل مهسا (جينا) أميني، الفتاة البالغة من العمر 22 عاما، من سكان مدينة سقز، في حجز دورية الإرشاد بطهران، وعلى الرغم من القمع الشديد من قبل قوات الأمن والشرطة فما زالت الاحتجاجات الشعبية مستمرة في شهرها الرابع.
ومع ذلك، يظهر هذا التقرير السنوي أن انتهاك الحقوق الأساسية للنساء في إيران كان مستمرا لأشهر قبل ذلك، بشكل صارخ.
وتقول "هرانا" إن 322 امرأة تم اعتقالهن بسبب نشاطهن في مجال حقوق المرأة، وكانت ذروة هذه الاعتقالات في منتصف صيف هذا العام.
وقد أكدت مجموعة نشطاء حقوق الإنسان أن أكثر حالات انتهاك حقوق السجناء تمت في شهر ديسمبر من هذا العام. ففيه توفي نحو 20 سجينا، على الأقل، بسبب المرض، وانتحر 14 سجينا آخرين، وقُتل سجينان اثنان، على الأقل، على يد حراس السجن.
كما أشار هذا التقرير إلى 204 حالات من نقل السجناء بشكل غير قانوني إلى الحبس الانفرادي، و102 حالة من الإضراب عن الطعام، و166 حالة من النقل القسري أو نفي السجناء، ونحو 5 آلاف حالة تهديد وضغط على السجناء، و7652 حالة تعذيب جسدي ونفسي.
وأكدت مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، بعد مراجعة نحو 18 ألف حكم قضائي صادر من الجهات القضائية في إيران عام 2022، أن مئات الأشخاص من الأقليات القومية والمذهبية تم محاكمتهم وإصدار أحكام بحقهم.
كما تستمر مضايقة أتباع الديانة البهائية، والمسيحيين، وأتباع ديانة أهل الحق، والسنة، والصوفيين، وكانت أكثر حالات الانتهاك قد تمت بحق البهائيين في إيران. حيث كان نسبة انتهاك حقوق البهائيين نحو 65 % والمسيحيين نحو 21 % من الحالات التي تم إثباتها لانتهاك حقوق الأقليات الدينية والمذهبية في إيران.
وقد أجريت محاكمات كثيرة بحق النشطاء العماليين، ونشطاء السوق، والنشطاء في مجال حقوق المرأة، والبيئة، والطلاب، وكانت أكثر الأحكام قد صدرت في شهر ديسمبر. وفي المجموع ارتفعت الأحكام الصادرة بحق النشطاء والمواطنين في عام 2022 بنسبة 37 % مقارنةً بالعام الماضي.
ويشير تقرير "هرانا" السنوي إلى أكثر من 21 ألف حالة إساءة معاملة و54 حالة انتحار للأطفال، والزواج القسري لهم، وتسربهم عن الدراسة. هذا وكان المئات من المحتجزين في الاحتجاجات الأخيرة من الأطفال، وقد قتل العشرات منهم في هذه الاحتجاجات.
ووفقا لهذا التقرير، فإن الاحتجاجات في مجال المطالب النقابية والعمالية مستمرة في عام 2022 بجميع المحافظات البالغة 31 محافظة.

في خطوة غير مسبوقة، قام الأمن الإيراني بإجبار طائرة كانت تقل زوجة وابنة أسطورة كرة القدم، علي دائي، على الهبوط في مطار كيش، بعد أن كانت متوجهة من طهران إلى دبي، وعلق دائي على إجراء الأمن الإيراني، قائلا: "هل أرادوا إلقاء القبض على إرهابيين؟".
وأفادت المعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" بأن رحلة ماهان رقم 063 التي كانت تقل زوجة وابنة علي دائي، غادرت مطار طهران في الساعة 11:15 بالتوقيت المحلي من صباح اليوم الاثنين، وتوجهت إلى دبي، ولكن إيران أجبرت هذه الطائرة على الهبوط في مطار كيش جنوبي إيران.
وقال شهود عيان لـ"إيران إنترناشيونال" إن القوات الأمنية اقتحمت الطائرة بعد هبوطها في كيش، وقاموا بإنزال أسرة علي دائي، وأعلنوا أنهم ليس مسموحا لهم بمغادرة البلاد.
وأفادت وكالتا "تسنيم" و"إيسنا" الإيرانيتين، نقلاً عن "مصدر مطلع" بأن منع زوجة علي دائي من مغادرة إيران جاء "بسبب نشاط زوجة دائي في الدعوة إلى الإضرابات"، لكنها استطاعت "إلغاء منع خروجها من البلاد بشكل غير قانوني".
وأضافت الوكالتان أنه "قبل مغادرة زوجة علي دائي، مُنعت من السفر إلى دبي بأمر من المحكمة وبموافقة مجلس الأمن في البلاد".
وردا على إجراء النظام الإيراني، قال علي دائي: "ركبت زوجتي وابنتي اليوم الطائرة من مطار الإمام الخميني، بشكل قانوني، للذهاب إلى دبي، لكن النظام قام بإعادة طائرة شركة ماهان من دبي إلى كيش. وتم إنزال ابنتي وزوجتي من الطائرة لكن لم يتم اعتقالهما".
وأضاف هذا اللاعب الذي يملك تاريخا في تدريب المنتخب الإيراني: "إذا كانت عائلتي ممنوعة من المغادرة، لكان جهاز الجوازات التابع للشرطة قد أظهر ذلك. لم يعطني أحد إجابة في هذا الخصوص. أنا حقا لا أعرف ما هو سبب هذه التصرفات؟ هل أرادوا إلقاء القبض على إرهابيين؟".
وأوضح دائي أنه كان من المقرر أن تذهب زوجته وابنته إلى دبي في زيارة تستغرق بضعة أيام ثم تعودان إلى إيران، مؤكدا: "وكان يوم الاثنين المقبل موعد رحلة العودة".
ولفت دائي: "أرى أشياء في حياتي يصعب عليّ تصديقها. لقد عبروا قسم جوازات السفر وصعدوا إلى الطائرة بشكل قانوني تمامًا، لكنهم أعادوا كل هؤلاء الركاب من دبي لإنزال زوجتي وابنتي. إذا كانت هناك مشكلة فلماذا لم يتم اعتقالهما من قبل؟ وإذا لا، فلماذا أعادوهما؟".
وفي وقت سابق، كان الأمن الإيراني قد صادر جواز سفر علي دائي لفترة عند عودته من إسطنبول إلى مطار طهران.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية بعد استرجاع جوازه: "لسوء الحظ، لا أعرف لماذا صادروا جواز سفري وماذا يعني قانونيا إعادته؟".
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أعلنت في وقت سابق أيضا عن إغلاق مشاريع تجارية للاعب كرة القدم علي دائي لدعمه الاحتجاجات الشعبية في البلاد التي اندلعت في إيران منذ أكثر من ثلاثة أشهر إثر وفاة مهسا أميني.

شارك كثير من المواطنين الإيرانيين، اليوم الاثنين 26 ديسمبر (كانون الأول)، في مراسم أربعينية الطفل كيان برفلك (10 سنوات) الذي قتل برصاص الأمن الإيراني في مدينة إيذه، جنوب غربي إيران، وردد المشاركون هتاف "الموت لخامنئي" في هذه المراسم.
وبحسب الصور والتقارير التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، رفع المشاركون في مراسم الأربعينية اليوم أيضا شعارات: "من إيذه إلى كردستان.. روحي فداء لإيران"، و"سواء بالحجاب أو بدونه.. نسير نحور الثورة"، و"أنت العشبة الضارة وأنا المرأة الحرة".
وتأتي مراسم أربعينية الطفل كيان بعد وقت قصير من علم والده، ميثم برفلك بوفاة ابنه. يشار إلى أن الوالد أصيب في حادث هجوم القوات الأمنية الإيرانية نفسه على سيارة الأسرة يوم 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ونشر رضا برفلك، عم الطفل، مساء الجمعة 23 ديسمبر الحالي، صورة تظهر رادين، الأخ الأصغر لكيان برفلك، بين ذراعي أبيه ميثم، وكتب مخاطبا ابن أخيه الأصغر رادين: "الآن أنت أمله، يشم فيك رائحة كيان، وتعيد ذكريات كيان لأبيك".
وكان ميثم برفلك وزوجته زينب مولايي راد مع طفليهما كيان ورادين عائدين إلى منزلهم في سيارتهم مساء 16 نوفمبر الماضي عندما أطلقت قوات الأمن الإيرانية الرصاص عليهم بأسلحة نارية بساحة الهلال الأحمر في إيذه.
وغرد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جاك سوليفان، في وقت سابق: "أفكّر في عائلة كيان، قُتل الطفل البالغ من العمر 9 سنوات حين أطلقت قوات الأمن النار على سيارة عائلته. سنواصل سعينا لمحاسبة الذين قتلوا كيان والعديد من الإيرانيين الشجعان الآخرين".
وأعربت اليونيسيف في بيان عن قلقها البالغ إزاء مقتل 580 طفلاً في الشرق الأوسط منذ بداية عام 2022، ومقتل حوالي 50 طفلاً في الانتفاضة الشعبية في إيران، ووصفت وفاة كيان برفلك بـ"أحدث مثال مروع" لهذه الحالات.
مراسم أربعينية ضحايا الانتفاضة الإيرانية في سقز وسنندج غربي إيران
شارك الأهالي في مدينة سقز، غربي إيران، اليوم الاثنين، في مراسم أربعينية دانيال بابندي، المراهق الذي يبلغ 17 عاما من العمر والذي قتله عناصر الأمن الإيراني، ورفعوا شعارات مناهضة للنظام.
وأظهرت مقاطع فيديو تلقتها "إيران إنترناشيونال"، اليوم الاثنين، مشاركة واسعة للأهالي في هذه المراسم التي أقيمت في مقبرة آيجي بمدينة سقز، ورفع خلالها الأهالي شعارات مناهضة للنظام الإيراني.
وفي سنندج، رفع الأهالي في مراسم أربعينية آرام حبيبي، شعار "المرأة والحياة والحرية"، باللغة الكردية.
ونشرت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان مقطع فيديو من مراسم أربعينية حبيبي الذي قتل في الانتفاضة الشعبية، والتي يرفع خلالها الأهالي شعارات منها: "لا تبكي نجلك يا والدة.. نعدك بالانتقام"، و"كردستان باقية ما دام الكردي باقيا".
وكان ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي قد أشار في وقت سابق إلى مراسم أربعينية كيان برفلك، وآيلار حقي، وحميد رضا روحي، وسبهر مقصوري، وغيرهم من ضحايا الانتفاضة في الأيام الأخيرة، وكتب: "قتل الحرس الثوري العديد من الأطفال والشباب الأذكياء والشجعان المفعمين بالأمل والحياة. لن نترك الأسر الثكلى وحدها".
كما ستقام مراسم أربعينية آيلار حقي، الشابة التي قتلها النظام الإيراني، غدا الثلاثاء في مقبرة "وادي الرحمة" في مدينة تبريز شمال غربي إيران.
يذكر أن آيلار حقي تم قتلها على يد القوات القمعية خلال احتجاجات المواطنين يوم 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في تبريز.
وكانت آيلار حقي التي تبلغ من العمر 23 عامًا طالبة في كلية الطب بجامعة تبريز الحرة، وقُتلت خلال احتجاجات 16 نوفمبر، لكن الشرطة الإيرانية زعمت أن هذه الطالبة توفيت في حادث سقوط "داخل حفرة بجوار برج شهران في تبريز".
كما دخل أصحاب المحال التجارية بمدينة بوكان، شمال غربي إيران، أمس الأحد، في إضراب واسع، ورفضوا فتح محالهم تزامنا مع أربعينية ضحايا المدينة، الذين سقطوا في الانتفاضة الشعبية ضد النظام. كما نزل الأهالي إلى الشوارع رغم الأجواء الأمنية المشددة، ورددوا هتاف "الموت للديكتاتور".