مولوي عبد الحميد يرفض انتقادات "الداخلية" الإيرانية.. ويؤكد: يرشون الملح على جراح الثكالى

Sunday, 10/23/2022

نشر مكتب مولوي عبد الحميد، خطيب جمعة أهل السنة في زاهدان، بياناً وصف فيه التصريحات الأخيرة للمساعد الأمني لوزير الداخلية الإيراني بأنها "غير عادلة"، مضيفا أن السلطات الإيرانية "ما زالت ترش الملح على جراح الثكالى".

وجاء في هذا البيان أن مجزرة زاهدان "مأساة إنسانية غير مسبوقة، وقعت يوم الجمعة 30 سبتمبر (أيلول) 2022، وأن السلطات لم تعالج بعد هذا الحادث.. وعلى الرغم من مرور عدة أسابيع، لم تقدم إيضاحات للمواطنين بهذا الشأن ولم تقم بإجراءات تخفف من آلام المنكوبين، بل ما زالت ترش الملح على جراح الثكالى".

ويضيف هذا البيان أن القادة والأشخاص الذين ارتكبوا جرائم القتل يجرون مقابلات بحرية مع وسائل الإعلام ويدلون بتصريحات كاذبة، هربًا من الجريمة، وهم مشغولون بالاعتقالات، ومن الصعب جدًا على الثكالى تحمل ذلك. كان المواطنون يتوقعون القبض على قتلة ومرتكبي مأساة زاهدان الدموية ومحاكمتهم".

وفي يوم الجمعة، 21 أكتوبر (تشرين الأول)، بدأ عدد كبير من أهالي زاهدان، بعد صلاة الجمعة لأهل السنة، مظاهرة رددوا فيها هتافات مناهضة للنظام والمرشد علي خامنئي.

لكن سلطات النظام زعمت أن "نحو 150 بلطجياً فقط" هاجموا الممتلكات العامة والخاصة.

ووصف المساعد الأمني بوزارة الداخلية الإيرانية، مجيد مير أحمدي، خطبة مولوي عبد الحميد هذا الأسبوع في صلاة جمعة زاهدان عن هذه المجزرة بأنها "استفزازية" وزعم أن الاحتجاجات الأخيرة في زاهدان تمت بسبب "إساءة استخدام أقواله".

وأضاف مكتب مولوي عبد الحميد أنه "عبر عن آلام وتطلعات المواطنين من أجل تهدئتهم وتقليل غضبهم، ولم يكتف بدعوة المواطنين للحفاظ على الهدوء، لذلك ليس من الإنصاف أن نطلق على تصريحاته كلمة "استفزازية" وأن نتجاهل الأسباب الرئيسية.

كما كتب مكتب مولوي عبد الحميد عن الأسباب الرئيسية لاحتجاجات يوم الجمعة 21 أكتوبر(تشرين الأول) في زاهدان، أن السبب الأول هو مرور ثلاثة أسابيع على "المأساة الإنسانية غير المسبوقة"، يوم الجمعة 30 سبتمبر (أيلول) في هذه المدينة "ولا زال المسؤولون لم يعالجوا هذا الحادث".

كما أضاف هذا البيان أن السبب الثاني للمظاهرة الاحتجاجية الأخيرة في زاهدان هو "جو الاحتجاج السائد في البلاد" حيث "تصدر الأحزاب والجماعات دعوات للتظاهر".

وبحسب بعض التقارير، قتلت القوات الأمنية أكثر من 90 محتجا بنيران مباشرة بعد صلاة الجمعة يوم 30 سبتمبر الماضي في زاهدان.

وأكد مولوي عبد الحميد، بعد هذه المجزرة، أن قوات الأمن فتحت النار على "رؤوس وقلوب" المصلين العزل. كما حمّل مولوي، خلال صلاة الجمعة الأخيرة في زاهدان، المرشد علي خامنئي المسؤولية عن مقتل المتظاهرين في زاهدان يوم 30 سبتمبر.

وقد أثار تحميل خامنئي مسؤولية مجزرة زاهدان غضب الحرس الثوري الإيراني، وبعد يوم واحد، هددت هذه القوة مولوي عبد الحميد وحذرت من أن تصريحاته قد "تكلفه غاليا".

يذكر أنه خلال الاحتجاجات الأخيرة، أشارت التقارير إلى وقوع أعنف أعمال قمع في محافظتي إيران السنيتين، كردستان وبلوشستان، بالإضافة إلى قيام الحرس الثوري الإيراني بشكل متكرر بمهاجمة مواقع الأكراد الإيرانيين في المنطقة السنية في كردستان العراق.

ويأتي هذا القمع الشديد والقتل في الوقت الذي ادعى فيه المرشد مؤخرًا في خطاب ألقاه بمناسبة "أسبوع الوحدة"، أن "نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية استخدم حتى الآن كل ما في وسعه لتحقيق الوحدة الإسلامية".

ومع ذلك، اتهمت سلطات النظام الإيراني، مرارًا وتكرارًا، المعارضة والمتظاهرين في هذه المناطق السنية بالنزعة الانفصالية، بما في ذلك أثناء الاحتجاجات الحالية، لتبرير أعمالها القمعية.

وقال مولوي عبد الحميد: "أهالي هاتين المنطقتين متهمون بالنزعات الانفصالية، في حين أن الأكراد والبلوش من بين الجماعات العرقية الإيرانية الأصيلة الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحفاظ على وحدة أراضي البلاد جنبا إلى جنب مع المواطنين الآخرين عبر التاريخ".

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها