صحف النظام في إيران تمهد لمشاركة طهران في حرب روسيا ضد أوكرانيا

7/24/2022

بعد أن أيد علي خامنئي غزو روسيا لأوكرانيا، اعتبر ممثل المرشد في صحيفة "كيهان" أن مواجهة روسيا مع الناتو جزء من "أمن" النظام الإيراني.

كما أيدت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري الإيراني ما سمته "الدفاع الشرعي والاستباقي"، و"الجهاد الدفاعي" للقوات الإيرانية إلى جانب روسيا.

وذكر ممثل خامنئي في صحيفة "كيهان"، حسين شريعتمداري، في افتتاحية هذه الصحيفة، كلام خامنئي في لقائه مع بوتين، وقال إنه "تحذير جدي لأميركا وحلفائها" بعدم "اللعب بذيل الأسد".

وأضاف شريعتمداري أنه إذا انتصرت أميركا في أوكرانيا، "فستكون إيران أحد الأهداف التالية والرئيسية" لحلف شمال الأطلسي.

وأكد شريعتمداري أن إيران "تعتبر مواجهة روسيا مع أميركا وحلف شمال الأطلسي في أوكرانيا جزءًا من أمنها وتدعمها منطقيًا وطبيعيًا".

يذكر أنه في 20 يوليو (تموز) الحالي، أيد علي خامنئي، في اجتماع مع فلاديمير بوتين، بشكل ضمني، تحرك بوتين في مهاجمة أوكرانيا، ووصفه بأنه "خطة عمل"، قائلاً: "في حالة أوكرانيا، لو لم تأخذ أنت زمام المبادرة، لكان الطرف الآخر قد تسبب في حرب بمبادرته".

وفي غضون ذلك، كتبت صحيفة "جوان" في افتتاحيتها أنه يجب سحب "لجام الناتو" اليوم في كل نقطة ممكنة.

وأكدت هذه الصحيفة التابعة للحرس الثوري الإيراني أن "الدفاع الشرعي والاستباقي" تتم متابعته، فهو من خلال "محاولة تحييد المخططات الشريرة للعدو، سيساعد على تعزيز عملية إضعاف نظام الهيمنة دوليًا وإقامة نظام عالمي جديد".

وأشار كاتب هذه الافتتاحية إلى قواعد فقهية أخرى، قائلا: "عندما يكون من الضروري حماية أرواح عدد أكبر بكثير من الأشخاص المعرضين لخطر محدق أو وشيك، فيمكن، من الناحية العقلية والدينية، تعريض حياة عدد أقل من الناس للخطر، حتى وإن كانوا مسلمين".

وفي السنوات الأخيرة، أعلن عدد من الشخصيات السياسية المعارضة للنظام الإيراني وبعض الشخصيات السياسية في الداخل أن سياسات النظام الإيراني جعلت إيران عمليا مستعمرة لروسيا.

وفي الوقت نفسه، دافعت صحيفة "جوان" عن "الجهاد الدفاعي" للقوات الإيرانية إلى جانب روسيا، وكتبت: "كلما كان هناك خطر يهدد المجتمع الإسلامي، حتى في المستقبل القريب"، فإن الفقه يجيز "حتى تعاون المسلم مع السلطان الجائر بغير إذن الولي ويجيز الجهاد الدفاعي بشروط".

وأكدت هذه الصحيفة: "في هذه الفقرة، بالإضافة إلى حقيقة أن بوتين لا يمكن اعتباره نموذجًا للسلطان الجائر المذكور، فقد حدد ولي الفقيه نفسه، كزعيم إسلامي، هذه الاستراتيجية الدفاعية لدعم الحاجز ضد تقدم العدو وإضعافه".

وتأتي مواقف هاتين الصحيفتين بالتزامن مع الاحتجاجات على نهج النظام الإيراني في اتباع روسيا، حيث أثارت قضية الغزو الروسي لأوكرانيا احتجاجات في الأسابيع الأخيرة.

وعلى سبيل المثال، قال علي مطهري، النائب السابق لرئيس البرلمان، إن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون تنقل الأخبار المتعلقة بالهجوم الروسي على أوكرانيا، وكأنها "إحدى المستعمرات الروسية".

وفي مساء يوم السبت 26 فبراير (شباط) 2022، تجمع عدد من المواطنين في طهران أمام سفارة روسيا في طهران بهدف دعم أوكرانيا، وهتفوا ضد فلاديمير بوتين.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها