أحكام ما بين المؤبد والسجن 12 عاما لعدد من المتهمين باغتيال الناشط الإيراني مسعود مولوي

7/6/2022

أصدر القضاء التركي أحكاما بحق عدد من المتهمين في قضية اغتيال الناشط الإيراني مسعود مولوي مدير قناة "الصندوق الأسود" التلغرامية التي تضم 14 متهمًا، حيث أُدين عبد الوهاب كوجاك، المتهم الرئيسي ومرتكب عملية الاغتيال، بالسجن المؤبد.

يذكر أن عناصر الاستخبارات الإيرانية قتلت مولوي بالرصاص في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، في أحد شوارع حي شیشلي في إسطنبول.

وكان لهذا الناشط المناهض للنظام الإيراني تاريخ في العمل مع وكالات المخابرات والدفاع الإيرانية، قبل أن يذهب إلى تركيا، ويشن حملة ضد طهران على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحسب الأحكام التي أصدرها قاضي محكمة إسطنبول اليوم، الأربعاء 6 يوليو (تموز)، فقد حكم على كوجاك الذي فتح النار على مولوي، بالسجن عامين وشهر واحد إضافة إلى سجنه بالمؤبد.

وحكم على 3 متهمين بالقضية بالسجن 15 و12 عاما و6 أشهر.

كما تم اتهام اثنين من هؤلاء المدانين الثلاثة، الذين لا يزالون رهن الاعتقال، بتوفير ونقل أسلحة لعملية الاغتيال.

وأدين المتهم الثالث بتهمة "إخفاء القاتل"، وقد تم الإفراج عنه بشكل مشروط.

كما حكم القضاء التركي على متهم آخر بالسجن لمدة 30 شهرًا مع وقف التنفيذ، وقد تمت تبرئة بقية المتهمين، بمن فيهم شخص يُدعى أمين بروازي.

وتم أيضا فصل قضية كل من ناصر شريفي زين دشتي وعلي اسفنجاني ومحمد رضا ناصر زاده عن المتهمين الأحد عشر الآخرين في هذه القضية، وسوف تستمر عمليات التحقيق والمحاكمة لقضية هؤلاء الأشخاص الثلاثة الذين يقيمون في إيران.

يذكر أن محامي مسعود مولوي لم يحضر أمام المحكمة، ولكن ممثله قال إن متابعة الشكوى في هذه القضية ما زالت مستمرة.

وكان محامي أسرة مولوي قد أعلن في مايو (أيار) الماضي أن والدة مسعود مولوي ووالده توجها إلى تركيا للمشاركة في محاكمة المتهمين بقتل ابنهم، لكن القوات الأمنية الإيرانية في مطار طهران الدولي صادرت جوازي سفرهما ومنعتهما من السفر إلى تركيا.

ويعود تاريخ وزارة الاستخبارات والقوات الأمنية الإيرانية في تنفيذ عمليات خطف وقتل معارضين في تركيا إلى قبل أربعة عقود، لكن مقتل سعيد كريميان مدير قناة "جم"، واختطاف "رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز"، حبيب كعب، وحالات أخرى من خطف أو تسليم معارضي إيران إلى طهران هي آخر أنشطة النظام الإيراني لتصفية معارضيه في تركيا.

من هو مسعود مولوي؟

عمل مولوي لمدة 10 سنوات كمستشار ومدير شركة لأمن البيانات في أصفهان، تدعى "بارسيه ريسيرش"، قبل أن يبدأ عمله كمستشار عسكري متخصص في الذكاء الاصطناعي.

ونشر مولوي قبل مقتله، تقارير في قناته "الصندوق الأسود" على "تلغرام" عن الفساد المالي والأخلاقي لمسؤولي القضاء في إيران؛ بما في ذلك رسائل القاضي أبو القاسم صلواتي مع امرأة، وكذلك نشر تقارير حول منظمة الاستخبارات الإيرانية.

وكتب مولوي قبل مقتله: "إن شاء الله، سأستأصل قادة المافيا الفاسدين هؤلاء. صلوا أن لا يقتلوني قبل أن أقوم بذلك".

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها