"الغارديان": شبكة إيرانية لتهريب الأسلحة تزود روسيا باحتياجاتها في حرب أوكرانيا

4/12/2022

نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مصادر مطلعة أن روسيا تتلقى، بمساعدة شبكة إيرانية لتهريب الأسلحة، معدات عسكرية لتزويد قواتها في أوكرانيا.

وأفادت صحيفة "الغارديان"، الثلاثاء 12 أبريل (نيسان)، أن الأسلحة تضمنت قذائف "آر بي جي" وصواريخ مضادة للدبابات وأنظمة إطلاق صواريخ برازيلية التصميم أُرسلت من العراق إلى القوات الروسية.

ويستند تقرير "الغارديان" إلى تصريحات بعض الميليشيات العراقية الموالية لإيران، وكذلك أجهزة المخابرات الإقليمية.

وقال مصدر مطلع، يساعد في تنظيم تسليم هذه الأسلحة، لصحيفة "الغارديان"، إن إيران زودت القوات الروسية بنظام "باور 373" الإيراني المضاد للصواريخ، وهو شبيه بنظام "S-300" الروسي.
ووفقًا للتقرير، فضلا عن "باور 373"، أعادت إيران نظام "S-300" واحد إلى روسيا.

وأشارت "الغارديان" إلى أن استخدام روسيا للأسلحة المهربة يمثل تحولًا كبيرًا في استراتيجيتها، حيث يتعين عليها الاعتماد على إيران، حليفها العسكري في سوريا، بينما تخضع روسيا لعقوبات جراء غزو أوكرانيا.
وأضافت الصحيفة أن هذه التطورات لها أيضا تداعيات كبيرة على اتجاه وحجم تهريب الأسلحة الدولي.

وقال قائد في ميليشيا الحشد الشعبي، لم يكشف عن اسمه، إن قذائف "آر بي جي" وصواريخ مضادة للدبابات، مملوكة لهذه الجماعة المدعومة من إيران، تم نقلها في 26 مارس (آذار) عبر الحدود البرية من العراق إلى إيران، ثم بحرا إلى روسيا.

وبحسب مصدر في الحشد نفسه، أرسل الحشد الشعبي أيضًا نظامين لإطلاق الصواريخ، مصممين على أساس نظام برازيلي، إلى إيران، في أجزاء منفصلة، في الأول من أبريل( نيسان) الجاري.

وقال المصدر المطلع في الحشد الشعبي: "لا يهمنا أين تذهب الأسلحة الثقيلة لأننا لسنا بحاجة إليها الآن. أي شيء معادٍ لأميركا يجعلنا سعداء".

وكتبت صحيفة "الغارديان" أن ثلاث سفن شحن قادرة على حمل شحنات أسلحة كهذه، اثنتان تحملان العلم الروسي وواحدة تحمل العلم الإيراني، أبحرت من ميناء "أنزلي" في بحر قزوين إلى "استراخان" الروسية.

ونقلت "الغارديان" عن محلل في الشرق الأوسط عن أسباب مساعدة النظام الإيراني لموسكو قوله إنه إذا تعرض نظام بوتين لزعزعة الاستقرار، فسيكون لذلك عواقب بعيدة المدى على إيران، وخاصة في سوريا. كما أن دولًا أخرى، مثل الصين، حذرة أيضًا بشأن العقوبات المفروضة على روسيا.

وأضافت الصحيفة أن أجهزة المخابرات الأوكرانية اتهمت جورجيا الأسبوع الماضي بمساعدة روسيا في الحصول على معدات عسكرية خاضعة للعقوبات، وهي علامة أخرى على جهود الكرملين الجديدة لاستخدام الشبكات الدولية لتهريب الأسلحة لصالح قواتها في أوكرانيا.
وفي وقت سابق، قال مسؤولون أميركيون إن روسيا طلبت من الصين أسلحة عسكرية لدعمها عسكريا في أوكرانيا.

وذكرت وكالة "أسوشيتيد برس" أن صربيا، حليف روسيا، قد تسلمت نظامًا صينيًا مضادًا للطائرات في عملية سرية.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها