انتقد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، وحيد أحمدي، نهج الحكومة اللبنانية تجاه حزب الله، واعتبر نزع سلاح الحزب "وهمًا باطلًا"، مؤكدًا أن التفاوض في ظل استمرار احتلال جزء من الأراضي اللبنانية لا يمكن أن يشكل حلًا للوضع القائم.
وأوضح أحمدي، أن حزب الله حافظ على هيكليته رغم مقتل قادته وفقدان عدد من قياداته وعناصره، مضيفًا أن الحزب "لم يضعف"، بل أظهر خلال الحرب الأخيرة أنه أصبح "أقوى وأكثر تماسكًا من السابق".
واتهم الحكومة اللبنانية بالسعي، من خلال الضغط على حزب الله، إلى تنفيذ مطالب الولايات المتحدة وإسرائيل ونزع سلاح الحزب.
وأشار أحمدي، إلى وجود إسرائيل في جزء من الأراضي اللبنانية، قائلًا: "الحل الوحيد الفعال والمؤثر هو استخدام لغة القوة وخوض مواجهة مباشرة مع إسرائيل".
واعتبر أن التفاوض مع إسرائيل في الظروف الراهنة لن يحقق نتائج، مشيرًا إلى أن تحركات حزب الله في فترات سابقة أدت إلى انسحاب إسرائيل من أجزاء من الأراضي اللبنانية.
كما أكد أحمدي، أن الشرط الأول لإيران في "مذكرة تفاهم إسلام آباد" كان الوقف الكامل للحرب على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان، لافتًا إلى أن طهران تدعم حزب الله وغيره من القوى المتحالفة معها.
وعن احتمال اتساع نطاق الهجمات الإسرائيلية في لبنان، شدد أحمدي على أن "للصبر الاستراتيجي لإيران حدودًا، وفي حال تجاوز هذه الخطوط الحمراء، ستدخل إيران إلى الميدان بصورة أكثر جدية وعملياتية".
وأضاف أن إيران تعتبر نفسها ملتزمة بدعم حلفائها الإقليميين، ولن تتخلى عن حزب الله، مؤكدًا أن محاولات نزع سلاح الحزب أو تحويله إلى حزب سياسي فقط قد فشلت، وأن "لا قوة" قادرة على القضاء عليه.