أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، في بيان، أن ما لا يقل عن 100 متظاهر معتقل على خلفية احتجاجات شهر يناير الماضي يواجهون حاليًا خطر الإعدام. وأشار البيان إلى أن من بين هؤلاء المعتقلين «ما لا يقل عن خمسة أشخاص كانوا دون سن 18 عامًا عند وقوع الجريمة المزعومة، وخمس نساء».
وكتبت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن هذه المعلومات «تقتصر فقط على القضايا الموثقة في 13 محافظة»، مؤكدةً أن «متظاهرين آخرين يواجهون أيضًا خطر الإعدام».
وأشار البيان إلى أنه «منذ 19 مارس الماضي أعدم نظام الجمهورية الإسلامية 31 متظاهرًا»، مضيفًا: «كان 29 منهم قد اعتُقلوا على خلفية احتجاجات يناير الماضي فيما كانت اثنتان من الضحايا من النساء المشاركات في احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية". كما أُعدم خلال هذه الفترة 13 سجينًا سياسيًا مرتبطين بجماعات معارضة محظورة، و14 شخصًا بتهم التجسس أو التعاون مع حكومات أجنبية».
وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية: «هذا هو أعلى عدد من عمليات إعدام السجناء السياسيين خلال فترة زمنية قصيرة كهذه منذ عقد الثمانينيات».
ودعت المنظمة المجتمع الدولي، ولا سيما الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية بالجمهورية الإسلامية، إلى جعل الوقف الفوري لعمليات الإعدام أحد مطالبها الرئيسية في أي حوار مع المسؤولين في نظام الجمهورية الإسلامية.
وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية: «حُكم على هؤلاء المتظاهرين بالإعدام أمام محاكم الثورة، وفي إجراءات تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة. وتصدر هذه الأحكام ضمن منظومة يُستخدم فيها التعذيب وسوء المعاملة بشكل منهجي لانتزاع الاعترافات، وقد شكّلت الاعترافات القسرية مرارًا أساسًا لملفات انتهت بإصدار أحكام بالإعدام».
وحذّر من أن خطر تنفيذ هذه الأحكام جدي، وقال: «من أجل إنقاذ حياة هؤلاء المتظاهرين، يجب رفع الكلفة السياسية لإعدامهم من خلال ضغط دولي منسق وحملات متواصلة».