وأفاد موقع "حال وش"، المعني بأخبار البلوش في إيران، الخميس 8 أكتوبر (تشرين الأول)، بمهاجمة مسلحين سيارة تابعة لقوات الأمن الإيرانية في منطقة نصرت آباد بمدينة زاهدان، جنوب شرقي إيران.
وأضاف أن "مسلحين استهدفوا سيارة تابعة لوحدة العمليات الخاصة، ما أدى إلى توقف السيارة وسقوط ضحايا بين ركابها".
وفي المقابل، وصفت وسائل الإعلام الحكومية، ومنها وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، الهجوم بأنه "إرهابي"، ونقلت عن شرطة بلوشستان إيران أن الملازم الثالث، وحيد عنايت، أحد أفراد وحدة العمليات الخاصة، قُتل خلال الهجوم.
وأعلنت شرطة المحافظة اسم عنصرها القتيل، وحيد عنايت، وقالت إنها تعمل على "تحديد هوية المهاجمين" وتواصل عملياتها لاعتقالهم.
وقال محافظ زاهدان، جمشيد رخشاني نسب، لوكالة الأنباء الحكومية "إرنا"، إن الهجوم نفذه "أشرار"، موضحًا أن المهاجمين أطلقوا النار على عناصر وحدة العمليات الخاصة أثناء قيامهم بدورية في منطقة نصرت آباد.
وأضاف: "قوبل هذا الهجوم سريعًا برد من قوات الشرطة".
ولم تعلن أي جهة أو جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تكشف السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية هوية المهاجمين.
وشهدت محافظة بلوشستان إيران، خلال الأسابيع الأخيرة، اشتباكات متعددة بين مسلحين وقوات تابعة للنظام الإيراني، من بينها ميليشيات "لواء فاطميون".
وبحسب تقارير، قُتل ما لا يقل عن خمسة من عناصر "لواء فاطميون"، إثر هجوم شنه مسلحون، الجمعة 2 أكتوبر الجاري، في منطقة رودماهي بمدينة زاهدان.
ويتكون "لواء فاطميون" من مسلحين أفغان، وقد لعب، إلى جانب "فرقة زينبيون" الباكستانية و"الحشد الشعبي" العراقي، دورًا في قمع "الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران"، بالتنسيق مع عناصر "الباسيج" والحرس الثوري، وقامت بقمع المتظاهرين.
هجوم على موظفي القوات البرية للجيش
أعلنت العلاقات العامة للفرقة 88 المدرعة التابعة للقوات البرية للجيش الإيراني، في بيان صدر 8 أكتوبر، أن مسلحين هاجموا سيارة كانت تقل موظفين تابعين للفرقة في محافظة بلوشستان.
وجاء في البيان: "تعرضت حافلة صغيرة تقل موظفين تابعين للفرقة المتمركزة على سواحل مكران، كانوا في طريقهم لتبديل نوبة العمل، لهجوم مسلح".
وقالت العلاقات العامة للفرقة 88 المدرعة إن شخصًا يدعى محمد رضا أوكاتي قُتل في الهجوم، فيما أُصيب ثلاثة آخرون.
وأفادت وكالة "إرنا" بأن الهجوم وقع في منطقة نيكشهر، الواقعة على بُعد 510 كيلومترات جنوب زاهدان.
وخلال الأسابيع الأخيرة، هاجم مسلحون عدة مرات مقار ونقاط تفتيش وسيارات تابعة للقوات العسكرية والأمنية في بلوشستان إيران.
وفي الأول من أكتوبر الجاري، قُتل علي رضا سنجولي، أحد عناصر الشرطة، في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش أحمد آباد عند مدخل مدينة راسك.
وفي 6 سبتمبر (أيلول) الماضي، قُتل أبو الفضل عودي وكيوان رمرودي، وهما عنصران في "القاعدة العملياتية الشهيد ميرحسيني"، إثر إطلاق مسلحين النار على سيارة دعم في منطقة كورين بزاهدان.
هجوم على مقر قيادة شرطة "غلشن"
هاجم مسلحون مقر قيادة شرطة مدينة غلشن في مدينة جالق بمحافظة سيستان وبلوشستان مساء الأربعاء 7 أكتوبر.
وأعلنت "جبهة المقاتلين الشعبيين"، في بيان صدر، الخميس 8 أكتوبر، مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إن عناصرها استخدموا خلاله ألغامًا وقذائف "آر بي جي" أيضًا.
وبحسب البيان، فتح المهاجمون النار على سيارة كانت تقل قائد المقر أثناء دخولها إلى باحته، ثم استهدفوا القوات الموجودة داخل المبنى.
وأضافت "جبهة المقاتلين الشعبيين" أن ستة من عناصر قوات إنفاذ القانون الإيرانية "أصيبوا" خلال الهجوم.
وكانت شبكة "وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان" قد أفادت، مساء 7 أكتوبر، بوقوع انفجار ضخم في محيط مقر قيادة شرطة جالق، وسماع إطلاق نار متواصل في المنطقة.
وكتبت الشبكة: "أصيب عدد من أفراد القوات العسكرية خلال الاشتباك ونُقلوا إلى مراكز علاجية لتلقي العلاج".
وفي 12 سبتمبر الماضي، أسفر اشتباك استمر نحو تسع ساعات بين القوات الحكومية وأعضاء "جبهة المقاتلين الشعبيين" في منطقة بخشان بسراوان عن مقتل ثلاثة من عناصر الحرس الثوري وأربعة مسلحين.
وأعلنت مجموعة من الأحزاب والجماعات الناشطة في بلوشستان، في ديسمبر (كانون الأول) 2025، تشكيل "جبهة المقاتلين الشعبيين" بهدف "توحيد النضالات وزيادة تأثيرها".
ومن بين التنظيمات المشاركة في هذه الجبهة: "حركة بادا بلوش"، و"حركة نصر بلوشستان"، و"منظمة جيش العدل"، و"جماعة محمد رسول الله" بقيادة حاجي واحدبخش، وجماعات تحمل اسم "المقاتلين البلوش العفويين".