• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

من ارتفاع حجم السيولة إلى تراكم متأخرات أجور العمال.. التضخم المفرط يعصف باقتصاد إيران

14 أغسطس 2026، 19:22 غرينتش+1

تزامنًا مع تصاعد الضغوط الناجمة عن الحرب والعقوبات والحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، باتت مؤشرات الركود وعجز الموازنة وتزايد متأخرات الأجور أكثر وضوحًا.

وفي هذه الظروف، حذر عضو لجنة الصناعات والمناجم في البرلمان الإيراني، مصطفى بوردهقان، من تسجيل اقتصاد البلاد نموًا سلبيًا، ومن تحركه نحو التضخم المفرط.

ودعا إلى تشكيل "لجنة طوارئ" لمواجهة التضخم وارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى ارتفاع حجم السيولة في إيران إلى 17 ألف تريليون تومان، وهو مستوى قياسي غير مسبوق منذ تأسيس البنك المركزي.

ونقل بوردهقان عن محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، قوله إن النمو الاقتصادي للبلاد بلغ سالب 3 في المائة، خلال الأشهر الخمسة الماضية. وإذا تأكد هذا الرقم رسميًا، فإنه يشير إلى تعمق الركود وانكماش الاقتصاد الإيراني خلال الأشهر الأخيرة.

وتخضع إيران حاليًا لضغوط قصوى من الولايات المتحدة.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الخميس 13 أغسطس (آب)، إن واشنطن تعتزم اتخاذ إجراءات ضد إيران ستكون، بحسب وصفه، "غير مسبوقة" في تاريخ عزل دولة اقتصاديًا.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، أن تفاصيل الإجراءات الإضافية ستُعلن الأسبوع المقبل.

وأضاف أن هذه السياسة ستجمع بين العزلة الاقتصادية الشديدة واستمرار الحصار في مضيق هرمز، وهو حصار قال إنه سيمنع دخول أي سلع إلى الموانئ الإيرانية أو خروجها منها.

وقال المحلل السياسي، روح الله رحيم بور، لـ "إيران إنترناشيونال" إن العقوبات الاقتصادية وحدها لا تؤدي بالضرورة إلى تغيير في إيران، لكن الاقتصاد أصبح حاليًا أحد أهم نقاط ضعف النظام.

وبحسب رحيم بور، أظهرت تجارب الفترات السابقة أن الضغوط الاقتصادية يمكن أن تدفع النظام الإيراني إلى تقديم تنازلات، موضحًا أن "تقييد صادرات النفط، وتعطيل طرق التجارة، وارتفاع تكلفة الواردات، يخفّض موارد الحكومة من العملات الأجنبية، ويجعل في الوقت نفسه توفير السلع الأساسية والمواد الأولية والنفقات الجارية أكثر صعوبة".

من عجز الموازنة إلى الضغوط الخارجية

لكن بوردهقان أرجع الجزء الأكبر من الزيادة في السيولة إلى اقتراض الحكومة ومحاولاتها تمويل عجز الموازنة، محذرًا من أنه إذا واصلت الحكومة تغطية نفقاتها عبر خلق النقود، فإن الاقتصاد الإيراني سيتجه نحو التضخم المفرط.

وكان قد قال سابقًا، في مقابلة مع موقع "تابناك"، إن جزءًا كبيرًا من الإيرادات الحكومية المتوقعة، بما فيها الإيرادات الضريبية والنفطية، تضرر بسبب الحرب والأزمة الاقتصادية.

ومع ذلك، لا تزال الحكومة مطالبة بتوفير نفقات مثل الرواتب والدعم النقدي وبطاقات السلع.

وكان الاقتصاد الإيراني، حتى قبل الجولة الأخيرة من المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يعاني تضخمًا مزمنًا، وتراجع الاستثمار، وأزمة طاقة، وركود الإنتاج، وانخفاض القدرة الشرائية. وقد أدت الحرب والقيود الجديدة على الصادرات والواردات إلى تفاقم هذه الأزمات.

وفي ظل هذه الظروف، تجد الحكومة نفسها عالقة بين خفض الإنفاق، وزيادة الضرائب، والاقتراض، وخلق مزيد من النقود. ويؤدي خفض الإنفاق العام وزيادة الضرائب إلى فرض ضغوط إضافية على الأسر والشركات، بينما قد يؤدي تمويل عجز الموازنة عبر النظام المصرفي إلى زيادة السيولة وارتفاع الأسعار مجددًا.

العمال في نهاية سلسلة الأزمة

تظهر تداعيات هذه الحلقة الآن في تزايد متأخرات الأجور لدى وحدات الإنتاج والخدمات.

وبحسب وكالة "إيلنا"، استدعت بعض الشركات والوحدات الإنتاجية التي كانت قد سرحت موظفين في وقت سابق، عمالها السابقين للعودة بعد استئناف أنشطتها. إلا أن هؤلاء العمال واجهوا بعد عودتهم إلى أماكن عملهم عدم دفع أجور شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين، وتراكم مستحقاتهم.

وكان بعضهم قد لجأ خلال فترة البطالة إلى أعمال، مثل قيادة سيارات الأجرة عبر التطبيقات، لكنه فقد بعد عودته إلى المصنع مصدر دخله البديل، وكذلك إمكانية الاستفادة من تأمين البطالة.

وقال الأمين التنفيذي لبيت العمال في محافظة "قم"، أكبر شوكت، إن غالبية العمال يعيشون تحت خط الفقر نتيجة سنوات من "تدني الأجور"، ولا يملكون قدرة كبيرة على تحمل الضغوط الاقتصادية الجديدة.

وحذر من أنه إذا لم تتغير الظروف، فلن يتمكن العمال من تحمل الوضع الحالي لأكثر من شهرين آخرين، متوقعًا أن تشهد البلاد في نهاية الصيف "اضطرابات واسعة" في أوساط العمال.

وأضاف شوكت أن بعض أصحاب العمل غير قادرين فعلاً على دفع الرواتب بسبب اضطرابات استيراد المواد الأولية والتصدير والدورة المالية، بينما يستغل آخرون الأزمة لتأجيل دفع الأجور وخفض الطاقة الإنتاجية رغم امتلاكهم السلع والمواد الأولية في مستودعاتهم.

إضرابات احتجاجًا على عدم دفع الأجور

ظهرت مؤشرات هذا الاحتقان في احتجاجات عمالية سابقة أيضًا.

وفي 23 يونيو الماضي، أضرب نحو 1600 عامل في مجموعة "تبريز لصناعة الآلات" عن العمل؛ احتجاجًا على عدم دفع أجور شهري مايو (أيار) ويونيو الماضيين.

كما تجمع موظفو مركز الصحة في إسلام آباد غرب، في 22 يونيو الماضي؛ احتجاجًا على تأخر صرف المستحقات، وعدم المساواة في الأجور، وانخفاض الرواتب مقارنة بخط الفقر.

وتتواصل الاحتجاجات في وقت تواجه فيه النقابات العمالية المستقلة في إيران قيودًا واسعة، فيما لا يمتلك العمال آليات قانونية ومستقلة فعالة لمتابعة مطالبهم.

ومن غير المرجح أن تتمكن "لجنة الطوارئ" من وقف هذا المسار من دون السيطرة على عجز الموازنة، وتوفير رأس المال العامل للشركات، وضمان دفع الأجور، وخفض التوترات الخارجية.

وما يوصف على المستوى الكلي بأنه نمو في السيولة وركود وانخفاض في إيرادات الحكومة، يتحول في الحياة اليومية إلى أجور غير مدفوعة، وتقلص في قدرة الأسر على الإنفاق، واتساع الاحتجاجات المعيشية.

الأكثر مشاهدة

كيف يعمل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.. ومَن يملك حق التصويت؟
1

كيف يعمل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.. ومَن يملك حق التصويت؟

2

"واشنطن بوست": الاتفاق مع إيران مكافأة لسلوكها "المدمر" وعلى ترامب التخلي عنه

3

رصاصتان في القلب والجبين تقتلان محتجين عُثر على جثتيهما أمام قائمقامية مدينة قدس في إيران

4

بينهم قادة عسكريون.. كندا تفرض عقوبات على 5 مسؤولين إيرانيين بسبب تهديد الأمن بمضيق هرمز

5

من ارتفاع حجم السيولة إلى تراكم متأخرات أجور العمال.. التضخم المفرط يعصف باقتصاد إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مسؤول إيراني: الممرات البرية لا تلبي الاحتياجات في ظل الحصار البحري الأميركي

13 أغسطس 2026، 11:12 غرينتش+1
100%

حذّر مسؤول بغرفة التجارة، في ظل استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الجنوبية الإيرانية، من أن الممرات البرية لا تملك بأي حال من الأحوال القدرة على أن تحل محل الطرق البحرية، مؤكدًا أن الخروج من الأزمة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المفاوضات وخفض حدة التوترات العسكرية.

وقال نائب رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة، داود رنغي، في مقابلة مع موقع "اقتصاد نيوز"، يوم الخميس 13 أغسطس (آب)، إن المسؤولين في إيران يجب ألا يعوّلوا على الممرات البرية، لأنها تتأثر بشدة بسياسات الدول المجاورة من جهة، وتفتقر من جهة أخرى إلى القدرة اللازمة لنقل وتخليص كميات كبيرة من البضائع.

وأضاف رنغي أن حكومات الدول المجاورة "يمكنها بقرار واحد إغلاق الحدود، وليس بالضرورة أن يكون هذا القرار سياسيًا أو عسكريًا، بل يمكن أن يكون بذريعة قضايا الحجر الصحي والطب البيطري، وهو ما شهدناه بالفعل".

وبحسب مسؤول غرفة التجارة، تدخل إيران سنويًا نحو 400 إلى 500 سفينة محملة بالسلع الأساسية، ويتطلب استبدال كل سفينة منها نحو 2500 شاحنة، ما يرفع عدد الشاحنات المطلوبة إلى رقم "هائل".

وتابع قائلاً: "من الصعب تصور حشد هذا العدد من الشاحنات بالنسبة إلينا، وحتى إذا أمكن حشدها، فإن تكاليف النقل سترتفع بشدة".

وخلال الأسابيع الماضية، أدت هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

وفي المقابل، زادت الولايات المتحدة، بعد انهيار وقف إطلاق النار، الضغط الاقتصادي على إيران من خلال فرض "حصار بحري" شبهه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بانه "جدار فولاذي".

ومع استمرار التوترات، لا تزال آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن إعادة فتح مضيق هرمز غامضة، فيما تتزايد التكهنات بشأن احتمال اتساع نطاق وشدة الصراعات في المنطقة.

المفاوضات هي السبيل الوحيد لإنهاء الحصار البحري
قال نائب رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة إن التفاوض وخفض حدة التوترات العسكرية هما السبيل الوحيد لرفع الحصار البحري واستئناف دخول السلع الأساسية إلى البلاد، مؤكدًا أن الاعتماد على الطرق البرية غير عملي في ظل التحديات العديدة القائمة، لأنه سيُلحق "خسائر فادحة" بالمستوردين.

وقال رنغي: "في أحجام صغيرة، ربما يمكن مثلاً استيراد مليون طن من البضائع سنويًا عبر تركيا أو باكستان، لكن استيراد 23 مليون طن، وحتى نصف هذه الكمية، أمر غير معقول على الإطلاق".

وأشار أيضًا إلى تداعيات الحصار البحري على الصادرات الإيرانية، مضيفًا أن هذا الوضع يجعل، على وجه الخصوص، نقل البضائع في الحاويات أكثر صعوبة.

وبحسب مسؤول غرفة التجارة، يُسمح للسفن التي تنقل البضائع السائبة بالعبور بسهولة أكبر، لكن فصل الحاويات على متن سفن الحاويات غير ممكن عمليًا.

وتابع رنغي قائلاً: "نحن شديدو الضعف في المسار الجنوبي، في بندر عباس وتشابهار، لكن في الممرات الشمالية والغربية، تبدو الظروف أفضل بكثير للصادرات منها للواردات".

وخلال الأشهر الأخيرة، أدت مواصلة إيران سياساتها التصعيدية في المنطقة، وتشديد العقوبات عليها، والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية، إلى تعميق الأزمة الاقتصادية في إيران.

كما أدى الارتفاع الحاد في التضخم وتراجع القوة الشرائية إلى فرض ضغوط غير مسبوقة على معيشة المواطنين الإيرانيين، وجعل توفير السلع الأساسية أكثر صعوبة بالنسبة إلى شريحة واسعة من المجتمع.

أعلى بنسبة 1644% من المدعوم.. بدء طرح البنزين غير المدعوم بـ87 ألف تومان في "كرمان" بإيران

12 أغسطس 2026، 21:10 غرينتش+1
100%

أعلن نائب محافظ "كرمان" في إيران أن البنزين غير المدعوم سيُطرح في المحافظة، اعتبارًا من فجر الخميس 13 أغسطس (آب)، بسعر 87 ألفًا و200 تومان للتر، وهو سعر أعلى بنسبة 1644% من سعر البنزين البالغ 5 آلاف تومان عند استخدام بطاقة محطة الوقود.

وقال نائب محافظ كرمان للشؤون التنموية والتنسيقية، علي أصغر ذاكر هرندي، لوكالة «إيسنا»، يوم الأربعاء 12 أغسطس، إن بيع البنزين بسعر «التكلفة النهائية للمصفاة» سيبدأ في 204 محطات وقود بالمحافظة، مشيرًا إلى أن بطاقات محطات الوقود أُعدت لتنفيذ الخطة.

وأضاف أن هذه الخطة تُنفذ استنادًا إلى القرارات الوطنية وقرارات اللجنة الوطنية للوقود. ومع ذلك، لم تنشر وزارة النفط والحكومة حتى الآن تفاصيل هذا القرار.

وبحسب ذاكر هرندي، سيُضاف إلى الحصة الوطنية البالغة 110 لترات، حصة إقليمية قدرها 40 لترًا لسكان كرمان. وستُشحَن هذه الحصة على مرحلتين، بواقع 20 لترًا في كل مرحلة، على أن تصبح الحصة الثانية متاحة بعد انتهاء الأولى.

ولم يوضح نائب المحافظ السعر الذي ستُطرح به الحصة الإقليمية، كما لم يحدد بعد استنفاد أي من الحصص سيبدأ بيع البنزين بسعر 87 ألفًا و200 تومان. كذلك لم يتضح ما إذا كان بيع البنزين بسعر 5 آلاف تومان عبر بطاقات محطات الوقود سيستمر في كرمان بعد تطبيق الخطة.

من البنزين الثلاثي التسعير إلى سعر 87 ألف تومان

أقرت حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، العمل بنظام ثلاثي الأسعار للبنزين اعتبارًا من 13 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وفي بداية تطبيق الخطة، كانت السيارات الخاصة تحصل شهريًا على 60 لترًا من البنزين بسعر 1500 تومان، و100 لتر بسعر 3 آلاف تومان، بينما يُحتسب الاستهلاك الإضافي باستخدام بطاقة محطة الوقود بسعر 5 آلاف تومان.

وخُفّضت الحصة الثانية في 21 مارس (آذار) 2026 من 100 لتر إلى 70 لترًا، ثم خُفّضت مجددًا في بداية أغسطس الجاري إلى 50 لترًا.

وبذلك تبلغ الحصة الوطنية الحالية للسيارات الخاصة 110 لترات إجمالاً، بينما لم تتغير أسعار الحصتين الأولى والثانية.

ويزيد السعر الجديد المعلن في "كرمان" بمقدار 82 ألفًا و200 تومان عن السعر الثالث الحالي، كما أنه يزيد بأكثر من 17 ضعفًا مقارنة بسعر البنزين البالغ 5 آلاف تومان.

ويأتي هذا التطور بعد أقل من شهر من تصريح المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، بأن الحكومة لا تعتزم تغيير سعر البنزين.

وأكدت مهاجراني في 28 يوليو (تموز) الماضي أيضًا أن قرار تغيير سعر البنزين عبر بطاقات محطات الوقود لم يُتخذ بشكل نهائي، مضيفة أن الحكومة ستعلن رسميًا عن أي قرار من هذا النوع في حال اتخاذه.

أصبحت نادرة وباهظة الثمن.. أزمة أدوية الأمراض النفسية والعصبية تتفاقم في إيران

11 أغسطس 2026، 19:21 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
100%

أفاد متابعون، في رسائل لـ "إيران إنترناشيونال"، بأن أسعار الأدوية النفسية والعصبية ارتفعت بشكل ملحوظ، فيما أصبحت بعض الأدوية الأجنبية المستخدمة لعلاج الاكتئاب والقلق والسيطرة على الغضب شحيحة أو حتى غير متوفرة.

وبحسب هذه الرسائل، قال المرضى وأسرهم إن الحصول على أدوية شائعة الاستخدام، مثل كلونازيبام، سيرترالين (أسنترا)، فينلافاكسين، ريسبيريدون وكلوزابين أصبح خلال الأشهر الأخيرة تحديًا كبيرًا. واضطر كثيرون إلى زيارة عدة صيدليات في مدن مختلفة للعثور حتى على شريط واحد من هذه الأدوية، قبل أن يواجهوا أسعارًا تصل أحيانًا إلى عدة أضعاف الأسعار السابقة.

أما الأنواع الأجنبية من هذه الأدوية، والتي يجد بعض المرضى أنها أكثر ملاءمة لحالاتهم، فقد اختفت تمامًا من السوق، أو أصبحت تُباع في السوق الحرة بأسعار خيالية.

وأفاد أحد المواطنين باختفاء دواء "ألوينتا" من الصيدليات، قائلًا: "بحثت في العديد من الصيدليات، ولم أجده. يقولون إن مواده الخام أجنبية ولم يعد يتم استيرادها. يمكن للإنسان أن يأكل حتى الخبز الجاف بدلًا من الطعام، لكن ماذا نفعل دون الدواء؟".

و"ألوينتا" هو الاسم التجاري لدواء "فينلافاكسين"، الذي يُستخدم للسيطرة على التوتر والقلق وعلاج الاكتئاب، وتنتجه شركة "أكتوفر" الإيرانية للأدوية.

وقال متابع آخر من طهران، في رسالة مماثلة، إنه لم يعد يعثر على أي من أدوية الأمراض النفسية والعصبية التي تنتجها شركة "أكتوفر"، مضيفًا أن الصيدليات تقول إن "الشركة المصنعة لا تبيع الأدوية بانتظار رفع الأسعار".

وأوضح مواطن آخر أن وضع الأدوية في طهران أصبح بعد "مراسم الأربعين" أكثر تأزمًا من السابق، حتى إن الأدوية المصنعة محليًا لم تعد متوفرة في صيدليات، مثل 13 آبان والهلال الأحمر والجيش.

وكان مواطنون قد أكدوا في وقت سابق أن أدوية الأمراض النفسية، ومنها "السيرترالين"، أصبحت خلال الأشهر الأخيرة شحيحة للغاية في عدد من المدن.

ويستمر هذا الوضع في وقت لم يتمكن فيه نظام التأمين الصحي من تعويض ارتفاع التكاليف، بينما يقع الجزء الأكبر من العبء المالي على المرضى أنفسهم.

وفي هذا السياق، أكد رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية، مهدي بيرصالحی، يوم الثلاثاء 11 أغسطس (آب)، وجود "نقص في الأدوية" في إيران، وقال، دون تقديم حل واضح، إن سبب هذا النقص هو "إغلاق الطرق والقيود المفروضة على عمليات النقل".

وقال أحد المواطنين، في مقطع فيديو أرسله إلى "إيران إنترناشيونال"، إن أسعار الأدوية النفسية والعصبية ارتفعت عدة أضعاف خلال شهرين.

تكاليف باهظة للأدوية والعلاج

قال عدد من المتابعين إنهم، بسبب ارتفاع الأسعار ونقص الأدوية، اضطروا إلى تغيير العلامة التجارية للدواء أو خفض الجرعات التي يتناولونها، وهو إجراء قالوا إنه قد يؤدي إلى آثار خطيرة على حالتهم النفسية.

وكان أطباء نفسيون قد حذروا في وقت سابق من تداعيات وقف العلاج أو استبدال هذه الأدوية بشكل مفاجئ، معتبرين ذلك تهديدًا للصحة النفسية في المجتمع.

وقال أحد المتابعين إن زيارة طبيب متخصص في الأمراض العصبية وشراء أحد أدويته كلفاه مليونين و700 ألف تومان، بينما كان دواؤه الثاني نادرًا ولم يتمكن من العثور عليه.

وأوضح مواطن آخر أن ثلاث علب من "كلورديازيبوكسيد"، وعلبتين من "بروبرانولول"، وعلبتين من "ترانكوبين"، وعلبتين من "كلداكس"، وعلبة "فلوكسيتين" بجرعة 10 ملغ، ومرهمًا واحدًا كلفته في الإجمال 4 ملايين و300 ألف تومان.

وارتفع سعر "أسنترا" بجرعة 50 ملغ من 50 ألف تومان إلى 800 ألف تومان، فيما ارتفع سعر جرعة 100 ملغ من 650 ألف تومان إلى مليون و200 ألف تومان.

و"أسنترا" هو الاسم التجاري لدواء "سيرترالين"، وهو من مضادات الاكتئاب من مجموعة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI)، ويُوصف لعلاج الاكتئاب والقلق والوسواس ونوبات الهلع.

ويُباع هذا الدواء بوصفة طبية، ويجب أن يكون تناوله أو التوقف عنه تحت إشراف الطبيب.

وقال مواطن آخر: "منذ أربع سنوات وأنا أتناول أدوية مضادة للاكتئاب والغضب تحت إشراف طبيب نفسي. لكن في الآونة الأخيرة لم أعد أجد أدوية مثل ترانكوبين وديباكين وفلوكسيتين في الصيدليات. ومنذ نحو ثلاثة أشهر لم أتمكن من تناول أدويتي بانتظام، وحالتي ليست جيدة".

وقال متابع آخر يبلغ من العمر 26 عامًا إنه يتناول أدوية مضادة للاكتئاب والقلق، وإن بعض أقراصه، مثل "ديباكين"، أصبحت نادرة للغاية وباهظة الثمن: "علينا دفع ما يقارب خمسة ملايين تومان مقابل عدد قليل من هذه الأقراص، ومعظمها لا يغطيه التأمين. من سيأتي لمساعدتنا؟".

و"ديباكين" هو الاسم التجاري لــ "فالبروات الصوديوم"، وهو دواء يُستخدم للسيطرة على الصرع وبعض حالات الاضطراب ثنائي القطب والوقاية من الصداع النصفي.

وكغيره من معظم الأدوية المرتبطة بالأمراض النفسية والعصبية، يُصرف هذا الدواء بوصفة طبية، وله خصوصًا قيود مهمة أثناء الحمل، ولا ينبغي استخدامه إلا تحت إشراف الطبيب.

الأزمة لا تقتصر على أدوية الأمراض النفسية

لا تقتصر أزمة نقص الأدوية وارتفاع أسعارها في إيران على أدوية الأمراض النفسية والعصبية، بل تشمل مجموعة واسعة من الأدوية الحيوية، من بينها أدوية القلب والسكري والسرطان والمضادات الحيوية.

ويقول مرضى في مدن مختلفة إن العديد من الأدوية الموصوفة لهم غير متوفرة حتى في صيدليات المستشفيات، فيما يتطلب الحصول عليها من الصيدليات خارج المستشفيات وقتًا طويلًا وتكاليف تصل إلى أضعاف الأسعار المعتادة.

وفي الوقت نفسه، غالبًا ما تكون تغطية التأمينات الصحية الأساسية والتكميلية غير كافية، أو تتأخر عمليات التعويض عدة أشهر، ما يؤدي إلى دفع المرضى نسبة كبيرة من تكاليف العلاج من جيوبهم.

وقال متقاعد مشمول بالتأمين الاجتماعي لـ "إيران إنترناشيونال" إنه راجع صيدلية مستشفى "ميلاد" للحصول على أدوية القلب، لكنه لم يجد خمسة من أصل ثمانية أدوية موصوفة له. كما واجه صعوبة في الحصول عليها من الصيدليات خارج المستشفى.

وانتقد تكاليف العلاج وأداء التأمين التكميلي، قائلًا إن ابنه دفع 25 مليون تومان للطبيب والأدوية، لكن شركة "آتیه‌ سازان حافظ" للتأمين التكميلي لم تعوضه بعد تسعة أشهر سوى 900 ألف تومان.

وقال متابع إن عبوة تحتوي على 100 قرص من "مادوبار" المستخدم لعلاج أعراض مرض باركنسون، اشتراها في 25 يوليو (تموز) الماضي، مقابل مليونين و800 ألف تومان، لكن الدواء نفسه بيع في 9 أغسطس الجاري بسعر 7 ملايين تومان.

وقال متابع آخر إنه راجع المستشفى بسبب إصابة في الركبة، وبعد إجراء الأشعة وُصف له مشد للركبة وأقراص "غلوكوزامين"، لكنه فوجئ في الصيدلية بسعر مليون ونصف المليون تومان للمشد ومليون و200 ألف تومان لـ "الغلوكوزامين"، ففضّل الاكتفاء بمسكن عادي بدلًا من شرائهما.

كما أفاد مواطن من "قصرقند" في محافظة بلوشستان إيران بنقص عدد من الأدوية العادية التي تُصرف دون وصفة طبية، قائلًا إن أدوية مثل "كليدينيوم سي" المستخدم لعلاج المعدة، ومسكن ومضاد الالتهاب حمض "الميفيناميك"، لم تعد متوفرة إطلاقًا.

برلماني إيراني يحذّر من "عام إبادة المرضى" بسبب إلغاء "العملة الحكومية المخصصة للأدوية"

8 أغسطس 2026، 14:09 غرينتش+1
100%

حذّر المتحدث باسم لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، سلمان إسحاقي، من أن احتمال إلغاء العملة الحكومية المخصصة للأدوية والمعدات الطبية قد يعرّض حياة المرضى غير القادرين على تحمل التكاليف للخطر، في ظل نقص الأدوية وارتفاع تكاليف العلاج وضعف شركات التأمين.

وقال إسحاقي، في مقابلة مع موقع "تابناك"، نُشرت السبت 8 أغسطس (آب)، إن مسألة إلغاء العملة الحكومية للأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية مطروحة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025، وإن الحكومة تعتبرها على ما يبدو وسيلة لمكافحة الريع والفساد في سوق العملات.

وأضاف أن تجربة مشروع "دارويار" أظهرت أن البنية التحتية اللازمة لمثل هذا التغيير غير متوفرة. وكان من المفترض أن تتزامن إزالة العملة الحكومية مع زيادة الرقابة على سلسلة توريد الأدوية، وأن تصل الموارد إلى المرضى عبر شركات التأمين، لكن شركات التأمين لم تتمكن من أداء هذا الدور بالشكل المطلوب.

وكان إسحاقي قد قال، في 20 أبريل (نيسان) 2025، لوكالة "إيلنا" إن الحكومة "تقتل شعبها" من خلال إلغاء العملة الحكومية المخصصة للأدوية.

كما قال متابعو "إيران إنترناشيونال" في رسائل عدة إن ارتفاع الأسعار جعل العلاج بالنسبة إليهم مكلفًا ومرهقًا للغاية.

نقص نحو ألف دواء وتوقف المرضى عن العلاج

قال المتحدث باسم لجنة الصحة في البرلمان إن نحو 43 دواءً تعاني حاليًا من "نقص حاد"، فيما يواجه قرابة ألف دواء نقصًا في الأسواق.

وأضاف أن ارتفاع أسعار أدوية العلاج الكيميائي والسرطان و"الهيموفيليا" و"الثلاسيميا" أدى إلى انخفاض استهلاكها، وأن بعض المرضى أوقفوا علاجهم بسبب عدم قدرتهم على تحمل التكاليف.

واعتبر إسحاقي أن توقف العلاج بسبب غلاء الأدوية أو نقصها يعني قبول الموت اضطرارًا.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 29 أبريل الماضي، بارتفاع كبير في أسعار أنواع مختلفة من الأنسولين مقارنة بما قبل "عطلة النوروز"، وهو ما يشير إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على الأسابيع الأخيرة.

وبحسب ذلك التقرير، ارتفعت أسعار بعض أنواع الأنسولين المنتج محليًا بنسبة تصل إلى 212 في المائة، فيما ارتفعت أسعار الأنواع الأجنبية بنسبة وصلت إلى 271 في المائة.

وحذّر إسحاقي، مشيرًا إلى تخصيص نحو 3.2 مليار دولار من العملة الأجنبية للسلع الأساسية في موازنة هذا العام، من أن إلغاء العملة المخصصة للأدوية والمعدات الطبية في موازنة العام قد يجعل العام المقبل ما قد يجعله "عام إبادة المرضى".

وقال إن مواجهة الفساد لا تكون بإلغاء العملة الحكومية، بل يتعين على الحكومة والسلطة القضائية مراقبة سلسلة الإمداد، بدءًا من استيراد المواد الأولية أو الأدوية وصولاً إلى وصول المنتج إلى المستهلك.

وتساءل إسحاقي عن سبب ارتفاع أسعار بعض الأدوية، رغم تخصيص العملة لها، إلى "50 أو 60 ضعفًا" بحسب قوله، معتبرًا أن هذا الوضع نتيجة "ضعف الرقابة والعجز عن مواجهة الريع والفساد".

زيادة حصة المرضى من تكاليف العلاج

يرى ناشطون في قطاع الأدوية أن ارتفاع تكاليف الإنتاج هو العامل الرئيسي وراء الأزمة الحالية.

وبحسب قولهم، فإن إلغاء العملة التفضيلية، وقفزة أسعار الصرف، وارتفاع أسعار المواد الأولية ومواد التغليف، وزيادة الأجور، وارتفاع التكاليف المالية، إضافة إلى تأثير الحرب على سلسلة الإمداد، أدت إلى زيادة كبيرة في تكاليف إنتاج الأدوية.

ومن جهة أخرى، قال إسحاقي إنه وفقًا للسياسات المعتمدة، كان من المفترض أن يتحمل المواطن نحو 30 في المائة من تكاليف العلاج، بينما تتحمل الحكومة وشركات التأمين 70 في المائة منها، لكن أكثر من 70 في المائة من التكاليف تُدفع حاليًا من جيب المريض، بحسب قوله.

وأضاف أن أسعار أكثر من 70 في المائة من الأدوية ارتفعت.

وقال إسحاقي إن بعض المستشفيات والصيدليات امتنعت أيضًا عن تقديم بعض الخدمات أو توفير بعض الأدوية بسبب تأخر شركات التأمين في سداد مستحقاتها أو عدم سدادها بالكامل.

وأكد المتحدث باسم لجنة الصحة أن مسؤولية الوضع الصحي لا تقع على عاتق وزارة الصحة وحدها، بل تتحمل وزارة الاقتصاد والبنك المركزي ومنظمة التخطيط والميزانية أيضًا مسؤولية توفير العملة والموارد المالية.

كما انتقد ما وصفه بـ "نظام طبقي" في قطاع الصحة، وقال إن حصول المسؤولين على تأمينات صحية تكميلية يجعلهم غير قادرين على فهم مشكلات الأشخاص الذين يعتمدون فقط على التأمينات الأساسية أو التأمين الريفي.

لا توجد أدوية لوزير الاقتصاد وعائلته

لا يمكن عزو ارتفاع أسعار الأدوية إلى إلغاء العملة التفضيلية وحده، بل أسهمت مجموعة من العوامل، بينها قفزة أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج، وسنوات من كبح الأسعار، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وعدم كفاءة آليات الدعم، في تفاقم الوضع الحالي.

ورداً على تصريحات وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، علي مدني ‌زاده، بشأن عدم توفر الموارد اللازمة لتعويض فارق ارتفاع أسعار الأدوية، قال إسحاقي: "إعلان مسؤول عدم توفر الموارد ليس كافيًا، ومن واجبه إيجاد سبل لتوفيرها".

وقال إنه أوصى المستشفيات والصيدليات بتعليق لافتة كتب عليها: "نمتنع عن إعطاء الأدوية لوزير الاقتصاد. لا توجد أدوية لوزير الاقتصاد وعائلته".

كما دعا إلى الامتناع عن تقديم الأدوية والخدمات الصحية للوزراء الذين يعتقدون أنه لا توجد موارد لتعويض ارتفاع أسعار الأدوية، حتى يصبح النقص "ملموسًا" بالنسبة إليهم أيضًا.

وشدد إسحاقي في ختام تصريحاته على أن صحة المواطنين لا يمكن التعامل معها باعتبارها مسألة اقتصادية فحسب، وأن اتخاذ القرارات في هذا المجال يجب أن يراعي تداعياتها الإنسانية والأمنية.

"تصدير مائدة الشعب".. أزمة الاقتصاد تحرم الإيرانيين من الألبان وتنعش صادرات الحليب المجفف

6 أغسطس 2026، 19:59 غرينتش+1
100%

في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران، أعلن المدير التنفيذي لاتحاد التعاونيات لمنتجات الألبان أن جزءًا كبيرًا من الحليب المنتج في البلاد، والذي بقي دون مشترين بسبب تراجع الاستهلاك المحلي، يتم تصديره، واصفًا هذا الوضع بأنه "تصدير لمائدة الشعب".

وقال علي إحسان ظفري، الخميس 6 أغسطس (آب)، في مقابلة مع وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية، إن انخفاض استهلاك الألبان بلغ مرحلة تدفع الوحدات الإنتاجية إلى تحويل فائض الحليب الناتج عن تراجع الطلب إلى حليب مجفف وتصديره إلى الدول المجاورة.

وأكد قائلاً: "تصدير منتجات الألبان يعني تصدير مائدة الشعب، وليس تصدير منتج فائض عن حاجة قطاع الزراعة أو تربية المواشي أو الصناعة".

وأضاف ظفري أن أكثر من سبعة ملايين طن من الحليب الخام تُحوَّل سنويًا إلى حليب مجفف، ويُستخدم هذا المنتج مادةً أوليةً في الصناعات الغذائية ومصانع الألبان في الدول المجاورة، في وقت تراجع فيه استهلاك الألبان داخل إيران وتقلصت مائدة الإيرانيين.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من وحدات إنتاج الألبان الصغيرة والمتوسطة خرج من دورة الإنتاج، إلا أن الانخفاض الحاد في الاستهلاك جعل الإنتاج الحالي أيضًا يفوق احتياجات السوق المحلية.

وخلال الأشهر الأخيرة، أدى التضخم المتصاعد والارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية إلى فرض ضغوط اقتصادية شديدة على الأسر الإيرانية، ما تسبب في تحديات معيشية واسعة النطاق.

وكان مواطنون قد أرسلوا في وقت سابق رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" حذروا فيها من أن النظام الغذائي للإيرانيين تراجع إلى مستوى "البقاء على قيد الحياة" بسبب استمرار الأزمة الاقتصادية.

رفوف ممتلئة.. وموائد فارغة

ذكرت وكالة "إيلنا"، في تقريرها، أن الحليب وسائر منتجات الألبان متوافرة بكثرة في ثلاجات المتاجر، لكن الطلب على شرائها ضعيف، مشيرة إلى أن ذلك لا يعود إلى زيادة الإنتاج، بل إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار منتجات الألبان.

وأضاف التقرير أن متوسط استهلاك الفرد من الألبان في إيران، الذي كان أصلًا لا يتجاوز ثلث المتوسط العالمي، مرشح للتراجع أكثر مع استمرار الضغوط المعيشية.

وحذرت الوكالة من أن ما توفره الحكومة الإيرانية من خلال إلغاء دعم الإنتاج قد تضطر إلى إنفاقه مستقبلاً على علاج الأمراض الناجمة عن انخفاض استهلاك الألبان.

وأوضح المدير التنفيذي لاتحاد التعاونيات أن متوسط استهلاك الفرد السنوي من الألبان انخفض من نحو 130 كيلوغرامًا عام 2010 إلى نحو 40 كيلوغرامًا حاليًا.

وأضاف أن كثيرًا من الأسر لم تعد قادرة على شراء المنتجات الأساسية، مثل الحليب واللبن والجبن، كما أخرجت من سلة مشترياتها العديد من منتجات الألبان "الفاخرة" مثل الحليب والجبن المنكّهين.

كما كشف عن مطالبة مربي الماشية برفع سعر الحليب الخام مرة أخرى.

وبحسب آخر تقرير لمركز الإحصاء الإيراني، بلغ معدل التضخم السنوي في يوليو (تموز) 2026 نحو 66 في المائة، بينما وصل التضخم على أساس سنوي إلى 87.9 في المائة.

وفي 27 يوليو الماضي، أفاد موقع "اقتصاد نيوز" بأنه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، بدأت خدمات التقسيط تنتشر تدريجيًا في القطاع الصحي الإيراني، بما في ذلك خدمات طب الأسنان وحتى شراء الأدوية، وهو ما يعكس التراجع المستمر في القدرة المالية للأسر الإيرانية.