ونقلت وسائل إعلام روسية عن رئيس "روساتوم"، أليكسي ليخاتشوف، قوله الجمعة 10 يوليو (تموز)، إن "الدفعة الأولى المؤلفة من ستة أشخاص بدأت قبل ساعات رحلتها إلى موقع المشروع، لكن بعد الهجمات التي وقعت الليلة الماضية، توقفت حركة فريقنا في طهران".
وأضاف أن القرار بشأن الخطوات المقبلة سيُتخذ "خلال المستقبل القريب".
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) قد نقلت في 9 يوليو عن نائب محافظ بوشهر للشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية أن مقذوفًا أميركيًا أصاب "المحيط الخارجي" لمحطة بوشهر النووية.
ورغم توصل طهران وواشنطن، في 15 يونيو (حزيران) الماضي، إلى تفاهم لإنهاء الحرب، فإن التوترات في المنطقة لا تزال مستمرة.
وفي 8 يوليو، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، انتهاء وقف إطلاق النار مع طهران، واصفًا مسؤولي إيران بأنهم "مخادعون" و"كاذبون" و"مرضى"، وذلك في أعقاب هجمات نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد سفن تجارية في مضيق هرمز.
وفي 10 يوليو، جدد ترامب، عبر منصة "تروث سوشال"، تأكيده انتهاء وقف إطلاق النار، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن واشنطن وافقت على طلب طهران مواصلة المفاوضات.
إجلاء أكثر من 600 موظف من "روساتوم"
ذكرت وكالة "رويترز" أن "روساتوم"، التي تتولى بناء وحدتين جديدتين في محطة بوشهر النووية، كانت قد أجلت أكثر من 600 موظف إلى روسيا بعد اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وأضافت الوكالة أن عددًا من هؤلاء الموظفين عاد خلال الأيام الأخيرة إلى طهران، إلا أن استكمال رحلتهم إلى محطة بوشهر عُلّق حتى إشعار آخر.
وأوضحت "روساتوم" أنها أبقت 20 موظفًا فقط في موقع المشروع لضمان استمرار الأعمال الإنشائية، مؤكدة أن تطوير محطة بوشهر لا يزال أحد أولوياتها.
وفي 10 يوليو الحاري، التقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مسؤولي "روساتوم" في مدينة كالينينغراد الروسية.
وبحسب وكالة "ريا نوفوستي" الرسمية، قال غروسي على هامش اللقاء إن الوكالة لم ترصد حتى الآن أي هجوم على محطة بوشهر النووية، لكنها تتابع الوضع عن كثب، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس.
وكان غروسي قد أعلن في يونيو الماضي أن الوكالة تمكنت من الوصول إلى بعض المواقع التي حددتها طهران، من بينها محطة بوشهر النووية وعدد من المنشآت الأخرى.
ومع ذلك، لم تسمح السلطات الإيرانية حتى الآن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفقد المنشآت النووية التي تعرضت لأضرار خلال الحرب.
كما لا يزال مصير مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب يكتنفه الغموض.