• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الحكومة الإيرانية تتراجع عن مشروع قانون النظام الجديد للضمان الاجتماعي بعد انتقادات واسعة

3 يوليو 2026، 19:06 غرينتش+1

أفادت وكالة "إيلنا" بأن حكومة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قررت، في أعقاب معارضة التنظيمات الرسمية العمالية وأصحاب العمل لمشروع قانون إنشاء نظام جديد للضمان الاجتماعي، وقف متابعة هذا المشروع بشكل كامل.

وكتبت الوكالة الإيرانية، يوم الجمعة 3 يوليو (تموز)، بشأن تراجع حكومة بزشكيان عن متابعة تنفيذ مشروع القانون، أن "اجتماعًا تشاوريًا وحواريًا مع المجتمع المدني" عُقد في مكتب رئاسة الجمهورية لبحث أبعاد المشروع الذي اقترحته وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، بحضور ممثلين عن التنظيمات الرسمية للعمال والمتقاعدين، وأصحاب العمل، وممثلي الأجهزة الحكومية.

وبحسب التقرير، فإن "الوزراء المعنيين تراجعوا عن متابعة المشروع بعد المعارضة الموحدة والمستندة إلى مبررات من الشركاء الاجتماعيين، وتقرر وقف تنفيذ مشروع القانون رسميًا".

وجاء تراجع الحكومة عن المشروع في وقت كان فيه عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، أحمد بيكدلي، قد صرح في 11 يونيو (حزيران) الماضي، لنادي الصحافيين الشباب بأنه "إذا وصل هذا المشروع إلى البرلمان، فسيُرفض بأغلبية ساحقة".

وكان قد أُعلن سابقًا أنه، وفقًا للمقترح الذي قدمه وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أحمد ميدري، إلى وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية، سيتم خفض حصة صاحب العمل من أقساط التأمين من 23 في المائة إلى 7 في المائة، على أن تُغطى النسبة المتبقية البالغة 16 في المائة من الإيرادات الضريبية.

وقال المنتقدون إن خفض مساهمة أصحاب العمل يعني عمليًا أن هذا العبء سيتحمله العمال في النهاية، كما سيؤدي إلى زيادة الضغط على دافعي الضرائب.

وتشير بعض التقارير إلى أنه، بسبب الأزمة الاقتصادية في إيران، ولا سيما بعد الحرب التي استمرت 40 يومًا، وأدت إلى إغلاق عدد كبير من الوحدات الإنتاجية والشركات أو تعرضها لأزمات مالية حادة، فمن المتوقع ألا تتمكن الحكومة من تحقيق الإيرادات المدرجة في موازنة العام الحالي.

وفي مشروع موازنة العام الجاري، بلغت حصة الإيرادات الضريبية 57 في المائة من إجمالي الموارد العامة للدولة، و74 في المائة من تمويل النفقات الجارية، كما ارتفعت الإيرادات الضريبية المتوقعة بنحو 42 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

ووفقًا أيضًا لمقترح ميدري، كان من المقرر تحويل جميع الموارد الناتجة عن أقساط التأمين والإيرادات الضريبية المرتبطة بها إلى الخزانة العامة للدولة، وأن تُدفع رواتب المتقاعدين من هذه الموارد. كما نص المقترح على نقل ملكية أصول وممتلكات منظمة الضمان الاجتماعي وصناديقها التابعة، بعد فصلها، إلى الدولة ممثلة بوزارة الشؤون الاقتصادية والمالية.

وخلال السنوات الأخيرة، طرحت السلطات الحكومية مرارًا فكرة تغيير هيكل نظام التأمينات الاجتماعية بسبب أزمة اختلال التوازن في صناديق التقاعد، وازدياد أعداد كبار السن، وانخفاض نسبة المشتركين في التأمين إلى المتقاعدين، وتفاقم ديون الحكومة لمنظمة الضمان الاجتماعي. وفي هذا السياق، اعتُبرت المقترحات التي طرحها مؤيدو التغيير تصب في غير مصلحة العمال والمتقاعدين.

وفي السياق نفسه، أكد نشطاء وتجمعات العمال والمتقاعدين المستقلة مرارًا، بما في ذلك خلال احتجاجاتهم، أن السياسات الاقتصادية للحكومة، إلى جانب عدم سداد ديون الدولة لمنظمة الضمان الاجتماعي، التي تتراوح بين 700 و800 ألف مليار تومان، إضافة إلى تعيين أعضاء مجالس إدارة صناديق التقاعد من قِبل الحكومة، ومن بينها صندوق الضمان الاجتماعي، تعد من أبرز أسباب الأزمة الحالية.

وفي الوقت نفسه، شهدت الفترة الممتدة من نشر رسالة ميدري، وحتى عقد الاجتماع في 1 يوليو الجاري، موجة واسعة من الاحتجاجات والانتقادات. ومن بين هذه الاعتراضات، قيل إن وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي لم تستشر حتى التنظيمات الرسمية للعمال والمتقاعدين عند إعداد مشروع القانون.

وقالت الناشطة العمالية ورئيسة المجلس الأعلى لجمعيات العمال المهنية في إيران، سمية كلبور، إن عدم التشاور مع هذه التنظيمات "يمثل انتهاكًا صريحًا للقوانين الوطنية والدولية للعمل، وإخلالاً بمبدأ الشراكة الثلاثية".

وأضافت أن المشروع يتعارض بوضوح مع "السياسات العامة للضمان الاجتماعي" التي أُقرت في أبريل (نيسان) 2022، والتي تنص على استدامة نظام الضمان الاجتماعي وتعزيزه وجعله أكثر شعبية، مؤكدة وجود "غياب للدراسات الاكتوارية"، و"خطر القضاء عمليًا على استقلال منظمة الضمان الاجتماعي"، و"عدم قانونية نقل أموال تمثل حقوق المواطنين إلى خزينة الدولة".

ومن جانبه، وصف رئيس مجلس إدارة جمعية متقاعدي بجنورد، حبيب الله هدايتي منفرد، نقل أصول المنظمة إلى الخزانة العامة بأنه "مخالفة صريحة للقانون"، واعتبره "اعتداءً على الأموال العامة وحقوق المواطنين".

وأضاف أن نتائج هذا المشروع ستكون "ضارة بالكامل بالمجتمع العمالي والمتقاعدين"، وأنه "سيقضي تمامًا على استقلال الصندوق".

كما قال محمد أسدي، رئيس المجلس الأعلى للمتقاعدين في منظمة الضمان الاجتماعي، إن المشروع يمثل "تهديدًا مستمرًا للمعيشة" و"يتعارض مع المصالح العليا للمستفيدين"، مطالبًا بإلغائه بالكامل.

واعترض أيضًا رئيس جمعية متقاعدي شركة "توانير"، حميد رضا شيرازي، ورئيس الجمعية الوطنية لمتقاعدي قطاع المياه والكهرباء، علي دانش منفرد، على نقل أصول وأموال منظمة الضمان الاجتماعي إلى خزينة الدولة، معتبرين أن ذلك سيؤدي إلى انهيار كامل للخدمات العلاجية والمعيشية المقدمة للمتقاعدين.

وشدد رئيس اتحاد قدامى العاملين، حسن صادقي، على ضرورة سداد الحكومة ديونها لمنظمة الضمان الاجتماعي، قائلًا: "على الحكومة أولاً أن تثبت حسن نيتها بإعادة ديونها التاريخية الضخمة إلى منظمة الضمان الاجتماعي، ثم تتحدث بعد ذلك عن تقاسم الإرث".

وأكد أن أي اعتداء على هذه الموارد سيلحق أضرارًا لا يمكن تعويضها بالأمن المعيشي للطبقة العاملة.

وفي سياق الاحتجاجات، اعترض أيضًا ممثلان عن منظمات أصحاب العمل على المشروع.

وقال ممثل المجلس الأعلى لجمعيات أصحاب العمل، فرزاد يوسفي، إن الهيكل الحالي لمجلس أمناء منظمة الضمان الاجتماعي غير فعّال، داعيًا إلى إعادة العمل بهيكل "المجلس الأعلى للضمان الاجتماعي".

واعتبر أن إعداد هذا المقترح هو "نتيجة مباشرة لتجاهل آراء أصحاب العمل وانتهاك مبدأ الشراكة الثلاثية".

كما أكد نائب رئيس المنظمة الوطنية لريادة الأعمال، حسن افتخاريان، أن بنود المشروع المقترح تتعارض بصورة جوهرية مع معايير منظمة العمل الدولية والأسس الرئيسية للحماية الاجتماعية في العالم.

وأشارت "إيلنا" إلى أن ممثلي الأجهزة التنفيذية أنفسهم لم يتفقوا بشأن المشروع، إذ أعلن ممثل منظمة التخطيط والموازنة أن الأعباء المالية وتكاليف تنفيذ هذا النقل ستكون مرتفعة جدًا بالنسبة للحكومة، وأن الظروف المالية الحالية لا تسمح بتنفيذ مثل هذا المشروع.

كما شدد ممثل وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية على أن المشروع يحتاج إلى دراسة فنية معمقة، وأنه لا ينبغي التسرع في إقراره.

ومن جانبه، انتقد مستشار منظمة الضمان الاجتماعي، علي حيدري، بشدة آلية إعداد المشروع، مؤكدًا أن المنظمة نفسها لم تكن على علم بصياغة هذه الرسالة، ولم تُستشر أي من هيئاتها الفنية، وهو ما اعتبره دليلاً على افتقار المقترح إلى الأسس المهنية.

وأشارت "إيلنا" إلى أن كبار المسؤولين الحكوميين تراجعوا عن موقفهم الأولي بعد هذه الانتقادات.

ففي البداية، حاول نائب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، سجاد سنكسري، احتواء موجة الانتقادات، موضحًا أن الرسالة ليست سوى "مسودة فنية تهدف إلى فتح باب الحوار بين الوزيرين"، ولم تكتسب بعد أي صفة تنفيذية أو قانونية.

ثم أوضح رئيس مجلس أمناء منظمة الضمان الاجتماعي، علي نصيري أقدم، مستندًا إلى أرقام حول "عدم الاستقرار المالي والاختلالات الحالية" في صندوق الضمان الاجتماعي، أن الدافع الأساسي وراء إعداد المشروع كان محاولة إنقاذ المنظمة، مؤكدًا أنه لا يزال مجرد مسودة.

وأعلن في ختام الاجتماع وقف المشروع، مضيفًا: "إذا كان إجماع الشركاء الاجتماعيين على رفض هذا المشروع، فلا نصرّ عليه، بل سأمزقه هنا الآن".

الأكثر مشاهدة

الحكم بالإعدام على شاب إيراني وخطيبته والسجن 10 سنوات لشقيقته
1

الحكم بالإعدام على شاب إيراني وخطيبته والسجن 10 سنوات لشقيقته

2

مقتل 5 أعضاء بالحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في اشتباك مع الحرس الثوري بـ"بيرانشهر"

3

"واشنطن بوست": الولايات المتحدة حذّرت طهران من خطة إسرائيلية لاغتيال قادة إيرانيين

4

تشييع "تابوت" خامنئي.. حين تتحول الطقوس الدينية إلى أداة سياسية

5

"كاميرات المراقبة" تكشف تفاصيل جديدة بشأن الهجوم على مذيع "إيران إنترناشيونال" في لندن

•
•
•

المقالات ذات الصلة

المرضى يتحملون أعباء مالية باهظة.. ارتفاع تكلفة شراء الأنسولين إلى 24 ضعفًا في إيران

1 يوليو 2026، 17:27 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
المرضى يتحملون أعباء مالية باهظة.. ارتفاع تكلفة شراء الأنسولين إلى 24 ضعفًا في إيران
100%

أدى عدم زيادة التزامات مؤسسة التأمين الاجتماعي، رغم ارتفاع أسعار الأدوية، إلى تحميل المرضى أعباء مالية باهظة. وتُظهر مقارنة بين إيصالين لشراء الوصفة الطبية نفسها الخاصة بأنسولين "نوفوميكس فليكس بن" أن المبلغ الذي دفعه المريض ارتفع خلال نحو 50 يومًا إلى أكثر من 24 ضعفًا.

وبحسب المعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فإن المبلغ الذي دفعه أحد المرضى في منتصف مايو (أيار) الماضي مقابل 15 عبوة من هذا الأنسولين بلغ 159 ألفًا و250 تومانًا.

أما الكمية نفسها من النوع نفسه من الأنسولين، ومن الصيدلية ذاتها في مدينة "تبريز"، شمال غربي إيران، فقد كلّفت المريض في 29 يونيو (حزيران) الماضي 3 ملايين و909 آلاف و250 تومانًا.

ويعني هذا التغير في السعر زيادة تبلغ نحو 2355 في المائة.

وفي كلا الإيصالين، بقيت حصة التأمين، وحصة المؤسسة، وحصة المريض، وحصة مرضى الأمراض المستعصية، ورسوم الخدمات الدوائية، دون أي تغيير.

ومع ذلك، ارتفع إجمالي سعر الأدوية من 9 ملايين و686 ألفًا و250 تومانًا إلى 13 مليونًا و436 ألفًا و250 تومانًا، أي بزيادة قدرها 3 ملايين و750 ألف تومان، أو ما يعادل نحو 38.7 في المائة.

ورغم ارتفاع السعر الأساسي للدواء، بقيت مساهمة مؤسسة التأمين الاجتماعي في الإيصال الجديد عند 9 ملايين و600 ألف تومان.

كما ظهر في الإيصال الجديد بند بعنوان «الفرق» بقيمة 3 ملايين و750 ألف تومان، نُقل مباشرة إلى المريض، وهو بند لم يكن موجودًا في إيصال شهر مايو.

وبذلك، ورغم أن سعر الدواء نفسه ارتفع بأقل من 40 في المائة، فإن ثبات سقف التزام التأمين أدى إلى ارتفاع المبلغ الذي دفعه المريض بنسبة 2355 في المائة.

ارتفاع يومي في أسعار الأدوية

كانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 29 أبريل (نيسان) الماضي، بحدوث قفزة في أسعار مختلف أنواع الأنسولين مقارنة بالفترة التي سبقت عيد "النوروز"، وهو ما يدل على أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على الأسابيع الأخيرة.

وبحسب ذلك التقرير، فقد ارتفعت أسعار بعض أنواع الأنسولين المنتج محليًا بنسبة وصلت إلى 212 في المائة، فيما ارتفعت أسعار الأنواع المستوردة بنسبة بلغت 271 في المائة.

غير أن مراجعة حديثة لإيصالَي الشراء تُظهر أن وتيرة ارتفاع الأسعار استمرت، إذ ارتفع سعر الوصفة نفسها مرة أخرى خلال الفترة الممتدة من منتصف مايو حتى 29 يونيو.

وفي الوقت نفسه، كان التقرير السابق قد ركز فقط على ارتفاع أسعار الأدوية، ولم يتناول تأثير تلك الزيادات على التكلفة النهائية التي يتحملها المرضى.

وتُظهر مقارنة إيصالَي الشراء الجديدين أن ضعف التغطية التأمينية أدى إلى أن تتحول زيادة تقل عن 40 في المائة في سعر الدواء إلى زيادة تجاوزت 24 ضعفًا في المبلغ الذي يدفعه المريض.

ويرى ناشطون في قطاع صناعة الأدوية أن ارتفاع تكاليف الإنتاج هو السبب الرئيسي للأزمة الحالية.

560 صنفًا دوائيًا في إيران يواجه وضعًا حرجًا

وبحسب هؤلاء، فإن إلغاء سعر الصرف التفضيلي، والارتفاع الحاد في سعر العملة الأجنبية، وزيادة أسعار المواد الأولية ومواد التغليف، وارتفاع الأجور، وازدياد التكاليف المالية، فضلاً عن تأثير الحرب على سلسلة التوريد، كلها عوامل رفعت تكلفة إنتاج الأدوية بصورة كبيرة.

ويؤكد هؤلاء الناشطون أنه في الوقت الذي ارتفعت فيه بشدة تكاليف تأمين المواد الأولية ورأس المال التشغيلي لشركات الأدوية، جرى تعديل أسعار الأدوية متأخرًا، دون أن تقدم الحكومة أو النظام المصرفي أي دعم فعّال.

ومنذ ديسمبر (كانون الأول) 2025، ومع بدء تنفيذ سياسة توحيد أسعار الصرف، أصبحت المواد الأولية والمواد المساندة لصناعة الأدوية، التي كانت تُؤمَّن سابقًا بسعر صرف 28 ألفًا و500 تومان للدولار، تُستورد بأسعار تراوح بين 144 ألفًا و145 ألف تومان.

وقال رئيس لجنة اقتصاد الصحة في غرفة تجارة طهران، محمد عبده زاده، لصحيفة "دنياي اقتصاد"، يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز)، إن معظم الأدوية خرجت منذ شهر مارس (آذار) الماضي من نظام سعر الصرف التفضيلي، وأصبح إنتاجها يتم وفق سعر الصرف الجديد.

وخلصت صحيفة "دنياي اقتصاد" إلى أن سوق الدواء يواجه حاليًا أزمتين متزامنتين؛ فمن جهة، يتحدث المنتجون عن الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، ونقص السيولة، وصعوبة تأمين رأس المال التشغيلي، ومن جهة أخرى، يواجه المرضى زيادة كبيرة في الجزء الذي يدفعونه من جيوبهم.

وبناءً على ذلك، لا يمكن إرجاع ارتفاع أسعار الأدوية إلى إلغاء سعر الصرف التفضيلي وحده، بل إن مجموعة من العوامل، من بينها الارتفاع الكبير في سعر الصرف، وزيادة تكاليف مدخلات الإنتاج، وسنوات من كبح الأسعار، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وضعف آليات الدعم، أسهمت جميعها في الوصول إلى الوضع الراهن.

أموال مفقودة وحسابات مجمدة منذ أسبوعين.. الفوضى المصرفية تضرب إيران وتُربك مواطنيها

29 يونيو 2026، 17:59 غرينتش+1
•
بهاران آزادي
أموال مفقودة وحسابات مجمدة منذ أسبوعين.. الفوضى المصرفية تضرب إيران وتُربك مواطنيها
100%

منذ أكثر من أسبوعين، تسبب الخلل المستمر في النظام المصرفي الإيراني في إعاقة وصول المواطنين إلى حساباتهم البنكية، وإجراء مشترياتهم اليومية، وتحويل الأموال، وسحب النقود.

وتُظهر الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" أن هذا الوضع، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي أعقبت الحرب ووقف إطلاق النار، أدى إلى تعطيل حياة الكثير من المواطنين.

أموال خُصمت من الحسابات لكنها لم تصل إلى وجهتها

بدأت الاضطرابات في خدمات بعض البنوك الإيرانية في 13 يونيو (حزيران) الجاري؛ حيث واجه المواطنون مشكلات في استخدام تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، وكذلك في تنفيذ بعض المعاملات اليومية.

وأعلن البنك المركزي، في بيان رسمي، أن سبب هذا الخلل يعود إلى «هجوم إلكتروني» استهدف البنية التحتية لتلك البنوك، مؤكدًا أن بيانات العملاء لم تتعرض لأي ضرر، وأن المعلومات المصرفية بقيت محفوظة، ولم يحدث أي وصول غير مصرح به إليها.

ومع ذلك، وبعد مرور أسبوعين، تشير الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أن المشكلات المصرفية لا تزال مستمرة ولم تُحل.

ويقول المتابعون إنهم ما زالوا يواجهون أخطاءً، وبطئًا، أو فشلاً في تنفيذ العمليات عند استخدام الخدمات المصرفية عبر الهاتف، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والتحويل بين البطاقات، وخدمات الشيكات، والاستعلام عن الرصيد، وعدد من المعاملات اليومية الأخرى.

وتتحدث عدة رسائل عن أموال خُصمت من حسابات المواطنين، لكنها لم تصل إلى الحسابات المستفيدة.

وكتب أحد المواطنين أنه في يوم الأحد 28 يونيو (حزيران) حوّل مبلغ خمسة ملايين تومان من حسابه في بنك "صادرات" إلى بطاقة تابعة لبنك "رفاه" ، إلا أنه رغم خصم المبلغ من حسابه، لم يصل إلى الحساب المستفيد.

كما أفاد أحد المتابعين من طهران بأنه بعد تقاعده طُلب منه فتح حساب في بنك "صادرات"، إلا أن هذا البنك لا يقدّم خدمات مناسبة، بل إن مبلغ 50 مليون تومان خُصم من حسابه خلال الأيام الأخيرة، عقب الاضطرابات الواسعة في الأنظمة المصرفية، دون أي تفسير.

وأشار مواطن آخر إلى تعطل نظام بنك "تجارت"، وكتب أنه منذ 24 يونيو الجاري أُودع مبلغ مالي في حسابه، لكنه عندما راجع البنك، ورغم امتلاكه رقم التتبع، أُبلغ بأنه لا يوجد أي إيداع بهذا الخصوص.

وبحسب الروايات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن تعطل أجهزة الدفع الإلكتروني (أجهزة نقاط البيع) أدى أيضًا إلى تعطيل عمليات البيع والشراء اليومية.

وفي بعض الحالات، يُخصم المبلغ من حساب العميل لكنه لا يصل إلى حساب البائع، ويقول المواطنون إن البنوك، ومن بينها البنك الوطني الإيراني (بنك ملي)، لا تقدم أي توضيح واضح بشأن مصير هذه المعاملات.

وقال أحد المواطنين في رسالته، مشيرًا إلى هذه المشكلة، إنه في ظل هذه الظروف أصبح من المستحيل حتى تحويل الأموال إلى حساب البائع عبر التطبيقات المصرفية، مما جعل عمليات الشراء غير ممكنة.

وكتب متابع آخر: «لا يمكن إجراء عمليات الشراء عبر الإنترنت، ولا التحويل بين البطاقات، ولا الدفع عبر أجهزة نقاط البيع، ولا حتى الوصول الطبيعي إلى الحسابات البنكية. وهذه المشكلات، إلى جانب الغلاء والفقر، لم تؤدِّ إلا إلى زيادة الضغوط على المواطنين.»

كما تحدث أحد أصحاب الأعمال عن تأثير هذه الاضطرابات على نشاطه التجاري، وقال: «المبالغ المحوّلة لا تصل إلى البطاقة، وهذا الأمر عطّل عملي. نحن المواطنين يجب أن نسحب أموالنا من البنوك في أسرع وقت ممكن».

من توقف رسائل المعاملات إلى تجميد الحسابات

لم تقتصر الاضطرابات في النظام المصرفي على فشل المعاملات وتعطل أجهزة الدفع الإلكتروني، بل امتدت أيضًا، بحسب روايات المتابعين، إلى تعطيل وصول المواطنين بشكل طبيعي إلى حساباتهم البنكية.

وكتب أحد المتابعين، في رسالة، أن الأموال يتم تحويلها بين الحسابات، لكن رسائل المعاملات النصية لا تصل، وكشوف الحساب غير مفعّلة، كما لا يمكن الاستعلام عن الرصيد.

كما أفاد مواطن آخر بعدم إيداع أرباح الودائع البنكية، إضافة إلى توقف رسائل المعاملات النصية.

وأضاف أن محاولات عملاء البنوك لمتابعة حالة حساباتهم ومعرفة حركة الأموال باءت بالفشل حتى اليوم.

ومن بين المشكلات التي تكررت في الرسائل تجميد حسابات المواطنين في بنوك مثل بنك ملي، وبنك سبه، وبنك صادرات، وبنك رفاه، وحتى بلو بنك.

ويستمر تجميد الحسابات في وقت كان فيه كثير من المواطنين، خاصة الموظفين والمتقاعدين، ينتظرون صرف رواتبهم، إلا أنهم باتوا يجدون صعوبة حتى في الوصول إلى الحد الأدنى من الموارد المالية اللازمة لتسيير حياتهم اليومية.

وكتب أحد المواطنين، معبرًا عن استيائه من تعطل وعدم إتاحة خدمات بنوك مثل بنك "ملي" : «الموظفون لم يتقاضوا رواتبهم بعد. أنا أعمل أربعة أيام في الأسبوع، والآن، في الوقت الذي يفترض أن يُودَع فيه راتبي الشهري، أصبح حسابي مجمدًا".

شيكات ارتدت... وأقساط استُقطعت

كما أدى تعطل الخدمات المصرفية، خلال الأيام الأخيرة، إلى ارتداد الشيكات وإرباك عمليات الدفع.

وأبلغ أحد المتابعين "إيران إنترناشيونال" أن البنوك لا تصرف الشيكات، كما أن التحويلات البنكية لا تُنفذ، إلا أن أقساط القروض البنكية تُخصم من الحسابات في مواعيدها رغم ذلك.

وقال أحد المواطنين من أصفهان: «قدمت للبائع شيكًا لشراء جهاز تلفزيون، ورغم أن رصيدي البنكي كان يحتوي على المبلغ الكافي، فإن الشيك ارتد، ولم يكن بالإمكان سحب الأموال من الحساب».

هجوم إلكتروني أم قرار متعمد؟

بعد أن تعطلت، في 23 يونيو الجاري خدمات ثلاثة بنوك هي: " ملي" و"تجارت" و"صادرات"، أعلنت شركة خدمات المعلومات الوطنية أن سبب ذلك يعود إلى «هجوم إلكتروني».

إلا أن عددًا من المتابعين رأوا أن الاضطراب في النظام المصرفي ليس نتيجة خلل فني أو هجوم إلكتروني، بل هو نتيجة «قرارات متعمدة» اتخذتها الحكومة.

وكتب أحد المواطنين في رسالته: «قامت البنوك بإحداث اضطرابات في تنفيذ المعاملات خوفًا من أن يسحب الناس أموالهم من حساباتهم البنكية».

وأكد متابع آخر أنه بعد الحرب ووقف إطلاق النار، «لم يعد لدى إيران أي أموال»، ولذلك جُمِّدت أموال المواطنين في البنوك.

كما كتب أحد المتابعين من تبريز، مشيرًا إلى استمرار تعطل البنوك منذ أسبوعين إلى جانب الغلاء والفقر والفساد: «أصبحت موائد الطعام فارغة، والثلاجات أكثر فراغًا»، مضيفًا أن لا أحد يتحمل المسؤولية أو يقدم أي إجابة.

"الإحصاء الإيراني": التضخم السنوي في يونيو يقترب من 89% ويتجاوز 108% بالمناطق الريفية

27 يونيو 2026، 13:07 غرينتش+1
"الإحصاء الإيراني": التضخم السنوي في يونيو يقترب من 89% ويتجاوز 108% بالمناطق الريفية
100%

نشر مركز الإحصاء الإيراني تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر يونيو (حزيران)، والذي أظهر أن معدل التضخم السنوي على أساس سنوي "نقطة إلى نقطة" بلغ نحو 89 في المائة، فيما وصل معدل التضخم السنوي التراكمي إلى 62 في المائة، وسجل التضخم الشهري نحو 6 في المائة.

ووفقًا للتقرير، الصادر يوم السبت 27 يونيو (حزيران)، بلغ معدل التضخم السنوي على أساس سنوي في عموم البلاد نحو 89 في المائة، بينما تجاوز في المناطق الريفية 100 في المائة ليصل إلى 108.1 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم السنوي لمجموعة الأغذية والمشروبات في يونيو 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، بلغ نحو 135 في المائة، بعدما كان 130 في المائة في مايو (أيار) الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

وبلغ التضخم السنوي لأسعار الأغذية والمشروبات في يونيو نحو 133 في المائة في المناطق الحضرية، مقابل قرابة 141 في المائة في المناطق الريفية.

وسجل معدل التضخم خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، 60.3 في المائة في المدن و72.4 في المائة في المناطق الريفية.

كما بلغ التضخم الشهري في يونيو 5.9 في المائة على مستوى البلاد، و5.8 في المائة في المناطق الحضرية، و6.6 في المائة في المناطق الريفية.

الزيوت والدهون تسجل أعلى زيادة في الأسعار
أظهر التقرير أن مجموعة الزيوت والدهون سجلت أعلى ارتفاع في الأسعار بين السلع الغذائية، إذ بلغ معدل التضخم السنوي على أساس سنوي فيها 278.4 في المائة، فيما وصل التضخم السنوي التراكمي إلى 143 في المائة خلال الـ 12 شهرًا المنتهية في يونيو الجاري، وسجل التضخم الشهري مقارنة بمايو 66 في المائة.

وأشار التقرير إلى أنه في يناير (كانون الثاني) 2025، وبعد خروج مجموعة صافولا من السوق الإيرانية، استحوذت عائلة مدلل على احتكار هذا القطاع.

ارتفاعات كبيرة في أسعار اللحوم والألبان والتبغ
وبحسب التقرير، بلغ معدل التضخم السنوي على أساس سنوي: اللحوم الحمراء والدواجن: 178.2 في المائة، الألبان والبيض: 151.9 في المائة، الشاي والقهوة: 102 في المائة، السكر والحلويات: 101.6 في المائة.

كما تراوح التضخم في بقية مجموعات الأغذية والمشروبات بين 64 في المائة و100 في المائة.

وسجلت أسعار التبغ تضخمًا سنويًا على أساس سنوي بلغ 173.8 في المائة، فيما بلغ التضخم السنوي التراكمي لهذه المجموعة 95.4 في المائة.

المياه والكهرباء والوقود ترتفع بأكثر من 109 في المائة
في قطاع السكن والطاقة، بلغ التضخم السنوي لإيجارات المساكن 31.2 في المائة، بينما سجلت خدمات صيانة وإصلاح الوحدات السكنية 77.5 في المائة.

أما أسعار المياه والكهرباء والوقود فسجلت ارتفاعًا سنويًا بلغ 109.4 في المائة.

زيادات في قطاعات أخرى
أظهر التقرير أن معدل التضخم السنوي على أساس سنوي بلغ في قطاعات: الصحة والعلاج 81.4 في المائة، شراء المركبات 124.1 في المائة، استخدام وسائل النقل الخاصة 97.6 في المائة، استخدام وسائل النقل العامة 82.5 في المائة، الاتصالات 88.2 في المائة، الترفيه والثقافة: 90.4 في المائة، والتعليم 48.4 في المائة.

مخاوف من حذف بيانات العملاء وطوابير أمام الصرافات.. إيران تقرّ بتعرض بنوكها لهجوم سيبراني

24 يونيو 2026، 19:58 غرينتش+1
مخاوف من حذف بيانات العملاء وطوابير أمام الصرافات.. إيران تقرّ بتعرض بنوكها لهجوم سيبراني
100%

أكدت القيادة الوطنية للأمن السيبراني في إيران تعرض الشبكة المصرفية لهجوم إلكتروني، وأعلنت أن هذه الهجمات تُنفذ بهدف "إحداث اضطراب في الخدمات المصرفية". وفي الوقت نفسه، انتشرت تقارير تتحدث عن حذف بيانات العملاء.

وشددت قيادة الأمن السيبراني الإيراني، التابعة لمنظمة الدفاع السلبي، إحدى المؤسسات التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيانها الصادر يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، على أنه: "من أجل منع أي استغلال محتمل والحفاظ على أمن بيانات العملاء وأصولهم، تم إخراج جزء من الخدمات المعتمدة على البطاقات المصرفية من الخدمة بشكل مؤقت".

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة الخدمات المعلوماتية ووكالات الأنباء المحلية أن الاضطرابات التي طالت الخدمات المعتمدة على البطاقات في معظم بنوك البلاد قد تمت معالجتها، وأن عملية إعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي في بنوك ملي، وصادرات، وتجارت، اكتملت حتى مساء الثلاثاء 23 يونيو.

إلا أن تقارير المواطنين وخبراء تقنية المعلومات تشير إلى أن الاضطرابات في عمليات الشراء عبر الإنترنت، والتحويلات المصرفية بين البطاقات، والخدمات المقدمة من هذه البنوك لا تزال مستمرة.

كما أظهرت تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أن الاضطرابات في خدمات الإنترنت المصرفي لبنك "تجارت" ما زالت مستمرة، وأن الخدمة الوحيدة المتاحة حاليًا هي استخدام البطاقات عبر أجهزة نقاط البيع.

وفي الوقت نفسه، وصف نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني، بهزاد أكبري، ربط الاضطرابات المصرفية بإعادة فتح الإنترنت الدولي بأنه "طرح غير مهني وغير متخصص".

وقال إن الشركات المقدمة للخدمات لهذه البنوك ليست متصلة أساسًا بالإنترنت العام، وإن نحو 350 ألف حادثة أمنية يوميًا يتم تسجيلها من داخل الشبكة المحلية.

ومع ذلك، أكد العديد من المستخدمين لـ "إيران إنترناشيونال" أن المشكلات المتعلقة بالتحويلات بين البطاقات، والشراء عبر الإنترنت، وشحن الرصيد ما زالت مستمرة.

كما دعا بعض الناشطين في هذا المجال المواطنين، في ظل التقلبات التي تشهدها أنظمة عدد من البنوك، إلى توخي الحذر في إجراء المعاملات غير الضرورية أو تحويل المبالغ الكبيرة إلى حين استقرار الخدمات بشكل كامل.

وبدأت الموجة الأولى من الهجمات الإلكترونية على البنوك في 13 يونيو الجاري، وأدت إلى تعطّل خدمات أربعة من أكبر البنوك في إيران.

أما الموجة الثانية، فكانت أوسع نطاقًا بكثير، وبدأت في 23 يونيو.

وخلال هذه الموجة، توقفت خدمات ثمانية بنوك هي: باسارغاد، وملي، وملت، وسبه، وتجارت، وصادرات، وتنمية التعاون، ورسالت.

وتشهد إيران حاليًا عطلة رسمية بمناسبة تاسوعاء وعاشوراء، ومع حلول عطلة نهاية الأسبوع وانخفاض النشاط المصرفي بطبيعة الحال، تراجعت أحجام العمليات البنكية.

ومع ذلك، تشير التقارير إلى وجود طوابير طويلة أمام أجهزة الصراف الآلي.

وأفاد موقع "فردا" الإلكتروني بوجود طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وحالة من الارتباك لدى مستخدمي سيارات الأجرة عبر التطبيقات، إضافة إلى استياء المتسوقين أمام صناديق الدفع في المتاجر الكبرى.

كما تتزايد الأنباء المتعلقة بحذف بيانات العملاء وحساباتهم المصرفية.

وقد سارعت وسائل الإعلام الرسمية في إيران إلى نفي هذه الأخبار بشكل قاطع، ونقلت عن مسؤولين وخبراء تأكيدهم أن حدوث مثل هذا الأمر غير ممكن.

وعقب الموجة الثانية من الهجمات، أصدرت شركة الخدمات المعلوماتية بيانًا أكدت فيه وقوع الهجمات الإلكترونية، وجاء فيه: "تعمل شركة الخدمات المعلوماتية، بهدف منع أي وصول غير مصرح به وصون أمن بيانات العملاء وأصولهم، على تعليق الخدمات المعتمدة على البطاقات بشكل مؤقت في الوقت الراهن".

وقد سُجلت الاضطرابات بشكل رئيسي في البنوك التي تُعد من عملاء شركة الخدمات المعلوماتية.

ومن جانبه، أشار ميثم ظهوريان، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، في منشور على حسابه بمنصة "إكس"، منتقدًا أداء البنك المركزي، إلى دور شركة الخدمات المعلوماتية في الاضطرابات الأخيرة، وكتب أن هذه الشركة، التي تقدم خدمات شبكة "شتاب" و"شابرك" وخدمات أخرى، هي شركة مدرجة في البورصة يمتلك البنك المركزي 46 في المائة من أسهمها، كما أن ثلاثة من البنوك المتضررة تملك حصصًا فيها أيضًا.

وأكد ظهوريان أن "إحدى المشكلات الأساسية تتمثل في أن الجهة التي ينبغي أن تقوم بدور المنظم والجهة الرقابية على أداء البنوك، تحولت إلى متعهد لتقديم خدمات الدفع لها".

وكان قد أعلن بعد الموجة الأولى من الهجمات أن معالجة الأعطال بشكل كامل في البنوك الأربعة المتضررة قد تستغرق ما يصل إلى أسبوعين.

وخلافًا للهجمات التي شهدتها فترات سابقة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الأخير حتى الآن.

توقف الخدمات بـ 8 بنوك على الأقل.. خلل شديد يضرب الشبكة المصرفية في إيران مجددًا

23 يونيو 2026، 16:45 غرينتش+1
توقف الخدمات بـ 8 بنوك على الأقل.. خلل شديد يضرب الشبكة المصرفية في إيران مجددًا
100%

أفاد مواطنون في إيران بوقوع خلل في الخدمات المصرفية لـ 8 بنوك في البلاد على الأقل، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من تعرض خدمات 4 بنوك كبرى أخرى لخلل مماثل.

ونقل عدد كبير من المواطنين، يوم الثلاثاء 23 يونيو (حزيران)، عبر رسائل أرسلوها إلى "إيران إنترناشيونال"، معلومات تفيد بوجود خلل شديد في تقديم الخدمات لدى بنوك: باسارغاد، ومِلي (الوطني)، ومِلّت، وسِبه، وتجارت، وصادرات، وتوسعه تعاون، ورسالت. وبحسب التقارير الواردة، فإن جميع خدمات هذه البنوك تقريباً قد توقفت تمامًا.

كما أكدت بعض وسائل الإعلام الرسمية هذا الخلل؛ حيث كتبت وكالة أنباء "إيلنا"- دون تسمية البنوك- أن بعض الأنظمة والخدمات المصرفية في البلاد، تواجه منذ صباح الثلاثاء 23 يونيو، خللاً وبطئاً شديدين.

في غضون ذلك، أصدرت شركة "خدمات انفورماتیك" (الخدمات المعلوماتية) بياناً أكدت فيه تعرضها لهجمات سيبرانية، وجاء فيه: «بهدف منع أي وصول غير مصرح به، وحمايةً لأمن البيانات وأصول العملاء، قامت شركة الخدمات المعلوماتية بوقف الخدمات القائمة على البطاقات المصرفية بشكل مؤقت».

وكانت الخدمات الإلكترونية لعدة بنوك، من بينها بنك مِلي، وتجارت، وصادرات، وتوسعه صادرات، قد تعرضت لخلل أيضاً في 13 يونيو الجاري، مما تسبب في توقف خدمات مثل التطبيقات المصرفية للهواتف (موبایل ‌بانك)، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وأجهزة الصراف الآلي، وأجهزة الدفع الإلكتروني (کارت ‌خوان)، وجزء من الخدمات المتعلقة بالبطاقات.

إعلام تابعة للحرس الثوري: استمرار الخلل في الخدمات الإلكترونية لأربعة بنوك

كانت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قد أفادت في ذلك الوقت بأن بعض المصادر تشير إلى احتمال وقوع هجوم سيبراني، دون أن تؤكد أو تنفي أي جهة رسمية هذا الأمر حينها.

وبعد يوم واحد، أعلن مجلس التنسيق المصرفي أن الخلل في أنظمة بنوك مِلي، وتجارت، وصادرات، وتوسعه صادرات، ناجم عن «هجوم سيبراني محدود» استهدف البنية التحتية للاتصالات المشتركة بين هذه البنوك الأربعة. وأضاف المجلس أنه لم يحدث أي وصول غير مصرح به إلى بيانات العملاء ولم تُحذف أي معلومات.

ومن جانبه، كتب ميثم ظهوريان، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الإيراني، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن المعالجة الكاملة للخلل الذي أصاب البنوك الأربعة قد تستغرق ما يصل إلى أسبوعين. وأضاف: «على الرغم من الفحوصات التي أجرتها جهات مختلفة، لم يتم حتى الآن تحديد مصدر وسبب الهجوم الرئيسي، وحتى تغيير الأجهزة والمعدات لم يفلح في حل المشكلة».

وانتقد ظهوريان أداء البنك المركزي، مشيراً إلى دور شركة "الخدمات المعلوماتية" وموضحاً أن المشكلة حدثت جراء «هجوم استهدف البنية التحتية والنواة الخدمية للبنوك الأربعة والتي تقدمها شركة الخدمات المعلوماتية». وتُعد الشركة المذكورة المزود الرئيسي لخدمات شبكتي الدفع القومي "شتاب" و"شابارك" وخدمات أخرى، وهي شركة مدرجة في البورصة يمتلك البنك المركزي 46 في المائة من أسهمها، كما تساهم فيها البنوك الثلاثة المتضررة. وأكد ظهوريان أن «الإشكال الكبير يكمن في أن الجهة التي يُفترض بها أن تلعب دور المشرّع والمراقب على أداء البنوك، تحولت إلى مقاول لخدمات الدفع لديها».

وفي هذا السياق، كتب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ستار هاشمي، تدوينة على منصة "إكس" طمأن فيها المشتركين بأنه في حال تعذر سداد فواتير الهاتف الثابت أو المحمول بسبب هذا الخلل، فلن يتم قطع خدمات الاتصال عنهم حتى عودة الخدمات المصرفية إلى طبيعتها بالكامل، مشيراً إلى إجراء التنسيقات اللازمة مع مشغلي الهواتف لتسهيل أمور المواطنين.

ويُذكر أن الخدمات المصرفية في إيران، لا سيما في البنوك الحكومية، تعرضت لخلل متكرر خلال السنوات الماضية، وغالباً ما تُعزى هذه الحالات إلى هجمات سيبرانية، وتتزايد هذه المشكلات تحديداً في فترات التوترات السياسية والحروب. ففي 17 يونيو 2025، وفي خضم "حرب الـ 12 يومًا" بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تعرض بنكا سِبه وباسارغد لهجوم سيبراني وعملية اختراق واسعة النطاق تبنتها مجموعات قرصنة مثل "العصفور المفترس". وفي 24 يونيو 2025، أعلنت مجموعة الهاكرز "تبندكان" اختراق بنك مِلّت، وسرّبت بيانات أكثر من 32 مليون حساب مصرفي تابع له، معلنةً آنذاك: «نحن لا نلمس الأموال، وكشف هذه البيانات ليس سوى جرس إنذار».