"الخزانة الأميركية" تفرض عقوبات جديدة على 40 شركة وسفينة تابعة لـ "أسطول الظل الإيراني"


أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة جديدة من العقوبات ضد إيران، تضمنت إدراج نحو 20 شركة و19 سفينة إلى قائمة العقوبات، قالت إنها تابعة لما يُعرف بـ "أسطول الظل".
وبحسب البيان، شملت العقوبات شركة التكرير المستقلة "هنغلي للبتروكيماويات (داليان)" في الصين، بسبب شرائها كميات كبيرة من النفط الإيراني، واعتبرتها واشنطن من أبرز مشتري النفط الإيراني.
وأضافت الوزارة أن الشركات والكيانات المستهدفة مسجلة أو تعمل في عدة دول ومناطق قضائية، بينها هونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة وجزر مارشال وبنما وليبيريا وجزر كايمان وفيتنام وجزر فيرجن البريطانية.
وأوضحت الخزانة الأميركية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ما وصفته بـ "حملة الضغط الاقتصادي" بهدف تقييد قدرة إيران على تحقيق الإيرادات وتمويل أنشطتها الإقليمية. كما أعلنت إصدار ترخيص عام يسمح للشركات بإنهاء بعض المعاملات المرتبطة بالمصفاة والشركات التابعة لها حتى الشهر المقبل.

لم تبدأ القصة الحقيقية وراء "عرض الوحدة المفاجئ" في طهران بتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول حالة الانقسام داخل قيادة النظام الإيراني، بل بدأت برسالة سرّية موجّهة إلى المرشد الجديد، مجتبى خامنئي.
في الأيام الأخيرة، انتشرت في الأوساط السياسية الإيرانية معلومات عن رسالة شديدة السرّية يُقال إنها كُتبت من قبل مجموعة من كبار المسؤولين موجّهة إلى مجتبى خامنئي.
وبحسب أشخاص مطّلعين على الموضوع، حذّرت الرسالة من أن الوضع الاقتصادي في إيران خطير، وأن البلاد لا يمكنها الاستمرار على مسارها الحالي، وأن القيادة لم يعد لديها خيار عملي سوى التفاوض الجاد مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي.
والتشابه التاريخي هنا واضح. ففي الأيام الأخيرة من الحرب الإيرانية- العراقية عام 1988، حذّر مسؤولون وقادة عسكريون كبار روح الله الخميني من أن الحرب لم يعد بالإمكان الاستمرار بها.
وقبل ذلك بأيام، كان الخميني لا يزال يصرّ على مواصلة الحرب، لكنه تحت ضغط تلك التحذيرات وافق على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 598 وأنهى الحرب، وهو القرار الذي وصفه لاحقًا بأنه يشبه "تجرّع كأس السم".
ولهذا فإن الرسالة الحالية ذات أهمية؛ إذ إنها توحي بأن بعض كبار المسؤولين يرون أن المواجهة النووية تمثل لحظة مشابهة، حيث يصطدم الإصرار الأيديولوجي بحدود قدرة الدولة.
ووفقًا للتقارير، شملت قائمة الموقّعين شخصيات بارزة، مثل رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ورئيس البلاد، مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الداخلية الأسبق، مصطفى بورمحمدي وغيرهم، فيما رفض بعض المسؤولين التوقيع. ومن بين الأسماء التي يجري تداولها علي باقري كني، كبير المفاوضين النوويين السابق في عهد الرئيس الإيراني السابق، إبراهيم رئيسي.
وكان من المفترض أن تبقى الرسالة سرّية للغاية، وموجهة إلى مجتبى خامنئي فقط، وليس إلى الجمهور أو البرلمان أو الطبقة السياسية العادية. لكن بحسب روايات متداولة، قام باقري كني بعرض الرسالة على بعض المتشددين خارج الدائرة العليا، وأكد أنه لم يوقّع عليها، ومن هنا تسرّب الأمر إلى الأوساط السياسية في طهران.
وقد ظهرت ردود فعل علنية تُظهر حساسية التسريب. الأولى جاءت من جليل محبي، المقرب من قاليباف، وهو أمين سابق لهيئة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
وفي تحذير قانوني واضح، كتب أنه إذا تم تسليم رسالة سرّية إلى أحد المشاركين في اجتماع، وقام ذلك الشخص بعرضها على أطراف خارج الاجتماع مع قوله "لم أوقّع هذه الرسالة"، فإنه وفقًا للمادة 3 من قانون نشر وإفشاء الوثائق الحكومية السرّية، يمكن أن يواجه عقوبة تصل إلى 10 سنوات سجن.
وأضاف محبي: "هذا الفعل غير قابل للتسامح".
وأما الرد الثاني فجاء من قناة على "تلغرام" أشارت إلى "رسالة سرّية مهمة" كتبها بعض كبار المسؤولين ولم يوقّع عليها آخرون.
وتساءلت القناة عن سبب شروع بعض المسؤولين، في هذه اللحظة الحساسة بعد الحرب، بكتابة رسائل إلى "كبار النظام"، ولماذا أثار تسريبها كل هذا الغضب. وفي الخطاب السياسي الإيراني، يُستخدم هذا التعبير عادة للإشارة إلى المرشد الأعلى دون تسميته مباشرة.
تصريحات ترامب ونفي طهران
جاءت تصريحات ترامب في هذا السياق المتوتر؛ حيث قال إن المسؤولين الإيرانيين "يتقاتلون مثل القطط والكلاب"؛ بسبب عدم قدرتهم على الاتفاق بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة. لكن طهران سارعت إلى نفي ذلك. وفي يوم الخميس 23 أبريل (نيسان)، تحرك كبار المسؤولين بشكل شبه موحّد للتأكيد على عدم وجود أي انقسام.
كتب رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف: «في إيران لا يوجد متشددون أو معتدلون. نحن جميعًا إيرانيون وثوريون». وأضاف أنه مع "الوحدة الحديدية للأمة والدولة" والطاعة الكاملة للمرشد الأعلى، ستجعل إيران "المعتدي المجرم" يندم على أفعاله.
ونشر الرئيس بزشكيان رسالة مشابهة تقريبًا: «في إيران لا يوجد متشددون أو معتدلون. نحن جميعًا إيرانيون وثوريون». كما أكد بدوره وحدة الشعب والدولة، والطاعة للمرشد، وتحقيق النصر لإيران.
أما رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، فذهب أبعد من ذلك، حيث قال إن "الرئيس الأميركي الأحمق" يجب أن يعلم أن مصطلحي "المتشدد" و"المعتدل" هما تعبيرات سخيفة ولا أساس لها من الأدبيات السياسية الغربية، مؤكدًا أنه في إيران الإسلامية جميع الفئات والأطياف تقف موحدة تحت أوامر المرشد الأعلى.
خط مجتبى خامنئي "الأحمر"
قبل الجولة الأولى من المفاوضات، كان مجتبى خامنئي قد وضع ما يُوصف بأنه خط أحمر: "عدم مناقشة الملف النووي مع الولايات المتحدة". لكن الوفد الإيراني اضطر إلى مناقشة الملف النووي، لأن أي مفاوضات جدية مع واشنطن تدور حوله بالضرورة. وبالفعل، حدث ذلك.
وفجّر هذا القرار ردّ فعل متشددين.
وقال نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، الذي كان حاضرًا في مفاوضات باكستان، إن نتائج تلك المحادثات لم تكن مرضية، وإن الفريق التفاوضي ارتكب "خطأً استراتيجيًا". واتهَم الفريق بأنه تصرف "بخلاف الخط الأحمر الصريح لقائد الثورة" من خلال مناقشة الملف النووي مع أميركا، على حد قوله.
وأضاف نبويان أن الوفد كان يجب أن يناقش النقاط العشر التي وضعها المرشد الإيراني، لا الملف النووي. وانتقد فكرة اختزال "جبهة المقاومة" في لبنان فقط، مؤكدًا أن غزة واليمن والعراق جزء منها أيضًا.
والأهم أنه قال، بناءً على معلومات جديدة وصلته، إن أي تفاوض مع أميركا أصبح محظورًا من الآن فصاعدًا، "حتى لو رُفع الحصار البحري".
وكرر النائب المتشدد، أمير حسين صابتي، الاتهام بشكل مباشر. وقال: «أقول هذا للمرة الأولى وأتحمل مسؤوليته. إذا كان كلامي خاطئًا فعلى المسؤولين اتخاذ إجراء ضدي». وأضاف أن أحد خطوط المرشد الحمراء هو "عدم مناقشة الملف النووي إطلاقًا في المفاوضات".
ثم تحدّى قاليباف وعراقجي بالاسم، قائلاً: "إذا لم يكونا قد تفاوضا بشأن الملف النووي فعليهما نفي ذلك بشكل صريح، وإن تبيّن أنهما فعلا ذلك، فسنخاطب الشعب الإيراني بطريقة مختلفة بصراحة".
تصاعد الرد إلى العلن
هذا يفسر سبب عدم سفر الوفد الإيراني إلى باكستان للجولة الثانية. فالنزاع لم يعد مجرد خلاف دبلوماسي، بل تحول إلى صراع حول ما إذا كان كبار المسؤولين قد تجاوزوا خطًا أحمر حدده مجتبى خامنئي.
ثم انتقل الرد إلى الإعلام. فقد نشرت وكالة "نور نيوز" المرتبطة بمجلس الأمن القومي فيديو تحذيريًا من "تيار خطير" يحاول تصوير قاليباف وعراقجي على أنهما يتجهان نحو "الاستسلام والتسوية" بدلاً من خط المقاومة، وأن هذا التيار يحاول وضعهما في مواجهة المرشد وبقية أركان النظام.
وهذا التوصيف يكشف الكثير. فقاليباف وعراقجي لم يكونا فقط يردان على ترامب، بل كانا تحت ضغط داخلي من داخل النظام، حيث اتهمهما المتشددون بالتخلي عن خط المقاومة والاتجاه نحو التفاوض والتسوية والضغط على المرشد.
وتبدو الرسالة السرّية في قلب هذه الأزمة. فهناك تيار يرى أن الوضع الاقتصادي في إيران أصبح بالغ الخطورة، وأنه لا بد من التفاوض حول الملف النووي للتوصل إلى اتفاق. بينما يرى تيار آخر أن مجرد مناقشة الملف النووي مع أميركا يُعدّ خرقًا لأمر مجتبى خامنئي ويعني الاستسلام.
تغريدات الوحدة كعملية لاحتواء الأزمة
لهذا السبب بدت تغريدات يوم الخميس منسّقة إلى حد كبير. لم تكن مجرد شعارات وطنية، بل كانت رسائل ولاء. فقد كان قاليباف وبزشكيان ومحسني إجئي وغيرهم يبعثون بإشارة أنهم يقفون مع المرشد لا ضده، وأن الرسالة المسربة لا ينبغي أن تُفهم كعمل تمرد.
إذًا، عندما تقول طهران إنه لا يوجد أي انقسام، فإن الوقائع تشير إلى عكس ذلك.
كانت هناك رسالة سرّية إلى المرشد. وقّع عليها بعض المسؤولين ورفض آخرون التوقيع. ثم تم تسريب الرسالة. وشخص مقرّب من قاليباف هدّد بعواقب قانونية على هذا التسريب. واتهم نواب متشددون فريق التفاوض بتجاوز "الخط الأحمر" للمرشد. كما حذّرت وكالة "نور نيوز" من أن قاليباف وعراقجي يتم تصويرهما كمسؤولين يسعيان إلى "الاستسلام والتسوية". ثم فجأة، أصدر كبار المسؤولين تغريدات متزامنة تؤكد الوحدة والطاعة.
قال ترامب إن المسؤولين الإيرانيين "يتقاتلون مثل القطط والكلاب" حول المفاوضات مع الولايات المتحدة. وقد رفضت طهران هذا الادعاء، لكن تسلسل الأحداث يشير إلى وجود صراع داخلي حقيقي. فالخلاف لم يعد شكليًا أو إعلاميًا، بل يمس جوهر استراتيجية النظام: هل تستطيع إيران تجاوز أزمتها الاقتصادية دون اتفاق نووي، وهل إن السعي نحو مثل هذا الاتفاق يعني تحدي مجتبى خامنئي.
إن تغريدات "الوحدة" لم تكن دليلاً على تماسك طهران، بل كانت غطاءً علنيًا لانقسام بات واضحًا بالفعل.
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، إن إيران طلبت عقد اجتماع حضوري مع مسؤولين أميركيين في إسلام آباد.
وأضافت: "تواصل الإيرانيون كما طلب منهم الرئيس ترامب، وطرحوا فكرة هذا اللقاء المباشر".
وأوضحت أن ترامب قرر إرسال ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر "للاستماع إلى وجهة نظرهم"، معربة عن أملها في أن تكون هذه المحادثات بناءة وتساعد في دفع مسار التوصل إلى اتفاق.
وأضافت أن ترامب "حدد خطوطه الحمراء بوضوح خلال هذه العملية"، مشيرة إلى أنه أبدى مرونة في تمديد وقف إطلاق النار، ومضيفة: "سيتوجه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمعرفة ما سيقوله الجانب الإيراني".
اعتقلت السلطات الإيرانية أمير محمد شاه كرمي، وهو مراهق يبلغ 14 عامًا، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال احتجاجات بمدينة قدس، وبعد 60 يومًا تم تسليم جثمانه إلى عائلته.
وبحسب معلومات وصلت إلى «إيران إنترناشيونال»، فقد فُقد أثر أميرمحمد في الاحتجاجات الأخيرة. وتوجهت عائلته إلى المستشفيات والمشارح والطب الشرعي، لكن لم يتم العثور على أي أثر له.
بعد يومين، وتحديدًا في 10 يناير الماضي، تم تشغيل هاتفه المحمول، وأبلغت السلطات الحكومية العائلة عبره أن أميرمحمد ما زال على قيد الحياة.
وبعد هذا الخبر، واصلت العائلة مراجعاتها في القضاء، حيث طمأنوهم أيضًا بأن ابنهم حي، بل وقيل لهم إن حكمًا قد صدر بحقه.
وكان أميرمحمد طالبًا في الصف الثامن، وحاولت العائلة متابعة القضية عبر وزارة التربية والتعليم، لكنها واجهت إجابات مبهمة وتصنيف القضية على أنها «سرية».
واستمر هذا الغموض لمدة 60 يومًا، إلى أن تواصلت معهم دائرة الطب الشرعي وأبلغتهم بأنه تم التعرف على جثمان أميرمحمد.
وقد سُلِّم جثمان هذا المراهق للعائلة تحت الرمز «مجهول 11754».
أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بأن محمد باقر قاليباف، رئيس فريق التفاوض الإيراني مع الوفد الأميركي في إسلام آباد، قد انسحب من عضوية الوفد ومن رئاسته. وفي الوقت نفسه، وردت تقارير بأن وزير الخارجية، عباس عراقجي، سيتوجه مساء الجمعة إلى باكستان ثم عُمان وروسيا.
وبحسب هذه المعلومات، فقد تم توبيخ قاليباف في طهران بسبب محاولته إدراج الملف النووي ضمن محاور المفاوضات مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى إجباره على الاستقالة.
وتشير المعلومات إلى احتمال تولي سعيد جليلي رئاسة وفد التفاوض الإيراني، بعد استقالة قاليباف.
كما تفيد المعلومات بأن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، يحاول تولي مسؤولية ملف التفاوض مع الولايات المتحدة بعد تنحي قاليباف.
وبحسب المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فمن المقرر أن يصل عراقجي برفقة الوفد الإيراني، مساء الجمعة 24 أبريل (نيسان) إلى إسلام آباد، عاصمة باكستان.
كما أفادت وكالة الأنباء الحكومة الإيرانية بأنه سيقوم بعد زيارته لباكستان بجولة تشمل عُمان وروسيا.
توتر في أعلى هرم السلطة بإيران بشأن ملف هرمز
كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال في مقابلة مع شبكة "MS Now"، يوم الخميس 23 أبريل (نيسان)، مشيرًا إلى الخلافات الحادة داخل قيادة النظام الإيراني: "لا يملكون أي فكرة عمن يقودهم، إنهم في حالة فوضى كاملة".
وأضاف أن كبار المسؤولين الإيرانيين "يتصارعون مثل القطط والكلاب".
وتابع: "إنهم لا يعرفون حتى من هو قائدهم. لقد قمنا فعليًا بإبعاد ثلاث مستويات من القيادات وحتى أي شخص كان قريبًا منهم".
وتابع ترامب: "إنهم في حالة فوضى حقيقية، والآن لا أحد يريد مساعدتهم".
"فوضى" في قيادة النظام الإيراني
في وقت سابق أيضًا، كتب ترامب على منصة "تروث سوشال" أن إيران "تعاني ارتباكًا شديدًا في تحديد من يقودها".
وأضاف: "الصراع الداخلي بين المتشددين الذين تعرضوا لهزائم كبيرة في ساحة المعركة، والمعتدلين الذين ليسوا معتدلين حقًا، يجري بطريقة فوضوية وجنونية".
وردًا على هذه التصريحات، سعى مسؤولون إيرانيون إلى إظهار عدم وجود أي خلافات داخل النظام.
فقد نشر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بيانًا موحدًا على منصة "إكس" جاء فيه: "لا يوجد في إيران متشددون ومعتدلون؛ نحن جميعًا إيرانيون وثوريون، وبوحدة حديدية بين الشعب والنظام، وتحت قيادة المرشد، سنجعل المعتدي يندم".
كما كتب رئيس القضاء، غلام حسين محسني إيجئي، بشكل منفصل: "مصطلحات متشدد ومعتدل هي مفاهيم مصطنعة في الأدبيات السياسية الغربية، وجميع الفئات في إيران الإسلامية موحدة تحت قيادة المرشد".
خلافات داخل النظام بعد الحرب
وهذه ليست المرة الأولى التي تُنشر فيها تقارير عن خلافات داخل النظام الإيراني منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وتشير تقارير سابقة إلى تعمق غير مسبوق في الانقسامات داخل قمة السلطة، بما في ذلك صراعات بين بزشكيان وقادة كبار في الحرس الثوري.
وفي 4 أبريل الجاري، نقلت مصادر مقربة من الرئاسة الإيرانية إلى "إيران إنترناشيونال" عن مواجهة حادة بين بزشكيان وحسين طائب، وُصفت بأنها "أزمة خطيرة".
واتهم بزشكيان في الاجتماع قادة عسكريين باتخاذ قرارات "منفردة"، معتبرًا أن سياساتهم أدت إلى تصعيد الهجمات على دول المنطقة وتدمير فرص التهدئة، ودفع البلاد نحو "كارثة كبرى".
نقلت شبكة "سي إن إن"، عن مسؤولين أميركيين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم إرسال ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لإجراء محادثات مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي.
وبحسب التقرير، لا توجد خطط حالية لمشاركة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في هذه المرحلة، وذلك في ظل عدم مشاركة رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في هذه المفاوضات.
وأشار المصدر إلى أنه في حال تحقيق تقدم في المحادثات، سيكون نائب الرئيس الأميركي في حالة استعداد للسفر إلى إسلام آباد، مع وجود بعض أعضاء فريقه بالفعل هناك للمشاركة في المفاوضات. كما أوضح أن كوشنر وويتكوف أجريا خلال الأشهر الماضية محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن اتفاق محتمل يتعلق ببرنامج طهران النووي.