ولن تتناول جلسة المحاكمة التمهيدية لهذين الشخصين، التي تُعقد يوم الجمعة 24 أبريل (نيسان)، برئاسة القاضي تشيما غراب، جوهر القضية، ولن تصدر المحكمة في هذه المرحلة حكمًا بشأن إدانة المتهمين أو براءتهما.
وستركز الجلسة التمهيدية على الجوانب الإجرائية للقضية، بما في ذلك كيفية سير المحاكمة، وآلية تقديم الأدلة، وتحديد جدول الجلسات المقبلة.
وكان تشيما غراب قد ترأس سابقًا محاكمة دانيال خليفة، الجندي السابق في الجيش البريطاني، المتهم بالتجسس لصالح إيران أيضًا.
وقد حُكم على خليفة في العام الماضي بالسجن لمدة 14 عامًا وثلاثة أشهر بتهم "انتهاك قانون الأسرار الرسمية، وانتهاك قانون الإرهاب، والفرار من السجن".
وفي السنوات الأخيرة، أدى تزايد تهديدات طهران في أوروبا، وخاصة في بريطانيا، إلى تصاعد المخاوف بشأن توسع نفوذ النظام الإيراني.
وأفادت شبكة "إل بي سي"، يوم الجمعة 24 أبريل (نيسان) بأن تجنيد مواطنين بريطانيين من قِبل عناصر مرتبطة بالنظام الإيراني لتنفيذ عمليات تخريبية يجري "بوتيرة متسارعة".
وكانت صحيفة "تلغراف" البريطانية قد ذكرت في 29 مارس (آذار) الماضي، أن قناة "برس تي في"، الناطقة بالإنجليزية التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، تستخدم مكتبها في لندن كغطاء لتجنيد عناصر.
هوية واتهامات المشتبه بهما بالتجسس لصالح إيران
يواجه نعمت الله شاهسوني (40 عامًا)، الحاصل على الجنسية الإيرانية-البريطانية، وعلي رضا فراستي (22 عامًا)، وهو مواطن إيراني، اتهامات بموجب قانون الأمن القومي البريطاني بتنفيذ عمليات لصالح جهاز استخبارات أجنبي.
وبحسب المدعين، فإن هذه الأنشطة نُفذت لصالح النظام الإيراني.
ويُتهم الرجلان بأنهما قاما على مدى عدة أشهر برصد واستطلاع عدد من المواقع، من بينها السفارة الإسرائيلية في لندن، ومركز للجالية اليهودية، وكلية، وأقدم كنيس في بريطانيا.
وكان شاهسوني وفراستي قد مثلا سابقًا أمام محكمة مجيستريت وستمنستر، حيث وُجهت إليهما التهم للمرة الأولى.
ونظرًا لخطورة الاتهامات، ولأن النظر في هذه الجرائم يندرج ضمن اختصاص المحكمة الجنائية العليا، فقد أُحيلت القضية إلى محكمة التاج.
وتُعد محكمة التاج جزءًا من النظام القضائي الجنائي في إنجلترا وويلز، وتختص بالنظر في الجرائم الخطيرة مثل القتل والإرهاب؛ حيث تُعقد جلساتها بحضور قاضٍ وهيئة محلفين.
ولا يزال المتهمان قيد الاحتجاز، وتُتابع إجراءات محاكمتهما بشكل مشترك، ما يشير إلى أن الاتهامات تستند إلى مجموعة من الوقائع المرتبطة ببعضها.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، حذّرت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني من تزايد ملحوظ في ميل طهران لتنفيذ "عمليات اغتيال وتجسس وهجمات إلكترونية" داخل بريطانيا، ودعت الحكومة إلى إجراء "مراجعة شاملة" في استراتيجيتها تجاه النظام الإيراني.