بعد اتهامهما بالإرهاب و"البغي" والانضمام لجماعة معارضة.. إعدام سجينين سياسيين في إيران

أفادت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية بتنفيذ حكم الإعدام بحق السجينين السياسيين أبو الحسن منتظر ووحيد بنيعامريان.

أفادت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية بتنفيذ حكم الإعدام بحق السجينين السياسيين أبو الحسن منتظر ووحيد بنيعامريان.
وذكرت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية أن منتظر وبنيعامريان، اللذين وصفتهما بـ “الإرهابيين”، أُعدما فجر السبت 4 أبريل (نيسان)
وأضافت “ميزان” أن من بين التهم الموجهة إليهما “الانتماء إلى جماعة مجاهدي خلق المصنّفة إرهابية بهدف الإخلال بأمن البلاد”، و”البغي عبر المشاركة المباشرة في تنفيذ عدة عمليات إرهابية”، و”التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم”.
وتستخدم السلطات ووسائل الإعلام الرسمية في إيران مصطلح “زمرة المنافقين” للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وأشارت “ميزان” إلى أن منتظر وبنيعامريان اعتُقلا “أثناء محاولتهما تنفيذ عملية إطلاق بواسطة لانشر (قاذف)”.
ويُظهر لجوء النظام الإيراني إلى إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين خلال الأسابيع الأخيرة أن السلطات الإيرانية، حتى في خضم الحرب، لا يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان، ويواصل القمع باعتباره جزءًا لا يتجزأ من سياساته.
وكانت إيران قد أعدمت في وقت سابق أكبردانشوركار ومحمد تقوي سنكدهی في 30 مارس (آذار) الماضي، وكذلك بويا قبادي بيستوني وبابك علي بور في الأول من أبريل الجاري، بتهم تتعلق بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق و”البغي”.
وجميع هؤلاء السجناء السياسيين حُكم عليهم بالإعدام في نوفمبر (تشرين الثاني 2024 من قِبل إيمان أفشاري، قاضي الفرع 26 في محكمة الثورة بطهران.
كما حذّرت تقارير من خطر تنفيذ وشيك لأحكام الإعدام بحق خمسة من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، في ظل ظروف الحرب.
التهم المنسوبة إلى منتظر وبني عامريان
تابعت “ميزان” في تقريرها أن منتظر كان “عضوًا تنظيميًا” في منظمة مجاهدي خلق، وذكرت أنه كان ينفذ “أعمالًا مسلحة” من خلال “توجيه خلايا مرتبطة به” والتعاون مع أعضاء آخرين.
واتهمت الوسيلة الرسمية منتظر أيضًا بـ “توفير منازل آمنة (بيوت فريقية)” تُستخدم في “تصنيع القاذفات والقنابل اليدوية”.
أما بنيعامريان، فذكرت “ميزان” أن التهم المنسوبة إليه تشمل القيام بـ “أنشطة دعائية وإيذائية” لصالح منظمة مجاهدي خلق، ودعم هذه المنظمة بهدف “إسقاط النظام الإيراني”، إضافة إلى المشاركة في “هجمات على مواقع مختلفة”.
وبحسب تقرير السلطة القضائية، فإن المحكمة أصدرت حكم الإعدام بعد “التحقق من الجريمة المشهودة” و”اعترافات صريحة ومطابقة للواقع” من قبل المتهمين.
وخلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما بعد “الاحتجاجات الشعبية الأخيرة”، صعّدت السلطات الإيرانية سياساتها القمعية بشكل ملحوظ، حتى أنها استخدمت توصيف “الإرهاب” بحق معارضين ومحتجين.
وكانت السلطات قد أعدمت سابقًا أمير حسين حاتمي في 2 أبريل الجاري، وكذلك صالح محمدي ومهدي قاسمي وسعيد داوودي في 19 مارس (آذار) الماضي.
وجميع هؤلاء الأفراد اعتُقلوا على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.
كما نُفذ في 18 مارس الماضي أيضًا حكم الإعدام بحق كوروش كيواني، وهو مواطن إيراني- سويدي مزدوج الجنسية، بتهمة “التجسس” لصالح إسرائيل.
وفي 2 أبريل الجاري، حذّرت منظمتان حقوقيتان من تصاعد القمع بالتزامن مع استمرار الحرب، مشيرتين إلى أن آلاف السجناء في إيران معرضون لخطر الموت.