"واشنطن بوست": الولايات المتحدة تعتزم استهداف المؤسسات المتورطة في قتل المتظاهرين بإيران

نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أوروبيين أن الولايات المتحدة طلبت من حلفائها الأوروبيين مشاركة معلومات استخباراتية حول أهداف محتملة داخل الأراضي الإيرانية.

نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أوروبيين أن الولايات المتحدة طلبت من حلفائها الأوروبيين مشاركة معلومات استخباراتية حول أهداف محتملة داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح أحد هؤلاء المسؤولين أن المؤشرات الحالية لا تشير إلى نية واشنطن استهداف المنشآت النووية، بل من المرجح بشكل كبير أن يركز الرئيس ترامب على استهداف المسؤولين والقوات الأمنية المتورطة مباشرة في قمع وقتل المتظاهرين.


قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، في مقابلة مع «إيران إنترناشيونال» بشأن وعد ترامب بتقديم المساعدة لمحتجي إيران: «دونالد ترامب ليس باراك أوباما. عندما يقول إن المساعدة في الطريق، فهو يقول ذلك بكل جدية».
وتوقع غراهام أن تصل المساعدة الأمريكية قريبًا، محذرًا من أنه إذا طال أمد هذا الوضع، فإن الناس سيصابون بالتردد.
وأضاف: «السبب الذي يجعلني واثقًا من أن الرئيس ترامب سيفي بوعده هو أنه إذا انسحبنا في النهاية ولم نساعد المحتجين، فستكون هذه كارثة أسوأ من أفغانستان. الناس نزلوا الآن إلى الشوارع لأنهم يؤمنون بالرئيس ترامب. إنهم يؤمنون بالولايات المتحدة».
وقال غراهام: «أشجع الرئيس في هذه المرحلة على الوقوف إلى جانب الشعب المحتج، لا إلى جانب الملالي. لقد تم تحذير الملالي من قتل الناس، لكنه تجاوز جميع الخطوط الحمراء. الناس يُقتلون؛ وبرأيي، على نطاق الآلاف».

أصدر مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" بياناً عاجلاً بشأن قمع "الاحتجاجات العامة في إيران"، كشف فيه أنه "في أكبر عملية قتل في تاريخ إيران المعاصر، لقي ما لا يقل عن 12 ألف شخص حتفهم، معظمهم سقطوا خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 يناير".
وأكد مجلس التحرير أن المعلومات التي حصلت عليها القناة من مصدر مقرب المجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب الرئاسة الإيرانية، تُظهر أن "هذه المجزرة نُفذت بأمر مباشر من شخص المرشد الإيراني، علي خامنئي، وبمعرفة وتأييد صريح من رؤساء السلطات الثلاث، وبصدور أوامر إطلاق النار المباشر من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي".
وأوضح المجلس أنه استقى هذه الإحصائيات خلال اليومين الماضيين بناءً على معلومات من مصدر مقرب إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، ومصدرين في مكتب الرئاسة، وروايات واردة من عدة مصادر داخل الحرس الثوري في مدن مشهد وكرمانشاه وأصفهان، إضافة إلى شهادات شهود عيان وعائلات القتلى، وتقارير ميدانية، وبيانات متعلقة بالمراكز العلاجية، ومعلومات جمعها أطباء وممرضون في مدن مختلفة.
وشدد البيان على أن هذه البيانات تم فحصها وتدقيقها عبر مراحل متعددة ووفقاً للمعايير المهنية الدقيقة قبل الإعلان عنها.

حذّرت السفارة الافتراضية للولايات المتحدة في إيران، في بيان لها، من أن الأوضاع في إيران تتدهور بسرعة وأن الاحتجاجات تتصاعد في مختلف أنحاء البلاد، داعية المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة إيران فورًا، وإذا أمكن عبر الطرق البرية باتجاه أرمينيا أو تركيا.
وأضاف البيان أن «الإجراءات الأمنية في إيران قد شُدّدت، وتم قطع الإنترنت، وإغلاق الطرق، ولا تزال الاضطرابات في وسائل النقل العام مستمرة. كما تواصل شركات الطيران تقليص أو إلغاء الرحلات من وإلى إيران، وقد علّقت عدة شركات خدماتها حتى يوم الجمعة 16 يناير».
وأكدت السفارة الافتراضية أن على المواطنين مزدوجي الجنسية الأمريكية–الإيرانية مغادرة إيران باستخدام جواز السفر الإيراني، لأن النظام يعتبرهم مواطنين إيرانيين فقط.
وأشار البيان إلى أن المواطنين الأمريكيين في إيران يواجهون خطرًا جديًا يتمثل في الاستجواب والاعتقال والسجن، وأن إبراز جواز السفر الأمريكي أو وجود صلة بالولايات المتحدة قد يكون كافيًا لاحتجاز الشخص من قبل السلطات الإيرانية.

قدّم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال اجتماع حضره سفراء الدول الأجنبية المقيمين في طهران، إحصاءات حكومية حول الاحتجاجات الجارية، وربط "الاحتجاجات العامة" بما وصفه بـ"عناصر إرهابية وداعش"، دون تقديم أي مستندات، وذلك بالتزامن مع قطع الإنترنت والاتصالات في البلاد.
ووصف عراقجي تصريحات دونالد ترامب بشأن دعم المتظاهرين الإيرانيين بأنها "تدخل في الشؤون الداخلية للدول"، مضيفًا: "لا يحق لأي حكومة أن تهدد بالتدخل العسكري بحجة الاحتجاجات أو حقوق الإنسان".
وأعلن عراقجي أن 53 مسجدًا أُحرق في البلاد.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت قطع فيه النظام الإيراني الإنترنت بالكامل عن الشعب الإيراني منذ أكثر من ثلاثة أيام، مع استخدام العنف المفرط ضد عدد كبير من المحتجين.

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مجدداً في معرض رد فعله على القمع العنيف لـ"الاحتجاجات الوطنية" الإيرانية على يد النظام الإيراني، أنه على تواصل مع قادة المعارضة. وفي رد على سؤال حول الرسالة التي يوجهها لهم، اكتفى بالقول: "ستكتشفون ذلك قريباً".
وحذر ترامب من أن النظام الإيراني بصدد تجاوز "خطوطه الحمراء" فيما يتعلق بقتل وقمع المتظاهرين، مؤكداً أن الجيش الأمريكي يدرس حالياً الخيارات المتاحة لمواجهة هذا الأمر.
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن قادة النظام الإيراني قد تواصلوا من أجل التفاوض مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى أنهم "سئموا من تلقي الضربات الأمريكية".
وأضاف ترامب أنه بالنظر إلى الاحتجاجات الحالية، قد تضطر الولايات المتحدة إلى "التحرك" قبل الإقدام على أي لقاء أو مفاوضات.