وزير الخارجية الإيراني: أميركا غير مستعدة لمفاوضات منصفة وعادلة

قال وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، في مقابلة مع قناة "الجزيرة": "لا نعتقد أن الولايات المتحدة مستعدة لمفاوضات منصفة وعادلة، وعندما تصبح مستعدة سننظر في الأمر بجدية".

قال وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، في مقابلة مع قناة "الجزيرة": "لا نعتقد أن الولايات المتحدة مستعدة لمفاوضات منصفة وعادلة، وعندما تصبح مستعدة سننظر في الأمر بجدية".
وفي ما يتعلق بإمكانية عقد لقاء مع المبعوت الأميركي الخاص لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قال: "هناك أفكار مطروحة على الطاولة يجري بحثها".
وأضاف عراقجي: "مستعدون للجلوس إلى طاولة المفاوضات النووية دون تهديد أو إملاءات"، وأن اتصالاته مع ويتكوف استمرت قبل الاحتجاجات وبعدها، ولا تزال متواصلة حتى الآن.

قدّم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال اجتماع حضره سفراء الدول الأجنبية المقيمين في طهران، إحصاءات حكومية حول الاحتجاجات الجارية، وربط "الاحتجاجات العامة" بما وصفه بـ"عناصر إرهابية وداعش"، دون تقديم أي مستندات، وذلك بالتزامن مع قطع الإنترنت والاتصالات في البلاد.
ووصف عراقجي تصريحات دونالد ترامب بشأن دعم المتظاهرين الإيرانيين بأنها "تدخل في الشؤون الداخلية للدول"، مضيفًا: "لا يحق لأي حكومة أن تهدد بالتدخل العسكري بحجة الاحتجاجات أو حقوق الإنسان".
وأعلن عراقجي أن 53 مسجدًا أُحرق في البلاد.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت قطع فيه النظام الإيراني الإنترنت بالكامل عن الشعب الإيراني منذ أكثر من ثلاثة أيام، مع استخدام العنف المفرط ضد عدد كبير من المحتجين.

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مجدداً في معرض رد فعله على القمع العنيف لـ"الاحتجاجات الوطنية" الإيرانية على يد النظام الإيراني، أنه على تواصل مع قادة المعارضة. وفي رد على سؤال حول الرسالة التي يوجهها لهم، اكتفى بالقول: "ستكتشفون ذلك قريباً".
وحذر ترامب من أن النظام الإيراني بصدد تجاوز "خطوطه الحمراء" فيما يتعلق بقتل وقمع المتظاهرين، مؤكداً أن الجيش الأمريكي يدرس حالياً الخيارات المتاحة لمواجهة هذا الأمر.
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن قادة النظام الإيراني قد تواصلوا من أجل التفاوض مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى أنهم "سئموا من تلقي الضربات الأمريكية".
وأضاف ترامب أنه بالنظر إلى الاحتجاجات الحالية، قد تضطر الولايات المتحدة إلى "التحرك" قبل الإقدام على أي لقاء أو مفاوضات.

قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في أحدث رسالة له إلى الشعب الإيراني، إن جميع المؤسسات والأجهزة التي «تتولى الدعاية الكاذبة للنظام وقطع الاتصالات» تُعد أهدافًا مشروعة.
وأشار إلى الضربات القاسية التي وجهها الشعب الإيراني عبر الاحتجاجات إلى نظام الجمهورية الإسلامية، مؤكدًا أنه لا ينبغي منح النظام فرصة لالتقاط أنفاسه من جديد.
وأضاف بهلوي، مشيرا إلى جرائم النظام الحاكم في طهران بحق المواطنين وقتلهم قائلا: «لن نسمح لهؤلاء المجرمين بأن يواصلوا سفك دماء شبابنا أكثر من هذا».
وفي رسالة مصوّرة بثّها مساء الأحد، وحصلت قناة "إيران إنترناشونال" على نسخة منها، قال: «لن نمنحهم الفرصة. لن نعود إلى الوراء. حرية إيران باتت قريبة».
وأكد بهلوي في ختام رسالته: «إن الدماء التي سُفكت من أبناء إيران الخالدين هي التي تقودنا نحو النصر».
أفادت مصادر مطلعة لإيران إنترناشيونال أنه من المتوقع أن تستهدف الولايات المتحدة إيران «خلال الأسابيع القادمة».
وقالت هذه المصادر يوم الأحد 11 يناير إن معدات عسكرية كثيرة نُقلت إلى الشرق الأوسط خلال الأسبوع الماضي، وأن هذا التوجه سيستمر في الأيام القادمة أيضًا.
ووفقًا لهذه المصادر، فإن إسرائيل ستشارك في هذه العملية فقط بعد قيام الولايات المتحدة بها، وفقط إذا هاجمت إيران إسرائيل أو أظهرت علامات واضحة على نية تنفيذ مثل هذا الهجوم.
وقد صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الأيام الماضية عدة مرات بإمكانية التدخل في إيران، محذرًا مسؤولي نظام الجمهورية الإسلامية من قمع المحتجين.
وكتب ترامب يوم أمس السبت على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشال": «إيران ترى الحرية أمامها، ربما أكثر من أي وقت مضى. الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة».
في وقت سابق، ذكرت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر إسرائيلية أن إسرائيل وضعت نفسها في حالة تأهب قصوى بالتزامن مع استمرار أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران خلال السنوات الأخيرة واحتمال تدخل الولايات المتحدة.
وأضافت رويترز أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، تحدثا هاتفيًا يوم أمس السبت.
وبحسب هذا التقرير، كان احتمال تدخل الولايات المتحدة في إيران هو محور هذه المحادثة.

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن التقييمات بين المسؤولين في إسرائيل تغيرت بشأن احتمالات سقوط النظام الإيراني، وأن تل أبيب ستتخذ قراراتها بناءً على احتمال أن تؤدي الاحتجاجات الشعبية إلى سقوط النظام.
وقال مسؤول أمني للقناة: "إن إسرائيل تواصل سياسة عدم التدخل، وتتابع الاحتجاجات عن كثب".
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري، قد ذكر سابقًا أن أجهزة الاستخبارات الأميركية بصدد إعادة النظر في تقييمها السابق بشأن الاحتجاجات، ومراقبة احتمال سقوط النظام الإيراني.
وبحسب التقرير، فقد كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية قد قدرت سابقًا أن الاحتجاجات في إيران لا تمتلك القوة الكافية لتهديد النظام، لكن الأحداث الأخيرة أعادت النظر في هذا التقييم.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى: "إن الاحتجاجات في إيران جادة، وسنواصل مراقبتها".
