ووصفت وكالة "ميزان" للأنباء، التابعة للسلطة القضائية، يوم الأربعاء 7 يناير (كانون الثاني)، أردستاني بأنه "أحد العناصر الأساسية للموساد في إيران"، وكتبت أنه "تم استقطابه عبر الفضاء الافتراضي من قًبل جهاز الاستخبارات" الإسرائيلي، وأنه تعاون مع هذا الجهاز لنقل "معلومات حساسة" مقابل "تلقي مبالغ محددة ووعود وهمية".
وبحسب هذا التقرير، فإن هذا السجين السياسي كان يزوّد الموساد بـ "صور ولقطات لمواقع خاصة" و"معلومات عن أهداف محددة" مقابل "مبالغ دُفعت على شكل عملات رقمية".
ولم تقدّم وكالة أنباء السلطة القضائية أي مستندات لإثبات هذه الاتهامات.
وأقدم النظام الإيراني على شنق أردستاني في وقت يواجه فيه واحدة من أوسع موجات الاحتجاجات المناهضة للنظام في السنوات الأخيرة، واضعًا، كما في المرات السابقة، القمع والقتل على رأس أولوياته.
وبعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، اعتقل النظام الإيراني أعدادًا كبيرة من المواطنين بتهم "التجسس" و"التعاون" مع إسرائيل، وحاكمهم، بل وأعدم بعضهم.
وفي أحد أحدث حالات الإعدام بتهمة "التجسس"، نُفّذ حكم الإعدام بحق عقيل كشاورز، طالب الهندسة المعمارية بجامعة شاهرود، في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن من المحتمل أن تقدم إيران على إعدام 100 شخص بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
وأضافت "ميزان"، في استمرار تقريرها، أن أردستاني "اعترف صراحة خلال جلسات المحكمة بالتهم، وشرح تفاصيل تعاونه مع جهاز التجسس الموساد".
وأفادت هذه الوكالة الرسمية بأن أردستاني كان يسعى من خلال تعاونه مع الموساد إلى "الحصول على جائزة بملايين الدولارات، وتأشيرة دخول إلى بريطانيا".
وبحسب التقرير، حكمت المحكمة عليه بالإعدام بالنظر إلى "أفعاله الأمنية التخريبية"، كما صادقت المحكمة العليا على هذا الحكم.
ويُعد النظام الإيراني أحد أكبر منتهكي حقوق الإنسان في العالم، وقد سعى خلال العقود الماضية إلى إسكات أصوات معارضيه عبر القمع والسجن والإعدام.
ووصف رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، مساء الثلاثاء 6 يناير، خلال اجتماع مع قادة قوات الشرطة عُقد بهدف التخطيط لاحتواء الاحتجاجات، المتظاهرين مرة أخرى بـ "المشاغبين"، وهدد قائلًا: "لن يُنظر في أي تخفيف للعقوبة بحق المخطئين".
وأضاف أنه تم إنشاء "دوائر خاصة بعضوية قضاة ذوي خبرة" بهدف "البت السريع والدقيق" في ملفات المتظاهرين.
وأفاد موقع "هرانا" الحقوقي، في تقرير له بتاريخ 6 يناير، بأنه خلال 10 أيام من الحراك الوطني للإيرانيين، قُتل ما لا يقل عن 34 متظاهرًا، وتم اعتقال أكثر من ألفي شخص آخرين.