رئيس وزراء إسرائيل يطالب بـ"إعادة فرض" عقوبات الأمم المتحدة على إيران

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمته أمام جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة إنّ "إيران تطوّر برنامجًا لصناعة سلاح نووي بهدف تدمير إسرائيل".

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمته أمام جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة إنّ "إيران تطوّر برنامجًا لصناعة سلاح نووي بهدف تدمير إسرائيل".
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي متحدثًا عن "حرب الـ12 يومًا" أنّ "طيّارينا الشجعان قصفوا منظومات الدفاع الصاروخي الإيرانية وسيطروا على سماء طهران. كما رأيتم، طيّارو مقاتلات إسرائيلية ترافقوا مع طيّاري قاذفات بي-2 الأميركية في قصف منشآت التخصيب النووي الإيرانية".
وتابع نتنياهو: "لا يجب أن نسمح لإيران بإعادة بناء قدراتها النووية العسكرية. يجب تدمير مخزونات اليورانيوم المخصّب لديها. ويجب، يوم السبت، إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن على إيران".

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، استنادًا إلى صور أقمار صناعية وتحليلات مستقلة، أن إيران تواصل بناء منشأة عسكرية عميقة التحصين في منطقة "كوه كلنك" الواقعة جنوب المنشآت النووية في نطنز؛ وهو موقع لفت أنظار المراقبين الدوليين بشكل متزايد بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية أن طهران كثّفت في الأشهر الأخيرة أعمال البناء في هذا الموقع، ما يشير إلى أن إيران لم توقف بالكامل العمل في برنامجها التسليحي المثير للجدل، وربما تعيد بحذر ترميم قدراتها المفقودة.
المشروع يُنفَّذ في موقع يُعرف باسم "كوه كلنك كزلا" أو "كوه كلنك"، حيث بدأ مهندسون إيرانيون منذ عام 2020 حفر أنفاق داخل سلسلة جبال زاغروس، على بُعد نحو ميل واحد من نطنز. الهدف الدقيق لهذه المنشآت لا يزال غير واضح، إذ لم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارتها حتى الآن، بينما أكد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، أن طهران لم تُجب عن تساؤلاته بخصوص هذا الموقع.
التقى وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، اليوم الخميس في نيويورك نظيرته البريطانية إيفيت كوبر.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية، دعا عراقجي خلال اللقاء إلى "الإبقاء على مسار الدبلوماسية مفتوحاً وتجنّب التصعيد"، معتبراً أن قرار الدول الأوروبية الثلاث تفعيل آلية الزناد "يندرج أساساً ضمن سياسة الضغط الأقصى الأميركية".
وقال وزير الخارجية الإيراني: "لا العقوبات، ولا الهجوم العسكري، ولا الضغوط الدبلوماسية يمكن أن تحرف شعباً قرر الحفاظ على استقلاله وكرامته عن مساره".
كما وصف إصرار الدول الأوروبية الثلاث على إعادة فرض قرارات مجلس الأمن بأنه "غير مبرر، وغير قانوني، وغير مسؤول".
ذكر موقع "ميدل إيست فوروم" في تحليل له أن تصلّب المرشد الإيراني علي خامنئي في مواقفه ضد إسرائيل يعود إلى اعتقاده بأن "نظامه بات في مأمن"، موضحاً أن الحرب الأخيرة شكّلت بالنسبة إليه "اختباراً لبقاء النظام" وأنه اليوم يعتبر نفسه مُحقّاً أمام من كانوا يدعون إلى التفاوض.
ذكر موقع "ميدل إيست فوروم" في تحليل له أن تصلّب المرشد الإيراني علي خامنئي في مواقفه ضد إسرائيل بعد الحرب الأخيرة يعود إلى اعتقاده بأن "نظامه بات في مأمن"، موضحاً أن الحرب شكّلت بالنسبة إليه "اختباراً لبقاء النظام" وأنه اليوم يعتبر نفسه مُحقّاً أمام من كانوا يدعون إلى التسوية أو الإصلاح.
وأضاف التحليل أن "النظام الإيراني ما يزال شديد اللامحبوبية، وحتى داخل أروقة السلطة هناك من يشككون في النظام".
وتابع بالقول إن "الهدوء الذي يعزوه خامنئي إلى الوحدة الوطنية يعكس في الحقيقة حالة من الفوضى وغياب القيادة والخوف من المبادرة"، مشيراً إلى أن هذه السمات شائعة في الأنظمة التوتاليتارية، لكنها أيضاً متجذّرة في الثقافة السياسية الإيرانية.
وبحسب الموقع، فإن خطاب خامنئي "يظهر أنه على قدرٍ عالٍ من الثقة في بقاء نظامه، بحيث لا يرى أي داعٍ للتخلي عن طموحاته النووية أو العسكرية التقليدية"، مشدداً على أن "التهديد الوحيد القادر على دفعه لتغيير مساره هو تهديد وجود النظام أو حياته شخصياً".
أعلنَت محكمة العدل الدولية في لاهاي أن فرنسا سحبت شكواها ضد إيران بشأن انتهاك حق الحماية القنصلية لاثنين من مواطنيها المعتقلين في طهران.
وجاء هذا التطور بعد يوم واحد فقط من لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنظيره الإيراني مسعود بزشکیان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكانت باريس قد اتهمت طهران باحتجاز سيسيـل كولر وشريكها جاك باريـس لأكثر من ثلاث سنوات في سجن إيفين "بشكل تعسفي وفي ظروف ترقى إلى مستوى التعذيب، ومن دون إتاحة الدعم القنصلي الكافي"، وهو ما رفضته السلطات الإيرانية، متهمةً المواطنين الفرنسيين بالتجسس لصالح الموساد.
وفي المقابل، كتب الرئيس الإيراني مسعود پزشکیان على منصة "إكس" أنه أجرى "حواراً صريحاً ومفصلاً" مع ماكرون، مضيفاً: "توافقنا أيضاً على حل قضية السجناء بين الجانبين".
قال رئيس الموساد السابق يوسي كوهين إن "البرنامج النووي الإيراني تعرض لتدمير كبير وسيكون من الصعب للغاية إعادة بنائه". وأضاف: "أعتقد أنهم سيحتاجون إلى أشهر وربما سنوات لإعادة البناء".
وأشار كوهين إلى أن منشأتي "فوردو" و"نطنز" تنتجان مواد انشطارية لإنتاج القنابل، وإن إسرائيل لا يمكن أن تقبل بأنشطة صنع القنابل.
وأوضح رئيس الموساد السابق أن إيران تعتقد أنها محصنة، وأن إسرائيل لن تهاجمها.
وتابع: "كانت هناك أصوات حتى داخل إسرائيل قالت إن مهاجمة إيران ليس هو الشيء الصحيح، وأن أميركا لن تساندها أبدا، لكن ما حدث هو العكس".