تحذيرات أوروبية في الأمم المتحدة: إيران شريك لروسيا في تجاوز العقوبات واستمرار العدوان

حذّر رئيسا جمهورية لاتفيا والتشيك، في كلمتين منفصلتين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من استمرار العدوان الروسي والدعم الذي تقدّمه إيران لموسكو.

حذّر رئيسا جمهورية لاتفيا والتشيك، في كلمتين منفصلتين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من استمرار العدوان الروسي والدعم الذي تقدّمه إيران لموسكو.
وقال إدغارز رينكيفيتش، رئيس لاتفيا، إن روسيا تسعى لتحقيق أهدافها "بأي ثمن"، حتى لو استدعى ذلك فرض الدمار والمعاناة على الآخرين، مؤكداً أن موسكو "ليست وحدها في هذا المسار، إذ لديها شركاء مثل إيران وكوريا الشمالية".
أما رئيس التشيك، فشدّد في خطابه على أن روسيا ما زالت تطمح للسيطرة على الأراضي الأوكرانية وتوسيع نطاق نفوذها، مشيراً إلى أن موسكو، بدعم دول مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية، تحاول الالتفاف على العقوبات الدولية والاستفادة من المساعدات الاقتصادية والسياسية التي توفرها هذه الدول.

أكدت المحكمة العليا في إيران حكم الإعدام الصادر بحق بیمان أمین فرح آور، الشاعر من محافظة كیلان والمعتقل في سجن لاكان بمدينة رشت. وكان فرح آور قد أُدين سابقًا من قبل الفرع الأول لمحكمة الثورة في رشت بتهمتي "البغي" و"الحرابة"، وحُكم عليه بالإعدام.
وبحسب تقارير حقوقية، عُقدت جلسة محاكمته بشكل غير علني ودون حضور محامٍ تختاره عائلته، ما أثار تساؤلات جدية حول شفافية إجراءات المحاكمة.
وأعلن رامین صفرنیا، محامي الدفاع عن فرح آور، أنه سيقدّم طلب إعادة نظر في الحكم أمام أعلى سلطة قضائية في البلاد.
يُذكر أن فرح آور اعتُقل في سبتمبر 2024 على يد قوات الأمن، ونُقل بعد استجوابه في مقر الاستخبارات إلى سجن لاكان. وهو أب لطفل يبلغ من العمر 10 أعوام، وتشير مصادر مطلعة إلى أن أنشطته الاحتجاجية وقصائده المطالبة بالعدالة الاجتماعية وحقوق المواطنة كانت وراء صدور هذا الحكم بحقه.
أشار الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي في خطابه إلى الاستخدام الواسع من قبل روسيا للمسيّرات الانتحارية من طراز "شاهد-136" المصنعة في إيران، قائلاً: "أوكرانيا تعرف جيداً مدى خطورة هذه المسيّرات".
ووصف الانتشار الواسع للمسيّرات في الحرب بأنه تهديد خطير، وأكد أن إيقافها أصعب من إيقاف الصواريخ أو السكاكين، وأن موسكو تجيد استخدامها.
وأضاف أن هذه المسيّرات البسيطة تقطع آلاف الكيلومترات، مما يجعل الحرب تتجاوز الحدود الجغرافية، داعياً العالم إلى التحرك بسرعة لحماية نفسه.
كما حذر من أن الذكاء الاصطناعي أدخل العالم في أخطر سباق تسلح في تاريخ البشرية، وقال: "من دون أمن دولي قوي، لن يكون هناك مكان على وجه الأرض يشعر فيه الناس بالأمان".
وأكد أن أوكرانيا تواصل تطوير قدراتها العسكرية رغم افتقارها للصواريخ الاستعراضية التي تحب الأنظمة الديكتاتورية عرضها في الاستعراضات العسكرية.
وخاطب قادة العالم قائلاً: "إيقاف بوتين الآن أقل كلفة من حماية كل مطار وكل ميناء من هجمات روسيا الإرهابية".
واختتم بأن "أوكرانيا هي الهدف الأول لروسيا، والآن تحلّق المسيّرات الروسية فوق الدول الأوروبية، ولم يعد بإمكان أحد أن يشعر بالأمان".
أعلن مسؤولون أمنيون إسرائيليون أنه عقب اكتشاف صاروخ في طولكرم من قبل الجيش الإسرائيلي، تم الكشف عن أن "عناصر خارجية بقيادة إيران" يعملون على دفع خطة لتوسيع قدرات إطلاق الصواريخ من الضفة الغربية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه عثر على صاروخ في مدينة طولكرم وقام بإبطاله. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه الحادثة، وفقاً للتقييمات الأمنية، تزيد المخاوف من محاولات إيران لإنشاء قدرات صاروخية في الضفة الغربية.
يُشار إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال أسابيع قليلة التي يُكشف فيها عن صاروخ؛ ففي الأسبوع الماضي أُطلق صاروخ من قرية نعيمة قرب رام الله، وتمكنت عملية مشتركة بين الجيش و"الشاباك" ووحدة "يمام" الخاصة من اعتقال ثلاثة مسلحين، إضافة إلى ضبط عشرات الصواريخ في مراحل مختلفة من الإعداد.
وقد وصف المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون الشحنة المضبوطة بأنها "سلاح يغيّر قواعد اللعبة"، مؤكدين أن عناصر مرتبطة بإيران يقفون وراء هذا المخطط.
وتُظهر التقديرات الاستخباراتية أن المجموعات المسلحة في الضفة الغربية تسعى لإنتاج صواريخ محلياً لاستهداف مدن في وسط وشمال إسرائيل مثل: كفار سابا، رَعنانا، نتانيا، العفولة، حديرا، وبيت شِعان. كما أُفيد بأن إيران قدمت مؤخراً قذائف هاون وذخائر معيارية لفصائل مسلحة في جنين وطولكرم.
صرّح نائب رئيس أركان الجيش الإيراني، حبيب الله سيّاري، بأن الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل كشفت عن حقائق لم تُعرض على الرأي العام بسبب التعتيم الإعلامي، قائلاً:
"لو لم تُفرض رقابة على الحقائق المتعلقة بالهجمات والضربات التي وجّهتها إيران، لكان شعب العالم قد أدرك ما الذي جرى فعلاً".
وأضاف سيّاري، أن قوات الدفاع الجوي للجيش والقوات الصاروخية التابعة للحرس الثوري "وقفوا بوعي على أنظمة الدفاع حتى استُشهدوا".
كما أوضح أن العدو كان يدرك أن نجاحه في وقف صادرات النفط الإيرانية يعني قدرته على شلّ اقتصاد البلاد.
أفادت وكالة "أسوشييتد برس"، استناداً إلى صور أقمار صناعية، بأن إيران شرعت في إعادة بناء مراكز إنتاج الصواريخ التي استُهدفت خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل.
وأضافت الوكالة أن إيران لا تزال تفتقر إلى مكوّن أساسي يتمثل في الخلاطات الكبيرة اللازمة لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ.
وتُظهر الصور الفضائية الجديدة من برجين وشاهرود أن المباني المخصّصة لخلط الوقود قيد إعادة البناء، وأن سرعة العمل تعكس الأهمية الكبيرة التي توليها طهران لهذا البرنامج، في وقت لم تشهد فيه المنشآت النووية التي جرى قصفها نشاطاً مشابهاً.
كما أشارت "أسوشييتد برس" إلى أن إيران، إلى جانب مساعيها المحتملة لشراء المعدات من الصين، يبدو أنها نقلت خلاطاً دوّاراً إلى منشأة تحت الأرض لإنتاج الصواريخ في مصياف بسوريا، وهو ما كُشف عنه بعد هجوم إسرائيلي في سبتمبر 2024.
وفي ردها على تساؤلات الوكالة، قالت الصين إنها مستعدة للعب دور من أجل "السلام والاستقرار في الشرق الأوسط"، وأكدت دعمها لإيران في "الحفاظ على سيادتها وأمنها الوطني"، لكنها لم تُظهر أي مؤشر على وجود اتفاق واضح لنقل هذه المعدات.