مندوب إيران في الأمم المتحدة: إعادة العقوبات غير قانونية وتهدد مصداقية مجلس الأمن

وصف أمير سعيد إيرواني، ممثل إيران في مجلس الأمن، قرار أعضاء المجلس بإعادة العقوبات وتفعيل آلية الزناد بأنه "غير قانوني وينتهك القوانين الدولية".

وصف أمير سعيد إيرواني، ممثل إيران في مجلس الأمن، قرار أعضاء المجلس بإعادة العقوبات وتفعيل آلية الزناد بأنه "غير قانوني وينتهك القوانين الدولية".
وأضاف أن "أي محاولة لإعادة عقوبات سبق رفعها هي بلا أساس وتشكل هجوماً على القانون الدولي ومصداقية مجلس الأمن".
ورفض إيرواني طلب الدول الأوروبية الثلاث بتفعيل الآلية، واصفاً موقفهم بأنه "انتهازي". كما أعرب عن شكره للدول التي صوّتت لمشروع القرار المقترح يوم الجمعة لإلغاء العقوبات بشكل دائم.

رفض مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الذي تقدمت به كوريا الجنوبية لإلغاء العقوبات المفروضة على إيران، بعد أن حصل على أربعة أصوات مؤيدة مقابل تسعة أصوات معارضة وامتناع عضوين عن التصويت.
وخلال الجلسة، أكد ممثل بريطانيا أن لجوء الدول الأوروبية الثلاث إلى آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات على إيران "قانوني تماماً"، مشيراً إلى خروقات طهران لالتزاماتها النووية.
من جانبه، أوضح المندوب الفرنسي أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب ارتفعت، داعياً إلى المضي في تفعيل الآلية، ومشدداً على أن طهران لم تُبد أي تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم الاجتماع الذي عُقد بين عباس عراقجي ومسؤولي الوكالة في مصر من دون التوصل إلى جدول زمني للتفاهم.
وكانت وسائل إعلام قد أفادت بأن فشل تمرير مشروع القرار سيمهّد الطريق أمام عودة عقوبات الأمم المتحدة على إيران عبر آلية الزناد.
أفادت تقارير حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" بمقتل سائق سيارة أجرة يدعى إسماعيل جهانديده، والبالغ من العمر 38 عاماً ومن سكان قرية كفري في شيراز، إثر إطلاق نار مباشر من قوات الأمن على طريق أصفهان – شيراز.
ووفقاً للمصادر، فإن عناصر مخفر "مقصودبيك أمين آباد" أطلقوا النار على سيارته في الثامن من سبتمبر من دون أي تحذير مسبق بالتوقف. وأصاب الرصاص إطارات ومقدمة السيارة قبل أن تخترق إحداها رأس جهانديده، ما أدى إلى انحراف المركبة عن الطريق.
وبحسب التقارير، جرى الإعلان في البداية أن سبب الوفاة "حادث مروري"، كما تأخر تسليم الجثمان لعائلته. وقد تم تسليم الجثمان في الحادي عشر من سبتمبر بعد نقله إلى الطب الشرعي في شيراز، ليوارى الثرى في اليوم التالي.
وتشير مصادر محلية إلى أن عائلته، وهو أب لطفلين مراهقين، رفعت القضية إلى المحكمة العسكرية في شيراز، غير أنها لم تتلقَ أي رد حتى الآن.
قدّم السيناتور الجمهوري الأمريكي تيد كروز مشروع قانون بعنوان "منع إصدار التأشيرات وقيود الدخول"، يهدف إلى حظر دخول المسؤولين الإيرانيين الخاضعين للعقوبات إلى أميركا، وذلك قبيل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب نص المشروع، فإن أي مسؤول إيراني مدرج على قائمة العقوبات الأميركية بسبب دعمه للمرشد علي خامنئي أو تعيينه المباشر من مكتب المرشد، لن يُسمح له بدخول الأراضي الأمريكية أو المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.
وقال كروز: "مسؤولو النظام الإيراني يتحملون مسؤولية قتل وإصابة واحتجاز آلاف الأمريكيين"، مضيفًا أن المقربين من المرشد الإيراني والخاضعين للعقوبات "يشكلون تهديدًا لأمن الولايات المتحدة".
وانضم إلى المشروع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، من بينهم توم كوتن، جون باراسو، ريك سكوت وجوني إرنست، فيما تقود النائبة كلوديا تيني نسخة مشابهة من المشروع في مجلس النواب.
أفادت وكالة "فرانس برس"، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، بأن من المتوقع ألا تحصد مسودة القرار المقترحة من كوريا الجنوبية في مجلس الأمن الأصوات التسعة اللازمة للحفاظ على الوضع الراهن، أي استمرار رفع العقوبات، وبناءً عليه ستعاد العقوبات مرة أخرى على إيران.
وأعلنت رئاسة الدورة الحالية لمجلس الأمن أن المجلس سيجري يوم الجمعة تصويتاً حول إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي. وجاء هذا الإجراء بعد أن قامت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتفعيل الآلية ذات الصلة.
وفي هذا السياق، كتب مراسل شبكة "أكسيوس" أنه في حال فشل مسودة القرار المقدمة من كوريا الجنوبية، سيتم تفعيل "آلية الزناد" الأسبوع المقبل، وستعود العقوبات لتطال طهران.
كما هددت السلطات الإيرانية بأنه في حال عودة العقوبات، سيتم إلغاء الاتفاق الأخير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وربما تنسحب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ألغت الولايات المتحدة الإعفاءات المرتبطة بمرفأ تشابهار الإيراني، التي كانت قد منحت سابقاً بموجب قانون "حرية إيران ومكافحة الانتشار".
وذكرت صحيفة "إيكونوميك تايمز" أن القرار سيدخل حيّز التنفيذ نهاية الشهر الجاري، وهو ما يهدد أحد أهم الممرات التجارية للهند نحو أفغانستان وآسيا الوسطى.
وبحسب الصحيفة، فإن إلغاء هذه الإعفاءات سيضع المشغلين الهنود العاملين في المرفأ تحت طائلة عقوبات أميركية محتملة، الأمر الذي قد يعطل أحد الممرات التجارية والاستراتيجية الحيوية لنيودلهي.
ويُعدّ رصيف "شهيد بهشتي" في مرفأ تشابهار، الخاضع منذ عام 2018 لإدارة شركة "إنديا بورتس غلوبال"، محوراً أساسياً في مشروع الهند لتجاوز باكستان، فضلاً عن كونه ممراً رئيسياً لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.
ويرى مراقبون أن قرار وزارة الخزانة الأميركية يعكس تشدداً متزايداً إزاء الأنشطة المالية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.