"الخارجية الإيرانية": لماذا اختار ماكرون قناة إسرائيلية ليعلن أن آلية "الزناد" أمر حتمي؟

كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على حسابه في منصة "إكس"، في إشارة إلى تصريحات إيمانويل ماكرون حول ضرورة تفعيل آلية "الزناد":

كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على حسابه في منصة "إكس"، في إشارة إلى تصريحات إيمانويل ماكرون حول ضرورة تفعيل آلية "الزناد":
"لماذا يتعين على الرئيس الفرنسي أن يختار على عجل قناة تلفزيونية إسرائيلية لكي يرفض مقترحاً هو نفسه يعترف بأنه كان مقترحاً معقولاً من جانب إيران، وأن يؤكد لجمهوره المختار أن آلية "الزناد" أمر حتمي؟".

قدّم السيناتور الجمهوري الأمريكي تيد كروز مشروع قانون بعنوان "منع إصدار التأشيرات وقيود الدخول"، يهدف إلى حظر دخول المسؤولين الإيرانيين الخاضعين للعقوبات إلى أميركا، وذلك قبيل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب نص المشروع، فإن أي مسؤول إيراني مدرج على قائمة العقوبات الأميركية بسبب دعمه للمرشد علي خامنئي أو تعيينه المباشر من مكتب المرشد، لن يُسمح له بدخول الأراضي الأمريكية أو المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.
وقال كروز: "مسؤولو النظام الإيراني يتحملون مسؤولية قتل وإصابة واحتجاز آلاف الأمريكيين"، مضيفًا أن المقربين من المرشد الإيراني والخاضعين للعقوبات "يشكلون تهديدًا لأمن الولايات المتحدة".
وانضم إلى المشروع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، من بينهم توم كوتن، جون باراسو، ريك سكوت وجوني إرنست، فيما تقود النائبة كلوديا تيني نسخة مشابهة من المشروع في مجلس النواب.
أفادت وكالة "فرانس برس"، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، بأن من المتوقع ألا تحصد مسودة القرار المقترحة من كوريا الجنوبية في مجلس الأمن الأصوات التسعة اللازمة للحفاظ على الوضع الراهن، أي استمرار رفع العقوبات، وبناءً عليه ستعاد العقوبات مرة أخرى على إيران.
وأعلنت رئاسة الدورة الحالية لمجلس الأمن أن المجلس سيجري يوم الجمعة تصويتاً حول إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي. وجاء هذا الإجراء بعد أن قامت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتفعيل الآلية ذات الصلة.
وفي هذا السياق، كتب مراسل شبكة "أكسيوس" أنه في حال فشل مسودة القرار المقدمة من كوريا الجنوبية، سيتم تفعيل "آلية الزناد" الأسبوع المقبل، وستعود العقوبات لتطال طهران.
كما هددت السلطات الإيرانية بأنه في حال عودة العقوبات، سيتم إلغاء الاتفاق الأخير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وربما تنسحب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ألغت الولايات المتحدة الإعفاءات المرتبطة بمرفأ تشابهار الإيراني، التي كانت قد منحت سابقاً بموجب قانون "حرية إيران ومكافحة الانتشار".
وذكرت صحيفة "إيكونوميك تايمز" أن القرار سيدخل حيّز التنفيذ نهاية الشهر الجاري، وهو ما يهدد أحد أهم الممرات التجارية للهند نحو أفغانستان وآسيا الوسطى.
وبحسب الصحيفة، فإن إلغاء هذه الإعفاءات سيضع المشغلين الهنود العاملين في المرفأ تحت طائلة عقوبات أميركية محتملة، الأمر الذي قد يعطل أحد الممرات التجارية والاستراتيجية الحيوية لنيودلهي.
ويُعدّ رصيف "شهيد بهشتي" في مرفأ تشابهار، الخاضع منذ عام 2018 لإدارة شركة "إنديا بورتس غلوبال"، محوراً أساسياً في مشروع الهند لتجاوز باكستان، فضلاً عن كونه ممراً رئيسياً لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.
ويرى مراقبون أن قرار وزارة الخزانة الأميركية يعكس تشدداً متزايداً إزاء الأنشطة المالية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن مجلس الأمن الدولي سيبحث يوم الجمعة مسألة إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، في حال تفعيل آلية الزناد.
وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية أن العقوبات المرتبطة بآلية الزناد ضد طهران ستدخل حيّز التنفيذ مع نهاية سبتمبر الجاري.
وأوضح ماكرون أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقچي "حاول تقديم مقترح منطقي"، لكنه لم يحصل على الدعم اللازم داخل النظام. وأضاف أن المقترح الأخير الذي قدمته طهران للترويكا الأوروبية بشأن تأجيل تطبيق آلية الزناد لبضعة أشهر "يفتقر إلى أي خطوات عملية واكتفى بوعود سياسية"
في المقابل، هدّدت السلطات الإيرانية بأنها ستنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) في حال تفعيل الآلية، كما ستلغي الاتفاق الأخير المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
قال نورمن رول، المستشار والرئيس السابق لملف إيران في وكالة الاستخبارات الأميركية، إن برنامج الدفاع الليزري الإسرائيلي "شعاع الحديد" يمثل ثمرة سنوات طويلة من التعاون الدفاعي بين أميركا وإسرائيل.
وأشار نورمن إلى أنه "كما هو حال أي تقنية أخرى، سيتطور باستمرار في المستقبل، ومن المرجح أن يُعزَّز بالذكاء الاصطناعي".
وأضاف رول عبر منصة "إكس" أن "الانتشار الكامل لهذه المنظومة على مستوى المنطقة سيضعف التهديد الصاروخي المزمن الذي تمثله إيران ضد جيرانها، سواء بشكل مباشر أو عبر الميليشيات التابعة لها التي تسعى لإعادة بنائها".
وتابع أن "مثل هذه البرامج تبرز، وسط الفوضى الإقليمية الحالية، كنماذج واضحة على كيفية مساهمة التعاون التقني مع الولايات المتحدة، والاندماج الدفاعي الإقليمي الأوسع، في تعزيز الاستقرار بطريقة فعّالة من حيث الكلفة ويصعب على الخصوم إحباطها".