"العفو الدولية": الإعدامات في إيران بلغت "أبعادًا مروعة"

أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد موجة الإعدامات في إيران، مؤكدة أن الأزمة وصلت إلى "أبعاد مروعة"، حيث يواجه آلاف المحكومين خطر التنفيذ الوشيك.

أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد موجة الإعدامات في إيران، مؤكدة أن الأزمة وصلت إلى "أبعاد مروعة"، حيث يواجه آلاف المحكومين خطر التنفيذ الوشيك.
وقالت المنظمة في بيان لها إن السلطات الإيرانية منذ اندلاع احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022 تستخدم عقوبة الإعدام "كأداة للقمع"، مشيرة إلى أن أكثر من 800 شخص أُعدموا خلال عام 2025 وحده.
وأضاف البيان أن السلطات الإيرانية تمتنع عن نشر أي إحصاءات رسمية بشأن تنفيذ عقوبة الإعدام، ما يجعل من المستحيل تحديد العدد الدقيق للمحكومين بالإعدام أو أولئك الذين يواجهون قضايا جنائية قد تفضي إلى هذه العقوبة.

على الرغم من التهديدات والقانون الأخير الذي أقره البرلمان الإيراني بتعليق التعاون مع الوكالة بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، فإن اتفاق رافائيل غروسي مع عباس عراقجي في مصر يُعتبر تراجعاً من قبل طهران عن موقفها السابق.
ووفقاً لما أعلنه غروسي، فإن الاتفاق يشمل تفتيش الوكالة لـ"جميع المنشآت النووية"، بما في ذلك تقديم تقارير عن المراكز التي تعرضت للهجوم، وكذلك المواد النووية الموجودة فيها.
وأضاف غروسي أن إيران ستتبع إجراءاتها الداخلية التي تم إقرارها حديثاً، وهذا من شأنه أن يفتح المجال للتفتيش والوصول اللازم.
يأتي هذا الاتفاق الجديد في وقت اتهمت فيه وسائل إعلام حكومية، بما فيها صحيفة "كيهان" التي يشرف عليها ممثل خامنئي، وبعض نواب البرلمان، رافائيل غروسي بـ"التجسس" بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، وطالبوا أيضاً بمنع حضور مفتشي الوكالة.
كما أقر البرلمان قانوناً لتعليق التعاون مع الوكالة، وحذر بعض النواب من أنه في حال عدم تنفيذه، سيتم توجيه تهمة ضد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان.
قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، في رسالة إلى المجلس الأعلى لـ"مجمع الصحوة الإسلامية"، إن إسرائيل سمحت لنفسها في غزة بـ"القضاء على النخب الفلسطينية وتدمير البنى التحتية الحيوية".
وأضاف: "لذلك، فإن واجبنا ليس مجرد الإدانة اللفظية، بل يجب اتخاذ خطوات فورية وعملية لمواجهة هذه الجرائم".
وطالب ولايتي بإجبار وسائل الإعلام على ما أسماه "التغطية المحايدة وغير الخاضعة للرقابة" بشأن غزة.
وأردف: "لقد شهدنا حصاراً كاملاً لغزة، وقطعاً للمياه والكهرباء والدواء والغذاء؛ وشهدنا قصف المستشفيات والمدارس والمساجد وحتى ملاجئ الأمم المتحدة؛ وشهدنا تدمير البنى التحتية الحيوية وخراب المنازل. هذا لم يعد حرباً، بل هو إبادة جماعية تدريجية وممنهجة".
نقل موقع "أكسيوس"، عن مسؤولين إسرائيليين عبر منصة "إكس" أنّ الانفجار الذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة كان محاولة لاغتيال قياديين في حركة "حماس".
وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أنّ سلاح الجو استهدف قادة الحركة، فيما أفادت تقارير محلية بسماع دوي انفجارات في الدوحة يوم الثلاثاء.
بالتزامن، أعلنت الكتائب العسكرية التابعة لـ"حماس" مسؤوليتها عن هجوم مسلح في القدس أسفر عن سقوط قتلى، وهو الهجوم الذي وقع بينما كان وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن عن نية الجيش شنّ عملية واسعة ضد مدينة غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات متكررة من قادة إسرائيل بأنّ زعماء الجماعات التي تستهدفها سيكونون عرضة للتصفية "أينما وجدوا". وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد صرّح في وقت سابق: "لا توجد مدينة آمنة في الشرق الأوسط لأعدائنا، وسنلاحقهم حيثما كانوا".
أعلنت السلطات التركية أنّ مراهقًا يبلغ من العمر 16 عامًا أطلق النار يوم الاثنين على مركز شرطة "صالح إشغورن" في منطقة بالجدتشوفا بمدينة إزمير، ما أسفر عن مقتل شرطيَّين وإصابة ثلاثة آخرين بينهم مدني.
وفي إطار التحقيق، اعتُقل والدا المهاجم واثنان من أصدقائه، إضافةً إلى 27 شخصًا آخرين في مدن مختلفة، بينهم إيراني يبلغ من العمر 32 عامًا في إسطنبول.
ووفق التقارير، أُصيب المهاجم أثناء ملاحقته بعد تنفيذ الهجوم وقُبض عليه، حيث عُثر في هاتفه على شعار داعش ومواد متطرفة، كما كان قد نشر عبر شبكات التواصل وعودًا بـ"الشهادة".
ووصفت شرطة مكافحة الإرهاب في إزمير الهجوم بأنّه "مستوحى من داعش" ونُفِّذ بشكل فردي، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متابعة الملف شخصيًا.
أشار الرئيس التنفيذي لـ "منتدى إسرائيل للدفاع والأمن"، يارون بوسكيلا، إلى حرب غزة، واحتمال شن هجوم إسرائيلي جديد على إيران، قائلاً: "إن إيران، من الناحية الأيديولوجية، ليس لديها أي نية للبقاء على الحياد في هذا الموضوع؛ هذا هو هدفهم الوجودي بحد ذاته".
وأشار إلى أنه "على الرغم من أن إسرائيل قد وجهت ضربات كبيرة للبرنامج النووي في طهران خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، فإن التهديد الإيراني لا يزال قائمًا دون حل".
وقال بوسكيلا: "لا أعلم ما إذا كانت إسرائيل تخطط لشن هجوم آخر في إيران أم لا، وبطبيعة الحال أنا لست على علم بهذه الخطط. ولكن في رأيي الشخصي، قصة إيران لا تزال بعيدة جدًا عن النهاية".
وأكد هذا العقيد الإسرائيلي المتقاعد: "يجب أن نستمر في استهداف القيادة الإيرانية، خاصة بعد الضربات القاسية التي وجهناها لهم، والأضرار السياسية والاقتصادية الجسيمة التي لحقت هم".
وأضاف: "بالتأكيد لم تنتهِ قصة إيران. يجب أن نعود ونهاجمها مرة أخرى، سواء برنامجها الصاروخي أو ما هو أبعد من ذلك".