عضو مجلس صيانة الدستور الإيراني: أميركا هاجمتنا ومع ذلك هناك من يطالبنا بالتفاوض معها

قال عضو مجلس صيانة الدستور الإيراني، أحمد خاتمي، إن "استمرار تخصيب اليورانيوم هو مطلب الشعب، والطاقة النووية هي طاقة مستقبل العالم وحقنا المشروع."

قال عضو مجلس صيانة الدستور الإيراني، أحمد خاتمي، إن "استمرار تخصيب اليورانيوم هو مطلب الشعب، والطاقة النووية هي طاقة مستقبل العالم وحقنا المشروع."
وأضاف: "لقد هاجمت الولايات المتحدة منشآتنا النووية، وارتكبت جرائم في غزة، ومع ذلك هناك من يقول إنه ينبغي أن نجري مفاوضات شاملة ومباشرة مع أميركا".

ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، في تقرير لها، أن الحرب التي استمرت 12 يومًا كشفت عن نقاط ضعف لدى النظام الإيراني، مشيرةً إلى أن هيكل القيادة في طهران تضرر، وقدرة الردع تراجعت، واحتياطيات الصواريخ تقلصت، لكنها أكدت أن إيران لا تزال تشكل خطرًا مستمرًا على إسرائيل وحلفائها.
وأضاف التقرير أن قوة إيران لا تعتمد على القدرات التقليدية، بل على سياسة "غير متماثلة"، تشمل شبكة من الجماعات الوكيلة، والنفوذ البحري، والقدرة الدائمة على إحداث اضطراب.
وأورد التقرير أن طهران أظهرت أنها قادرة على تحدي دفاعات إسرائيل من خلال هجمات دقيقة محدودة، لكنها لم تمتلك القدرة على استمرار الضغط طويل الأمد. كما أن الهجمات المضادة الإسرائيلية استهدفت قواعد إيران، والعقوبات صعّبت تأمين المعدات اللازمة.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن إيران لا تملك احتياطيات كافية لشن هجوم مباشر آخر، وأن برنامجها النووي يعد في الغالب أداة تفاوض. وعلى الصعيد الداخلي، تراجعت شرعية النظام بسبب الهزيمة أمام إسرائيل والمشكلات الاقتصادية.
نشرت مجلة "غلوبال تريد ريفيو" تقريرًا أشارت فيه إلى أن سياسة "الضغط الأقصى"، التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضد إيران، تضمنت وعدًا من ترامب بإيصال صادرات طهران النفط إلى الصفر.
وأضافت المجلة أن البيت الأبيض ركّز بشكل خاص على إضعاف قدرات "أسطول الظل" الإيراني وعائداته من الطاقة؛ حيث استهدفت ثلث العقوبات المفروضة قطاع الشحن الإيراني. وأوضحت أن نطاق العقوبات لم يعد يقتصر على السفن فحسب، بل امتد ليشمل المصافي الصينية ومشغلي تخزين النفط الخام.
وفي هذا السياق، قال الخبير في شؤون الاستخبارات البحرية، ديفيد تاننباوم، إنّ هذا النهج يمثل استمرارًا للاستراتيجية، التي اعتمدتها إدارة بايدن بعد هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، حيث جرى فرض العقوبات على السفن أثناء عمليات التحميل في البحر، الأمر الذي أجبرها إما على العودة بالحمولة أو البيع بخصومات كبيرة.
وأوضح تاننباوم أن المصافي الصغيرة في الصين والهند مازالت المشتري الرئيس للنفط الإيراني، مع استمرار عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في ماليزيا. وأضاف أنّ تقنيات الالتفاف على العقوبات أصبحت أكثر تطورًا، لكن لم يطرأ تغيير جوهري على هوية المشترين.
وفقًا للمعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فإن الأشخاص الذين اعتدوا بالضرب على الباعة الجائلين في "قزوين"، شمال غرب إيران، كانوا عناصر تابعين للنظام الإيراني، وبعضهم ظهر في مناسبات رسمية إلى جانب قوات الشرطة.
وقد أثار نشر مقطع فيديو يوثّق هذا الاعتداء تفاعلاً واسعًا في وسائل التواصل الاجتماعي والمجتمع، فيما لم يُحدّد بعد زمان ومكان هذا الحادث العنيف بدقة.
وبحسب هذا التقرير، فقد تعرّض عدد من المواطنين، الذين سعوا إلى متابعة قضية الباعة الجائلين أو الكشف عن تفاصيلها، إلى تهديدات مباشرة.
ووفقًا لنشطاء مدنيين، فقد تصاعدت الاعتداءات العنيفة ضد الباعة الجائلين في "قزوين"، خلال الأشهر الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أصدر "اتحاد العمال الأحرار في إيران" بيانًا احتجاجيًا على هذا السلوك العنيف، مؤكّدًا أن "الوحشية والقسوة باتت أسلوب الحكم في إيران".
وأشار الاتحاد إلى أنه في وقتٍ يستفحل فيه الفقر والبطالة، ويُجبر العمال وذوو الدخل المحدود والمتقاعدون على اللجوء إلى البيع المتجول، فإن الحكومة تستخدم "بلطجيتها" لاستهداف أفقر الشرائح الاجتماعية بالعنف.
وفي المقابل، أعلنت السلطة القضائية في قزوين عن فتح ملف قضائي بحق المتورطين في الحادث.
كشفت صحيفة "هم میهن" الإيرانية، في تقرير ميداني، عن أبعاد ما سمته "فقر الدورة الشهرية" بالمناطق الفقيرة والمهمشة في إيران؛ حيث تلجأ نساء كثيرات عند فترة الحيض إلى استخدام صحف قديمة، وقطع قماش بالية أو حتى مناديل ورقية، بدل الفوط الصحية.
وأشار التقرير إلى أن بعض النساء في تلك المناطق يمتلكن قطعة واحدة فقط من الملابس الداخلية يضطررن لاستخدامها طوال هذه الفترة.
وأورد التقرير شهادة مرضية، لسيدة عمرها 36 عامًا، من ضواحي مدينة "مشهد"، تكافح الفقر بعد تعافيها من الإدمان؛ حيث قالت إنّها وابنتها تستخدمان ملابس قديمة بديلاً عن الفوط الصحية بسبب العجز المالي، وأنهما لا تستطيعان حتى شراء الصابون أو غسول للجسم.
وأشار التقرير إلى أن سوء التغذية بين هؤلاء النساء، الناجم عن الفقر الغذائي، يؤدي إلى فقر الدم ونقص الحديد وضعف جسدي شديد يعيقهن عن العمل أو الدراسة، إضافة إلى انعكاسات نفسية تشمل الاكتئاب، والعصبية، وتدني الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية.
واعتبرت الطبيبة والباحثة الاجتماعية، سيمين كاظمي، في حديثها للصحيفة أنّ "فقر الدورة الشهرية" انعكاس مباشر للفقر الاقتصادي، مؤكدة أن النساء في الطبقات الدنيا هن الأكثر تضررًا. فيما وصفت الباحثة الاجتماعية، شيرين أحمدنيا، الظاهرة بأنها "عنف اقتصادي" يحوّل أجساد النساء إلى عبء مالي، مضيفة أنه على وسائل الإعلام "كسر القيود" عند الحديث في هذا الصدد.
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية بأن اختراق هواتف حراس وقائدي سيارات القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين وتعقّبها لعب دورًا مهمًا في استهدافهم.
وذكرت الصحيفة أن زيادة عدد الحراس المكلّفين بحماية المسؤولين الإيرانيين ضد أي عمليات محتملة من قِبل إسرائيل، جعلتهم أكثر عرضة للتعقب والاستهداف.
وبحسب التقرير، لم يكتفِ هؤلاء الحراس بحمل هواتفهم المحمولة، بل كانوا ينشرون أيضًا محتويات على شبكات التواصل الاجتماعي.
وقال حمزة صفوي، نجل رحيم صفوي، مستشار المرشد الإيراني، لـ "نيويورك تايمز" إن التفوّق التكنولوجي الإسرائيلي يشكّل تهديدًا وجوديًا لإيران، مؤكدًا أنه لا بديل عن مراجعة أمنية شاملة، وإعادة النظر في البروتوكولات، واتخاذ قرارات صعبة، بما في ذلك اعتقال وملاحقة جواسيس رفيعي المستوى.