إيران تنفذ أول "إعدام علني" في 2025 بشنق رجل فوق جسر

أفادت مصادر حقوقية بإعدام السلطات الإيرانية رجلاً بشنقه علنًا فوق جسر بمدينة إسفراين، شمال شرقي إيران، في أول حكم إعدام علني عام 2025.

أفادت مصادر حقوقية بإعدام السلطات الإيرانية رجلاً بشنقه علنًا فوق جسر بمدينة إسفراين، شمال شرقي إيران، في أول حكم إعدام علني عام 2025.
ووفقًا لمنظمة "إيران لحقوق الإنسان"، التي تتخذ من أوسلو مقرًا لها، فقد تم إعدام شويب رضابور، البالغ من العمر 28 عامًا، شنقًا على جسر "بهشت إسفراين"، يوم الخميس 27 فبراير (شباط) الماضي، بعد إدانته بجريمة قتل.
وأشارت المنظمة إلى أن رضابور أُدين بطعن رجل حتى الموت قبل ثلاث سنوات ونصف السنة، وحُكم عليه بالقصاص (العقوبة بالمثل)، بموجب القانون الإيراني.
كما أبلغت المنظمة يوم الخميس الماضي أيضًا عن إعدام 8 سجناء في سجن "قزل حصار" بمدينة كرج. وكان 6 منهم مُدانين بجرائم قتل، بينما حُكم على واحد بالإعدام بتهمة تتعلق بالمخدرات، وآخر بتهمة "الحرابة"، في إطار جريمة سطو مسلح.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حذرت المنظمة أيضًا من تنفيذ حكم الإعدام الوشيك بحق سجينين سياسيين هما بهروز إحساني ومهدي حساني، في السجن نفسه، بعد أن رفضت المحكمة العليا الإيرانية طلبهما بإعادة المحاكمة.
وتعد إيران واحدة من الدول القليلة، التي لا تزال تنفذ أحكام الإعدام علنًا، وهي ممارسة تتعرض لانتقادات واسعة من قِبل منظمات حقوق الإنسان.
وقد توقفت عمليات الإعدام العلنية في عام 2021، بسبب قيود جائحة "كوفيد-19" (كورونا)، لكنها استؤنفت في عام 2022. ووفقًا لمنظمة "إيران لحقوق الإنسان"، فقد نُفذ حكما إعدام علنيان في ذلك العام، وارتفعا إلى سبعة في 2023 وأربعة في 2024.
يُذكر أن إيران نفذت أحكام إعدام بحق 975 شخصًا على الأقل في العام الماضي، مما يمثل زيادة بنسبة 17 في المائة، مقارنة بـ834 حكمًا تم تسجيلها في العام السابق.

قال الموسيقي الإيراني، خسرو أذر بيك، إن السلطات الإيرانية سجنته؛ بسبب انتقاده الدعم المالي، الذي تقدمه طهران لحزب الله والرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد.
وأضاف أذر بيك، وفقًا لتسجيل صوتي أرسله من محبسه: "لقد سُجنت بسبب انتقادي السلمي لإيداع إيرادات إيران في قصور الشيطان لحسن نصرالله وبشار الأسد".
كما أشار إلى أنه مُنع من التواصل مع عائلته، منذ اعتقاله قبل أسبوعين تقريبًا.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن محاميه، أمير رئيسيان، عبر منصة "إكس"، أن أذر بيك تم اعتقاله في طهران، وأن عائلته أُبلغت بأنه متهم بإهانة الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد.
وكان الموسيقي الإيراني قد عزف على الدّف الإيراني (آلة موسيقية إيرانية تقليدية) في مترو طهران، بينما كان يغني النشيد الوطني المعروف "إي إيران"؛ احتجاجًا على دعم طهران لحكومة الأسد، وذلك بعد الإطاحة به.
وبعد أشهر من مقتل زعيم حزب الله اللبناني، حسن نصرالله، في غارة إسرائيلية، نشر أذر بيك مقطع فيديو على "إنستغرام" من مترو طهران، قال فيه: "دعونا ننسَ كل حزن لبنان"، ثم بدأ بغناء النشيد نفسه مع الضرب على الدّف.
وفي يوم الخميس الماضي، أدانت مجموعة "دادبان" القانونية التطوعية اعتقال أذر بيك، مشيرة إلى أن القانون الجنائي الإيراني يجرم الإهانة الموجهة لرؤساء الدول الأجنبية فقط إذا كانوا في مناصبهم في ذلك الوقت وإذا ردّت دولهم بإجراءات مماثلة، وهي شروط قالت المجموعة إنها لا تنطبق على هذه القضية.
وكان أذر بيك قد اعتُقل في سبتمبر (أيلول) الماضي، أثناء أدائه فقرة موسيقية في حديقة عامة بطهران، حيث صادرت القوات الأمنية مقتنياته.
وبحسب منظمة "هرانا"، المعنية بحقوق الإنسان في إيران، فقد تم الإفراج عن أذر بيك بعد ساعات قليلة، لكن السلطات فتحت دعوى قضائية ضده.

قالت الكاتبة والمراسلة الصحافية ياردينا شوارتر في حديثها مع "عين على إيران": "إنه من الضروري فهم أن الصراع يتجاوز بكثير الشعبين المعنيين". وذلك في ردها على سؤال: لماذا لا يزال الوصول إلى حل سلمي بين إسرائيل وفلسطين بعيد المنال؟
وأضافت شوارتر: "يصبح الفلسطينيون مجرد بيادق، لا سيما تحت تأثير النظام الإيراني".
ووفقًا لشوارتر، فإن معاناة الفلسطينيين تخدم مصالح حكام إيران الدينيين كأداة جيوسياسية في سعيهم الأوسع للهيمنة الإقليمية. كما أكدت شوارتر: "إنه صراع إقليمي".
ومنذ بداية إنشاء النظام الإيراني، أطلق الخميني قائد الثورة مصطلحي "الشيطان الأصغر" للإشارة إلى إسرائيل و"الشيطان الأكبر" للإشارة إلى الولايات المتحدة.
وقد تعهد حكام إيران الدينيون بتدمير إسرائيل لأكثر من أربعة عقود. وغالبًا ما يظهر الزعيم الإيراني علي خامنئي في العلن مرتديًا الكوفية الفلسطينية باللونين الأبيض والأسود كرمز للفلسطينيين.
ومنذ الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 من قبل مقاتلي حماس المدعومين من طهران، ظهرت بصمات إيران بشكل واضح في كل مكان، حيث انزلقت منطقة الشرق الأوسط إلى الفوضى.
جدير بالذكر أن حزب الله في لبنان، وحركة الحوثي المسلحة في اليمن، وبعض الميليشيات العراقية، جميعها مجهزة ومدربة من قبل طهران لاستهداف إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وقد أكد الزعيم الإيراني لأحد قادة حماس، أن القضاء على إسرائيل وعد إلهي ويمكن تحقيقه في مايو (أيار) 2024.
ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصدر في حماس، ذكرت الصحيفة في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أن إيران ساعدت في تخطيط الهجوم، وأن الضوء الأخضر تم منحه في بيروت خلال اجتماع. ومع ذلك، تشير الاستخبارات الأميركية إلى أن الهجوم كان مفاجئًا لإيران.
وفي حين أنه ليس من الواضح ما إذا كانت طهران قد نسقت توقيت الهجوم، فإن ما هو مؤكد أن إيران قد قامت بتمويل وتدريب وتسليح حماس لعقود. حيث قدمت إيران حوالي 100 مليون دولار سنويًا للمجموعات الفلسطينية المسلحة، بما في ذلك حماس، وفقًا لوزارة الخارجية الأميركية في عام 2020.
وقالت شوارتر: "هذا المال لم يذهب لتحسين حياة الناس في غزة بل على العكس، ذهب لبناء شبكة الأنفاق الضخمة وبناء الصواريخ والأسلحة".
وعلى الرغم من اختلاف المذاهب بين النظام الشيعي في إيران وحركة حماس السنية في غزة، إلا أنهما يشتركان في عدو واحد وهو إسرائيل.
وقالت شوارتر إن حماسهما يعزز من خلال التطرف الذي يقوده الطرفان في الصراع.
وأضافت: "هناك تطرف من كلا الجانبين. هناك متطرفون في الجانب اليهودي أيضًا. هناك المتطرفون اليهود الذين يهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية، ولا يوجد عذر لذلك".
وأشارت إلى أن "اسم حماس يعني حركة المقاومة الإسلامية"، مضيفةً "استخدام الإسلام كأداة للعنف لا يضر سوى الشعب الفلسطيني ويجعل احتمالات السلام أبعد من أي وقت مضى".
ومع استمرار الصراع، تلاحظ شوارتر تحولا داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة بعد هجمات 7 أكتوبر.
وقالت: "الكثير من اليهود الذين قُتلوا واختطفوا في 7 أكتوبر كانوا من الإسرائيليين اليساريين.
كان العديد منهم ناشطين من أجل السلام. وكما رأينا خلال الـ16 شهرًا الماضية، فإن الكثيرين في إسرائيل تحولوا إلى اليمين".
وترى شوارتر أن هذا التحول له سابقة تاريخية في مذبحة الخليل عام 1929، التي كتبت عنها كتابًا.
وتقول إن هذه الجريمة غير المعروفة بدأت دورة من العنف التي لا تزال تشكل المنطقة حتى اليوم.
ففي عام 1929، هاجم العرب المجتمع اليهودي في مدينة الخليل المقدسة، التي تقع الآن في الضفة الغربية المحتلة، وقتلوا حوالي 70 شخصًا.
وكان العديد من القتلى أو المصابين من اليهود المتدينين الذين كانوا يعارضون الحركة الصهيونية السياسية، معتبرين إياها حركة علمانية.
ومع ذلك، جعل الهجوم العديد من الناجين يصبحون من المدافعين عن الدولة اليهودية.
وفي حين أن جذور هذه الدورة من العنف ليست في إيران، فإن العنف بين الشعبين قد زاد فقط بسبب طهران، ما خلق مزيدًا من العقبات أمام السلام الدائم، حسبما تقول شوارتر.
وتعتقد شوارتر أن السلام في الأرض المقدسة، الذي يجب أن يكون من نصيب الشعبين لتقاسمه، لن يتحقق إلا عندما يمتلك كلا الشعبين حق تقرير المصير. ومع ذلك، تجادل شوارتر بأن التعايش السلمي غير ممكن في ظل نفوذ النظام الإيراني الذي يصل إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط.

أكد وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة الإيراني، عزيز ناصر زاده، أن الانضمام إلى "مجموعة العمل المالي" (FATF) ليس إلا "ذريعة للضغط على إيران".
يذكر أن وزير الدفاع تحدث أمس الجمعة 28 فبراير (شباط) 2025، خلال مؤتمر في طهران، وانتقد بشدة أولئك الذين يقولون "إذا لم نكن جزءًا من (FATF) فلن تُحل مشاكلنا".
وكانت "مجموعة العمل المالي" (FATF) قد أعلنت في وقت سابق من شهر فبراير 2025، أنه نظرًا لأن إيران لم تُقر بعد القوانين المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المنظمة، فإنها ستظل في القائمة السوداء لهذه المجموعة.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان، قد اعترف سابقًا بأنه "لحل مشكلة العقوبات، ليس لدينا خيار سوى حل قضية (FATF)".
ومع ذلك، قال وزير الدفاع أمس الجمعة: "سواء أصبحنا أعضاء أم لا، فإن ( FATF) هي ذريعة لفرض الضغوط على إيران".
وفي السياق، قال وزير الدفاع الإيراني الذي كان يتحدث في مؤتمر يتعلق بشهداء الحرب: "هذه المؤتمرات هي سلسلة من قوتنا". وأضاف أن "العدو يهددنا بشكل كبير في مجال المعرفة والثقافة والحرب الناعمة".
كما ادعى أن "إيران موضوع ثابت في الافتراءات الغربية والأميركية" وقال: "كلما قدمت إيران تنازلات، ستجد القوى الغربية ذريعة جديدة".
جدير بالذكر أن إيران كانت قد خرجت من قائمة "FATF" السوداء في عام 2016، ولكن بسبب عدم تنفيذ توصيات هذه المجموعة، عادت مرة أخرى إلى القائمة في عام 2020.
وقد قدمت حكومة حسن روحاني أربع لوائح إلى البرلمان لتنفيذ توصيات "FATF"، حيث تم رفض لائحتي "باليرمو" و"سي إف تي" من قبل مجلس صيانة الدستور، ومنذ ذلك الحين بقيت في مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وفي السنوات الأخيرة، ظهرت بعض التصريحات التي تشير إلى موافقة علي خامنئي على إعادة النظر في هاتين اللائحتين؛ ومع ذلك، أشار بعض الخبراء والمحللين الاقتصاديين إلى دور هذه التصريحات في التحكم بالسوق وأسعار العملات.
وقد قال المعارضون لهاتين اللائحتين مرارًا إن الموافقة عليهما تعني قطع الدعم المالي الإيراني للميليشيات مثل حزب الله في لبنان.
يذكر أن "FATF" منظمة حكومية دولية تقدم توصيات عالمية لمكافحة "غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".
وتقوم العديد من الحكومات وكذلك المؤسسات المالية والمصرفية بتنفيذ هذه التوصيات بشكل تطوعي، وفي الوقت الحالي، فإن الدول الوحيدة المدرجة في القائمة السوداء لهذه المنظمة هي إيران وكوريا الشمالية وميانمار.
ومؤخراً، أفادت بعض وسائل الإعلام الإيرانية بأن هذا الوزير في حكومة بزشكیان هو أحد المعارضين لرفع الحظر عن الإنترنت، وهو عضو في المجلس الأعلى للفضاء السيبراني.

في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة عن نيتها تقليص صادرات النفط الإيراني إلى الصفر، أفادت وكالة "رويترز" أن واردات الصين من النفط الخام الإيراني والروسي ستزداد في شهر مارس (آذار).
ووفقًا للتقرير الذي نُشر أمس الجمعة 28 فبراير (شباط) 2025، أُشير إلى أن سبب زيادة واردات النفط الخام من إيران وروسيا أن ناقلات النفط غير الخاضعة للعقوبات الأميركية أصبحت بديلًا للسفن التي تم فرض عقوبات عليها من قبل الولايات المتحدة، وذلك بسبب العوائد المالية الكبيرة.
وقد ساهم ذلك، بحسب مصادر تجارية، في تقليل المخاوف بشأن العرض العالمي للنفط، الذي كان قد تسبب سابقًا في زيادة أسعار النفط العالمية.
ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، فرضت واشنطن عدة جولات من العقوبات على السفن والكيانات المرتبطة بالنفط الإيراني والروسي. وقد أدى ذلك إلى تعطيل تجارة هذين البلدين مع كبار المستوردين مثل الصين والهند. وفي حزمة العقوبات التي وُقّعت في 10 يناير (كانون الثاني)، تم استهداف أكثر من 140 ناقلة نفط، وهو ما يشكل حوالي 42 في المائة من إجمالي صادرات النفط البحرية الروسية، مما أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار شحنات النفط.
زيادة صادرات النفط الإيراني إلى الصين
في الأثناء، تزايدت صادرات النفط الإيراني إلى الصين مؤخرًا. وفقًا لبيانات شركة "فورتيكسا" (Vortexa)، وبلغ متوسط واردات الصين من النفط الإيراني في الفترة من 1 إلى 20 فبراير 2025 نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، في حين كانت واردات يناير قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ عامين، حيث كانت أقل من 800 ألف برميل يوميًا.
وقد تجاوز حجم النفط الإيراني الذي تم شحنه إلى محافظة شاندونغ الصينية 1.1 مليون برميل يوميًا، متفوقًا على متوسط عام 2024.
كما تظهر بيانات شركة "كبلر" (Kpler) أن واردات الصين من النفط الإيراني في فبراير 2025 بلغت 771 ألف برميل يوميًا، بزيادة عن 692 ألف برميل يوميًا في يناير.
ومنذ أواخر يناير، تم تفعيل ما لا يقل عن 8 ناقلات ضخمة تمت إضافتها حديثًا إلى الأسطول غير الرسمي أو كانت في حالة توقف منذ بداية عام 2024، لتسهيل نقل النفط من سفينة إلى أخرى بين ماليزيا والصين.
ومع ذلك، يُتوقع أن تؤدي الضغوط المتزايدة من قبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على صادرات النفط الإيراني إلى تقليص الإمدادات إلى الصين وبالتالي تقليص إنتاج النفط الإيراني في الأشهر المقبلة.
زيادة واردات الصين من النفط الروسي
وفقًا لبيانات شركة "فورتيكسا"، تضاعفت تكاليف النقل لناقلات النفط التي تنقل نفط "إس بي أو" من ميناء كازمينو في شرق روسيا إلى الصين، بين 11 يناير و20 فبراير 2025.
وقد أدى ارتفاع أسعار النقل إلى إدخال ما لا يقل عن 17 ناقلة غير خاضعة للعقوبات إلى هذا المسار. بعض هذه السفن كانت قد انحرفت من مسارات أخرى خاضعة للعقوبات، لا سيما من منطقة البلطيق، أو كانت تقوم بنقل منتجات نفطية.
وأظهرت بيانات شركة "إل إس إي جي" (LSEG) أن 11 ناقلة غير خاضعة للعقوبات انضمت إلى مسار نقل النفط الروسي إلى الصين، بما في ذلك ناقلتي "سيرينا" (Serena) و"ناكسوس" (Naxos)، اللتين كانتا تنقلان النفط الروسي إلى الهند في السابق.
وقال تاجر مقيم في الصين يعمل مع موردين روس ويرغب في عدم الكشف عن هويته: "ارتفاع تكاليف النقل بشكل كبير بعد العقوبات دفع المزيد من السفن لدخول هذه السوق. واستغل مالكو السفن هذه الفرصة وقاموا بشراء المزيد من السفن."
وتتراوح أسعار تأجير ناقلات النفط على مسار شرق روسيا إلى شمال الصين الآن بين 4 و4.5 مليون دولار. ووفقًا لبيانات "فورتيكسا"، عادت تحميلات النفط الخام "إس بي أو" في فبراير إلى 920 ألف برميل يوميًا، بعد أن كانت 860 ألف برميل يوميًا في يناير.
وقد حدث هذا في وقت انخفضت فيه شحنات نفط "إس بي أو" إلى الصين في فبراير إلى 780 ألف برميل يوميًا، مما أدى إلى تراجع إجمالي واردات النفط الروسي إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2022.
بالإضافة إلى ذلك، أصبح النقل بين السفن لنفط "سوكول" (Sokol)، المنتج في منطقة سخالين الروسية، أمرًا شائعًا في خليج ناخودكا.
وفي بداية فبراير، قامت ناقلة النفط العملاقة "دابان" (Daban) بتحميل حوالي مليوني برميل من النفط من ثلاث ناقلات أصغر. وكانت هذه السفينة، التي كانت تستخدم سابقًا لنقل النفط الإيراني إلى الصين، قد شوهدت آخر مرة في مسار يانتاي.
ووفقًا لـ"رويترز"، دخلت محطات جديدة- بما في ذلك في دونغيينغ وشاندونغ وزوشان في شرق الصين- حيز التشغيل لتفريغ الشحنات النفطية الخاضعة للعقوبات.
ومع ذلك، أفادت التقارير بأن إحدى هذه المحطات، التي تديرها شركة "وينتايم للطاقة" (Wintime Energy) في ميناء هوى تشو في جنوب الصين، قد توقفت مؤقتًا عن قبول السفن الخاضعة للعقوبات.
من العوامل الأخرى التي ساعدت في زيادة صادرات النفط الروسي هو انخفاض تكرير النفط في روسيا بسبب الهجمات بالطائرات المسيرة الأوكرانية، مما جعل النفط المتاح للتصدير أكثر وفرة.
وقال ريتشارد برونز، رئيس قسم الجغرافيا السياسية في شركة "إينرجي أسبيكتس" (Energy Aspects)، إن انخفاض صادرات النفط الروسي إلى تركيا ووجهات أخرى أدى إلى زيادة إمدادات نفط "أورال" إلى الصين.

أكد قائد الوحدات الخاصة الإيرانية، مسعود مصدق، أنه سيتم توجيه "التنبيهات اللازمة" في حال رصد ملابس غير لائقة خلال حضور النساء في الملاعب، مشددًا على أن وجود وحدة خاصة بالنساء يهدف إلى ضمان عدم وقوع أي "مشاكل خاصة".
ونقلت وكالة "تسنيم" الرسمية عن مصدق قوله إنه بعد الموافقة على دخول النساء إلى الملاعب، تم تخصيص أماكن منفصلة لهن، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التباعد المناسب.
وأضاف أن جميع الأندية ملزمة بتوفير الإجراءات المطلوبة لضمان "حضور آمن للنساء" في الملاعب، بهدف تقليل أي مشاكل محتملة في هذا الصدد.
وكانت فاطمة حيدري، قائدة وحدة "الشرطة النسائية الخاصة"، قد وصفت في يناير (كانون الثاني) الماضي هذه الوحدة بأنها "ذات طابع إغاثي"، مشيرة إلى أن "أولى مهامها تتمثل في السيطرة على التجمعات الرياضية".
يُذكر أن حضور النساء في الملاعب كان من القضايا المثيرة للجدل في إيران خلال السنوات الأخيرة، حيث اضطرت السلطات إلى السماح به تحت ضغط من "الفيفا"، إلا أن هذا الحضور لا يزال مقيدًا بالكثير من الشروط، ويتم أحيانًا بشكل انتقائي.
يشار إلى أن الوحدة الخاصة للشرطة النسائية في إيران لعبت دورًا في قمع الاحتجاجات النسائية خلال السنوات الأخيرة، لا سيما خلال انتفاضة عام 2022 التي رفعت شعار "المرأة، الحياة، الحرية"، حيث شاركت في قمع التجمعات النسائية.
