عشية "زيارة الأربعين".. طهران تغلق المعابر الحدودية المؤدية للعراق أمام الزوار الإيرانيين

Friday, 09/09/2022

أغلقت السلطات الإيرانية المعابر الحدودية المؤدية إلى ممرات الخروج من إيران إلى العراق أمام الزوار الإيرانيين إلى "كربلاء" لحضور مراسم "الأربعين الحسيني"، حتى إشعار آخر؛ وذلك بسبب ما أطلق عليه "الحرص على سلامة الزوار وصحتهم".

وعلى الرغم من الدعاية الواسعة للمؤسسات الحكومية ودعوة الناس لحضور مراسم الأربعين وإنفاق نفقات باهظة من الميزانية العامة ومرافق الدولة، فقد أعلن رئيس لجنة زيارة الأربعين الإيرانية مجيد مير أحمدي، صباح اليوم الجمعة، أنه تم إخطار جميع محطات الركاب بإلغاء "جميع خطط السفر بالحافلات إلى الحدود العراقية"، مطالبًا الزوار الإيرانيين الموجودين في العراق بإنهاء الزيارة في أسرع وقت ممكن.

وقال مير أحمدي: إن "المشكلات الرئيسة ما زالت قائمة على الحدود، وعلى الجانب الآخر من حدود الجذابة، ليس لدى العراقيين سيارات لنقل الزوار"، مضيفًا أنه يجب على "الزوار الإيرانيين في العراق إنهاء زیارتهم في أسرع وقت ممكن".

إلا أن ارتفاع حجم حركة المرور على الطرق المؤدية إلى الحدود وعدم الاستعداد لقبول المسافرين في العراق، دفع وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي إلى مطالبة المواطنين، الليلة الماضية، "بعدم الذهاب إلى حدود العراق".

وأعلن مسؤولون في إيران أن هذا القرار جاء بسبب "عدم استعداد الجانب العراقي لسرعة قبول الزوار وسرعة النقل، وعدم كفاية التسهيلات على الجانب الآخر من الحدود".

وأوقفت الحكومة العراقية، أمس الخميس، خروج "الزوار" من حدود "مهران" لمدة ساعتين، وتوقفت المواصلات من داخل العراق لعدة ساعات في "الشلامجة"، وهو ما اعتبرها الجانب الإيراني سببًا في الازدحام والإصابة بضربات الشمس، والاضطراب في مرور "الزوار الموجودين على الحدود".

يأتي هذا في الوقت الذي وصف فيه محمد مخبر، النائب الأول لإبراهيم رئيسي، الأربعاء الماضي، "قدرة الحكومة العراقية على استضافة الزوار واستقبالهم" كإحدى علامات سلطة البلاد.

وقبل يومين من إغلاق المعابر الحدودية بين إيران والعراق، ذكر "مخبر" أن إيران توقعت وجود "خمسة ملايين زائر" في مراسم الأربعين هذا العام، وقال: "نظرًا للحرارة الشديدة، فإن جهود الحكومة العراقية في تسهيل استقبال الزوار عبر المنافذ الحدودية تستحق الثناء".

يُشار إلى أن النظام الإيراني قد أرسل الملايين من زجاجات المياه إلى العراق، بالتزامن مع أزمة نقص المياه في بعض المحافظات الايرانية، إلى جانب توزيع ألفي طن من الدجاج واللحوم الحمراء بين "مواكب الأربعين"؛ الأمر الذي قوبل باستياء شديد من قِبل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانيين.

وتزامنت مسيرة الأربعين هذا العام مع اشتباكات بين أنصار مقتدى الصدر، والمجموعات المدعومة من قِبل النظام الإيراني.

وطالب مقتدى الصدر، رجل الدين الشيعي المؤثر الذي لديه خلافات مع إيران، في رسالة باللغة الفارسية، من "الإخوة الإيرانيين" الذين يذهبون إلى العراق للزيارة، بالالتزام بقوانين هذا البلد.

ومع ذلك تؤکد السلطات الإيرانية وجود عدة ملايين من "الزوار الإيرانيين" في مراسم الأربعين كل عام، وهو حدث يعتقد بعض المحللين أن مهمته تتمثل في وظيفة "إظهار قوة النظام الإيراني في المنطقة".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها