وبشكل لافت استغربت الصحيفة في عددها اليوم، الثلاثاء 12 يوليو (تموز)، تنديد الإصلاحيين بهذه الاعتقالات التي شملت كذلك مستشار الرئيس الإيراني الأسبق، مصطفى تاج زاده ومطالبتهم بإطلاق سراحه، وذكرت أن الإصلاحيين وعبر مطالبتهم بإطلاق سراح المعتقلين يصطفوا مع "معارضي الثورة"، ووصفت المعتقلين بأنهم "نشطاء بالنيابة عن أعداء إيران".
ولطالما كانت الصحيفة المتشددة تدعو السلطات الأمنية للتعامل بقبضة أمنية مع منتقدي الحكومة والسياسات العامة التي يرسمها المرشد خامنئي للنظام في علاقاته الدولية والإقليمية، وتعتبر أن الصمت على المنتقدين سيكون له تبعات سلبية على استقرار إيران وأمنها.
ويبدو أن السلطات الحاكمة بدأت بتنفيذ توصيات الصحيفة ومدير تحريرها حسين شريعتمداري؛ الذي يعد رجل المرشد بلا منازع في صحف إيران اليومية.
وإذا تركنا موضوع الاعتقالات نجد موضوع الحجاب من الموضوعات التي اهتمت بها صحف اليوم، حيث كتبت "جمهوري إسلامي" عن الموضوع، وطالبت بمعالجة المشاكل الحقيقية مثل الفساد والغلاء بدل الاهتمام بموضوع الحجاب، كما قالت "آرمان ملي" في مقال لها إن البلاد تشهد مشاكل أكبر وأهم من قضية الحجاب الذي يبدو أن المسؤولين يصرون عليها هذه الأيام للتغطية على الأزمات التي تعيشها البلاد.
كما تناولت الصحف زيارة بايدن المرتقبة إلى المنطقة والحديث عن تشكيل تحالف عسكري لمواجهة التهديدات الإيرانية، وحاولت الصحف الأصولية مثل "جوان" و"جام جم" أن تظهر عدم فاعلية تشكيل مثل هذا التحالف، لكن صحفا مثل "ستاره صبح" تحدثت بشكل واضح عن خطر تشكيل هذا التحالف على إيران، كما حذرت "شرق" في مقالها الافتتاحي من التبعات الخطيرة لتشكيل تحالف عسكري في المنطقة تكون طهران خصمه الرئيسي مستقبلا.
في شأن آخر أشارت صحيفة "مستقل" إلى تصريحات حسين علي نيري، المسؤول عن هيئة اتخاذ القرار بشأن إعدام السجناء السياسيين عام 1988 في إيران، ودفاعه عن هذه الإعدامات، حيث قال إنه لولا عمليات الإعدام تلك، "لما كان النظام موجودًا".
الآن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:
"جمهوري إسلامي": النظام يهتم بالمعلول ويتجاهل العلة في موضوع الحجاب
بالتزامن مع دعوات المعارضين للحجاب الإجباري للاحتجاج اليوم الثلاثاء 12 يوليو، وإطلاق حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الخصوص، تناولت صحيفة "جمهوري إسلامي" في مقالها الافتتاحي هذه الأزمة، وانتقدت طريقة تعاطي النظام الحاكم مع الظاهرة حيث يتجاهل المسؤولون الإيرانيون "العلة" ويهتموا بـ"المعلول" في موضوع الحجاب.
وتضيف الصحيفة: هناك عوامل وعلل كانت هي السبب في ظهور هذه الظاهرة في الشارع الإيراني، مؤكدة أن المسؤولين في النظام الإيراني يعرفون هذه العوامل، لكنهم لا يملكون الإرادة الجادة لحلها.
وتابعت الصحيفة بالقول: "الازدواجية في القول والفعل لدى المسؤولين، والفساد الاقتصادي، واستمرار الشرخ الطبقي، وزيادة أشكال التمييز، وفقدان العدالة، والصراع على السلطة، والغلاء المتزايد، والأزمة المعيشية هي من العوامل التي تجعل الناس يتمردون على الوصايا الدينية والثقافية ويرفضون تطبيق القانون الذي تريده الدولة".