لكن من ناحية أخرى، فإن الصحف من الاتجاه الآخر المتشدد تجاه الاتفاق النووي وصفت الخطوة الأميركية بأنها "استعراضية ولا قيمة لها".
صحيفة "مردمسالاري" الإصلاحية علقت على نبأ تمديد الإعفاءات النووية ووصفتها بأنها إشارة أميركية جيدة لسوق الصرف الأجنبي الإيراني.
وعنونت صحيفة "نقش اقتصاد" حول الموضوع، وقالت: "ضوء أخضر من جو بايدن إلى المفاوضات النووية"، واعتبرت صحيفة "صداي اصلاحات" أن هذا الإجراء خطوة كبيرة في مسار إنجاح المفاوضات النووية، لكن بعض الأطراف في إيران لا تريد خلع نظارة التشاؤم، مؤكدة أن قرار واشنطن بإعادة بعض الإعفاءات من العقوبات النووية فرصة ثمينة لإيران يجب أن تستغلها.
أما الصحف الأصولية والمقربة من الحكومة فكانت معارضة ومتشائمة تماما، فهذه صحيفة "إيران" الحكومية تصف الخطوة الأميركية بـ"الاستعراضية"، وتقول في مانشيت اليوم "مسرحية إلغاء العقوبات"، مطالبة بعدم التأثر والانخداع بها، فيما اعتبرت "وطن امروز" المقربة من الحرس الثوري أن هذا الإجراء لا يصب في مصلحة إيران وليس امتيازا لها وإنما هو إجراء من شأنه تسهيل عملية تقييد النشاط النووي الإيراني.
على صعيد آخر اهتمت صحيفة "آرمان ملي“ الإصلاحية بتصريحات النائب الأصولي السابق، محمد رضا باهنر، حول "ضرورة تعديل الدستور" في حال موافقة المرشد الإيراني علي خامنئي على ذلك، وتأكيده على وجود مشاكل أساسية في موضوع التشريع واعتماد القوانين في البلاد. كما نوهت صحيفة "آسيا" حول الموضوع، وكتبت في صفحتها الأولى وبالخط العريض "تغيير الدستور".
ومن المواضيع الأخرى التي نالت اهتمام الصحف الصادرة اليوم الأحد موضوع تذبذب أسعار الدولار في ضوء حالة الغموض والتفاؤل الحذر لملف المفاوضات النووية، وكتبت "جهان صنعت": "نطاق تذبذب سعر الدولار يتأثر بالملف النووي"، وعنونت "مردم سالاري" في صفحتها الأولى: "رسائل أميركية إلى سوق العملات في إيران"، وأشارت "همشهري" إلى انخفاض سعر الدولار إلى 26 ألف تومان، متراجعا عن قيمته خلال الأيام السابقة، وذلك بتأثير من أجواء المفاوضات النووية الإيجابية.
والآن يمكننا مطالعة تفاصيل بعض ما جاء في صحف اليوم...
"ابتكار": الاتفاق الجيد معقد.. لكنه ممكن
تساءلت صحيفة "ابتكار" الإصلاحية عما إذا كانت الخطوة الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية المتمثلة في إعادة بعض الإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران هي خطوة في مسار إحياء الاتفاق النووي أم لا، وأكدت أن هذه الخطوة كما يعتقد البعض منعطف جديد ومقدمة لخبر قريب الحدوث حول إحياء الاتفاق النووي.
وأضافت الصحيفة أن الاتفاق الجيد الذي يحقق رضا إيران ومصلحتها "ممكن" في الفترة القادمة، لكنه يبقى قضية معقدة وتحتاج إلى عمل مكثف ودبلوماسية خبيرة.
وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قد أبلغ الكونغرس، أول من أمس الجمعة، أن بعض الإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران والتي تم رفعها خلال عهد دونالد ترامب قد أعيدت بهدف "تسهيل محادثات فيينا". وردًا على هذا الخبر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أمس السبت: "الجميع يعلم أن هذا لا يكفي".