إيران تشترط إدانة الوكالة الذرية للهجمات على المنشآت النووية لعودة المراقبة

9/29/2021

وضع كاظم غريب آبادي، المندوب الإيراني الدائم لدى المنظمات الدولية ومقرها فيينا، مساء الثلاثاء 28 سبتمبر (أيلول)، شرطًا لمواصلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة المنشآت النووية الإيرانية.

وبحسب وكالة أنباء "تسنيم"، دعا غريب آبادي في مقابلة إلى إدانة "الهجمات الإرهابية" الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال الممثل الدائم لإيران أيضا: يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين وقف الأعمال الإرهابية، إذا كانوا يريدون مواصلة مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف آبادي: "عندما يرتكب نظام مزيف، ليس عضوا في أي من المعاهدات النووية، تخريبًا إرهابيًا، فلماذا ندفع ثمنه مرة أخرى؟"
وكانت إيران قد دعت إلى وقف المحادثات النووية في فيينا، في أواخر يونيو (حزيران)، ولم يتم تحديد موعد لاستئناف المحادثات.
ويبدو أن ممثل إيران في فيينا يحاول ربط قضية عدم تمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى الكاميرات في مجمع "تسا" في "كرج" بالأنشطة المنسوبة إلى إسرائيل.
ووفقًا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الأحد 26 سبتمبر، سمحت إيران باستبدال بطاقة ذاكرة الكاميرا الخاصة بالوكالة في العديد من منشآتها النووية في 13 سبتمبر، لكنها منعت استبدال بطاقة ذاكرة الكاميرا الخاصة بمنشآت شركة تكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي الإيرانية "تسا" في كرج، غرب طهران.
يذكر أنه تم استهداف منشأة شركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية "تسا" في هجوم تخريبي في أواخر يونيو من هذا العام.
وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، في 23 من يونيو (حزيران) الماضي، نقلًا عن مصادر إيرانية مطلعة، أن طائرة مسيرة صغيرة استهدفت مبنى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بالقرب من كرج.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الأحد، نقلًا عن عدة مصادر مطلعة، أن إيران تعتزم أن توضح في خطاب للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن سبب منع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى موقع كرج لاستبدال بطاقة ذاكرة الكاميرا هو "قضايا أمنية"، وما يتصل بـ"جمع الأدلة الجنائية".
ويبدو أن تصريحات كاظم غريب آبادي، يوم الثلاثاء، تصب في هذا الاتجاه.
يشار إلى أن مستوى تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أثار إشكاليات، مرارًا وتكرارًا، وأثر على عملية المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي.
وفي مارس (آذار) الماضي، قامت إيران، بناءً على قرار من البرلمان الإيران، بتقييد وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها النووية وعلقت التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي.
ثم توصلت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق للسماح لكاميرات المراقبة التابعة للوكالة بالعمل في المنشأة النووية لمدة ثلاثة أشهر، لكن الوصول إلى المعلومات المخزنة لن يكون ممكنًا إلا إذا تم رفع العقوبات الأميركية ضد إيران.
ومدد المجلس الأمن القومي الإيراني الاتفاق، الذي مدته ثلاثة أشهر، لشهر آخر، لكنه انتهى في 24 يونيو، ورفضت إيران تجديده.
وتوقفت مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، التي استمرت حتى 20 يونيو، بمشاركة إيران والدول المشاركة في الاتفاق والمشاركة غير المباشرة للولايات المتحدة في فيينا، عقب تعيين حكومة إبراهيم رئيسي. ولم تعلن طهران بعد بالضبط متى ستعود إلى المحادثات.
من جانبها، دعت الولايات المتحدة والدول الغربية إيران إلى العودة إلى المحادثات في أسرع وقت ممكن. وفي إشارة إلى انحراف طهران عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، أعربت هذه الدول عن قلقها بشأن استمرار التقدم والتطوير في البرنامج النووي للبلاد.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها